هي وهما
الخميس 20 أغسطس 2026 03:37 مـ 6 ربيع أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

توك شو

خبير: واشنطن تسعى لخنق إيران اقتصاديًا وعسكريًا لدفعها للتفاوض من موقع ضعف

قال خبير العلاقات الدولية، طارق البرديسي، إن التصريحات المتضاربة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مضيق هرمز تزيد من تعقيد المشهد، خاصة في ظل إعلان الجانب الإيراني سيطرته على المضيق، مقابل تصريحات أمريكية تتعامل معه كورقة ضغط في المفاوضات.

وقال خلال مداخلة هاتفية بقناة إكسترا نيوز، إن تصريحات ترامب بشأن اعتبار مضيق هرمز "أرضًا أمريكية" ثم خروج مسؤول في البيت الأبيض للتأكيد على أنها جاءت في إطار المزاح، تعكس حالة من الارتباك، مؤكدًا أن السياسة الدولية لا تحتمل التعامل مع قضايا استراتيجية بهذا الشكل.

وأوضح البرديسي أن التصريحات السياسية المتناقضة بشأن مضيق هرمز لا تتوقف آثارها عند حدود التصريحات، وإنما تمتد إلى أسواق النفط والاقتصاد العالمي، فضلًا عن تأثيرها على استعدادات الجيوش وأمن الملاحة.

وأشار إلى أن مضيق هرمز يمثل ممرًا استراتيجيًا مهمًا للاقتصاد العالمي، وبالتالي فإن أي تهديدات مرتبطة به يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة حالة الاضطراب في الأسواق.

وأكد خبير العلاقات الدولية أن المواجهة الأمريكية الإيرانية لم تعد مرتبطة فقط بمن يمتلك السلاح الأقوى، موضحًا أن الولايات المتحدة تتفوق عسكريًا بصورة واضحة، لكن السؤال الأهم يتعلق بمن يستطيع الحفاظ على هدوئه وقدرته على تحمل الضغوط لفترة أطول.

وأضاف أن واشنطن تسعى إلى خنق إيران اقتصاديًا وعسكريًا لدفعها إلى التفاوض من موقع ضعف، بينما تحاول طهران جعل تكلفة هذا الضغط مرتفعة إلى درجة تؤثر في الاقتصاد العالمي والدول الأخرى.

ولفت البرديسي إلى أن المواجهة الحالية لا تقتصر تداعياتها على الولايات المتحدة وإيران، وإنما تمتد إلى دول الخليج وأوروبا والاقتصاد العالمي بشكل عام.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تمتلك قدرات عسكرية واقتصادية هائلة، كما أنها من كبار منتجي الطاقة، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على تحمل تداعيات الأزمة، إلى جانب إمكانية اللجوء إلى ممرات وطرق بديلة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.

وحذر البرديسي من أن استمرار السياسات والتصريحات المتناقضة قد يؤثر في مصداقية الولايات المتحدة وثقة حلفائها بها، خاصة إذا شعرت دول الخليج والدول الأوروبية بأن مصالحها الاقتصادية والأمنية لا تحظى بالاهتمام الكافي.

وأكد أن تداعيات أزمة مضيق هرمز أصبحت قضية تتجاوز الصراع الأمريكي الإيراني، لتتحول إلى أزمة دولية تمس أمن الملاحة والطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي.