أبو الغار: بدأنا تجربة أطفال الأنابيب في مصر مبكرًا.. وعلقنا رأي الأزهر والإفتاء والكنيسة على باب المركز
قال الدكتور محمد أبو الغار، الكاتب والسياسي وأستاذ الطب بجامعة القاهرة، إن فريقه بدأ تجربة أطفال الأنابيب في مصر مبكرًا، وصولًا إلى ولادة «هبة الله»، أول طفلة ضمن التجربة عام 1987.
وأضاف في لقائه بالإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست «رؤية أخرى»، عبر منصة «الشرق بودكاست»، أن اهتمامه بالمجال بدأ بعد ولادة أول طفلة أنابيب في العالم بإنجلترا عام 1978، ليبدأ الدراسة والاستعداد للتجربة منذ عام 1980.
وأوضح أن العقبة الأساسية تمثلت في إنشاء المعمل وتوفير المتخصصين، إذ لم تكن هذه الخبرات متاحة في مصر وقتها.
وذكر أن خبيرًا من معمل أمريكي وافق على التعاون، لكنه اشترط منع المصريين من دخول المعمل أو تعلم تفاصيل العمل داخله، فرفض الفريق شرطه وانتهى الاتفاق.
وأشار إلى تلقيه عام 1983 خطابًا من طبيبة مصرية سبق لها العمل نائبة في القصر العيني، وأبلغته بمشاركتها في تأسيس معمل لأطفال الأنابيب في ولاية أوهايو، لكن الخطاب استغرق 6 أشهر حتى وصل إليه بعد انتقاله بين أرشيفات جامعة القاهرة والقصر العيني وقسم أمراض النساء.
وسافر أبو الغار إلى أوهايو للتأكد من خبرة الطبيبة، ثم طلب منها العودة إلى مصر والمشاركة في المشروع، قبل أن ينضم إليهما الدكتور جمال أبو السرور، أستاذ طب الأزهر وقتها، ليتكون الفريق من ثلاثة أطباء.
وتحدث عن اعتراضات مجتمعية وصفت أطفال الأنابيب بأنه «حرام»، ما دفع جمال أبو السرور إلى الحصول على رأي شيخ الأزهر والمفتي، فيما حصل أبو الغار على رأي الكنيسة المصرية عبر صديقه الدكتور فتحي إسكندر، وعلق الفريق هذه المستندات على باب المركز.
وأكد أن الفريق واصل العمل رغم صعوبة التكنولوجيا والإجراءات المستخدمة وقتها، حتى ولادة «هبة الله»، التي تصدرت الصحف المصرية وظهرت على شاشة التلفزيون.
واحتفل المركز بعيد ميلادها سنويًا حتى بلغت نحو 12 عامًا، قبل أن تتوقف عن الحضور بسبب شعورها بالخجل، فيما ظل اسمها حاضرًا باعتبارها الطفلة الأولى في التجربة، حسب رواية الدكتور أبو الغار.






