خبير عسكري: إيران تحاول فتح مضيق هرمز بالتعاون مع سلطنة عُمان
أكد العميد ناجي ملاعب، الخبير العسكري، من بيروت، أن الرئيس الأمريكي يستطيع صناعة الصورة والمشهد كما يشاء، موضحًا أنه إذا انتهى الوضع بفتح مضيق هرمز، فإن كل ما تم خلال الهجوم على إيران ينتهي، ولم يعد هناك مبرر لاستمرار التصعيد.
وأوضح “ملاعب”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن إيران تحاول فتح المضيق بالتعاون مع سلطنة عُمان، بخط واضح، بما يؤدي إلى فتح المضيق وإنهاء الحصار الذي تسبب به الهجوم على إيران.
وأضاف أن إيران لديها سبع دول للمرور البري، ولديها خط سكة حديد أُنشئ منذ خمس سنوات، يُعرف باسم خط شمال-جنوب، ويمتد من موسكو إلى أذربيجان ثم إلى طهران وصولًا إلى المحيط الهندي، بتمويل إيراني روسي، مشيرًا إلى أن خط السكة الحديد يمد إيران بكل ما تحتاجه.
وأشار إلى أن هناك أيضًا بحر قزوين، الذي لا تشارك الولايات المتحدة الأمريكية بأي من شواطئه، موضحًا أن شواطئ هذا البحر المغلق كانت ضمن بلدان الاتحاد السوفيتي قديمًا، وهي منظومة تنضوي اليوم ضمن روسيا، وعلى إحدى جهاته تقع إيران.
ولفت إلى أن إيران لديها أيضًا خط عبر الشرق من خلال بحر قزوين، وبالتالي فإن الحصار الاقتصادي هو في الأساس حصار بحري، وعندما يُفك الحصار على البحر ينتهي الوضع.
وأوضح أن الأزمة تبقى في جنوب إيران وليس في شمالها، مؤكدًا أن هناك علاقات مع أذربيجان وأرمينيا، وكذلك علاقات مع باكستان، وبالتأكيد لن تتضرر إيران إلى حد كبير من مثل هذه العقوبات.
وأضاف أن هناك لاعبين رئيسيين في التعامل مع إيران، هما روسيا والصين، مشيرًا إلى أن المعطيات الحالية تطرح تساؤلًا حول ما تعول عليه الولايات المتحدة من خلال فرض هذه العقوبات لتغيير نهج إيران، خاصة أن العقوبات موجودة منذ قيام الثورة الإيرانية، وأن الدولة الإيرانية استطاعت التلاعب بها والتعامل معها.
وأكد أن 47 عامًا من الحصار والعقوبات ليست صدفة، موضحًا أن العقوبات شُددت عام 2018 عندما خرج الرئيس ترامب، خلال ولايته الأولى، من الاتفاق النووي، وقال إن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات لم تشهدها إيران سابقًا.
وأوضح أن إيران اليوم لا تعتمد على سندات خزانة متوقفة في الخارج، ولا على تمويل من الخارج، ولا على استثمارات خارجية، كما أن السوق الإيرانية متوقفة في طهران. وأكد أن هذا الوضع صحيح أنه ينعكس على العملة والأداء والاقتصاد، لكن ما زالت كل المواد موجودة وكل شيء متوافر، مشيرًا إلى أن إيران تستطيع الصمود أكثر من القرار الأمريكي، الذي اعتاد الرئيس الأمريكي تغييره في كل لحظة.






