هي وهما
السبت 22 أغسطس 2026 05:57 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

صحتك

أطعمة تدعم صحة الجسم وتقاوم نمو الخلايا السرطانية

تلعب التغذية دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الجسم ودعم وظائف المناعة، وتشير الأبحاث العلمية إلى أن بعض الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والألياف والمركبات النباتية قد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. ومع ذلك، من المهم التأكيد على أن الطعام وحده لا يستطيع القضاء على الخلايا السرطانية أو علاج السرطان، ولا توجد وصفة غذائية يمكن اعتبارها بديلًا عن العلاج الطبي.

وبحسب ما نشرته عدد من الدوريات العلمية، يظل اتباع نظام غذائي متوازن إلى جانب الفحوصات الدورية والعلاج الذي يحدده الطبيب من أهم الخطوات للحفاظ على الصحة.

الخضراوات

تأتي الخضراوات، مثل البروكلي والقرنبيط والكرنب والجرجير، ضمن أبرز الأطعمة التي تحظى باهتمام الباحثين في مجال التغذية والوقاية من السرطان.

وتحتوي هذه الخضراوات على مركبات نباتية، من بينها السلفورافان، الذي دُرس لتأثيراته المحتملة على بعض العمليات المرتبطة بنمو الخلايا.

ويُنصح بإدخال البروكلي والقرنبيط والكرنب ضمن الوجبات بصورة منتظمة، سواء من خلال طهيها على البخار أو إضافتها إلى السلطات والشوربات، مع تجنب الإفراط في الطهي حتى لا تفقد بعض قيمتها الغذائية.

الطماطم

تحتوي الطماطم على مادة الليكوبين، وهي أحد مضادات الأكسدة التي ارتبطت في الدراسات الغذائية بصحة أفضل، خاصة فيما يتعلق بصحة البروستاتا. ويتميز الليكوبين بكونه من المركبات النباتية التي تساعد في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

ويمكن تناول الطماطم طازجة ضمن السلطات والسندوتشات، كما يمكن استخدامها في إعداد الصلصات والشوربات. وتزداد الاستفادة من الليكوبين عند طهي الطماطم مع كمية صغيرة من الدهون الصحية مثل زيت الزيتون، إذ يساعد ذلك على تحسين امتصاصه.

الثوم والبصل

يحتوي الثوم والبصل على مركبات كبريتية نباتية لاقت اهتمامًا واسعًا في الدراسات المتعلقة بالتغذية والسرطان. وقد أظهرت بعض الدراسات المخبرية والحيوانية تأثيرات لهذه المركبات على مسارات مرتبطة بنمو الخلايا، لكن ذلك لا يعني أن تناول الثوم أو البصل يعالج السرطان لدى الإنسان.

ويُفضل استخدامهما كجزء من النظام الغذائي اليومي لإضافة النكهة إلى الطعام بدلًا من الاعتماد على كميات كبيرة من الملح والصلصات الغنية بالدهون.

الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة

تحتوي الفواكه الملونة، مثل التوت والفراولة والرمان والحمضيات، على مجموعة متنوعة من المركبات النباتية ومضادات الأكسدة. كما توفر الفواكه الألياف والفيتامينات والمعادن التي يحتاج إليها الجسم.

وتعد الفواكه الكاملة خيارًا أفضل من العصائر المحلاة، لأنها توفر الألياف وتساعد على الشعور بالشبع. ويمكن تناولها كوجبة خفيفة أو إضافتها إلى الزبادي والشوفان والسلطات.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تعرف باسم الكاتيكينات، ومن بينها مركب EGCG الذي خضع للعديد من الدراسات المتعلقة بتأثيراته البيولوجية. وتشير نتائج بعض الأبحاث إلى وجود تأثيرات محتملة لهذه المركبات على بعض العمليات الخلوية، لكن الأدلة لدى البشر لا تسمح باعتبار الشاي الأخضر علاجًا للسرطان.

ويمكن تناوله كمشروب دون الإفراط في إضافة السكر، مع مراعاة أن الشاي الأخضر يحتوي على الكافيين، لذلك قد لا يكون مناسبًا بكميات كبيرة لبعض الأشخاص.

البقوليات والحبوب الكاملة

تساعد البقوليات، مثل العدس والفاصوليا والحمص، والحبوب الكاملة مثل الشوفان والشعير والأرز البني، على توفير الألياف الغذائية ومجموعة من العناصر الغذائية المهمة. وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

ويمكن الاستفادة منها من خلال إدخال العدس في الشوربة، أو تناول الحمص والفاصوليا ضمن السلطات والوجبات الرئيسية، مع استبدال جزء من الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة.

المكسرات والبذور

تحتوي المكسرات والبذور، مثل الجوز واللوز وبذور الكتان، على دهون غير مشبعة وألياف ومركبات نباتية مختلفة. ويمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن عند تناولها بكميات معتدلة، ويفضل اختيار الأنواع غير المملحة وغير المغطاة بالسكر.

كما توفر بذور الكتان أحماض أوميجا-3 النباتية والألياف، ويمكن إضافتها إلى الزبادي أو الشوفان أو بعض المخبوزات.

الأسماك الدهنية

تتميز الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل، باحتوائها على أحماض أوميجا-3، إلى جانب البروتين ومجموعة من العناصر الغذائية. وتوصي الأنماط الغذائية الصحية عمومًا بتناول الأسماك ضمن نظام متوازن، مع اختيار طرق طهي صحية مثل الشوي أو الطهي في الفرن بدلًا من القلي المتكرر.

زيت الزيتون

يُعد زيت الزيتون من مصادر الدهون غير المشبعة، ويحتوي على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة. ويمكن استخدامه باعتدال في إعداد السلطات والخضراوات والأطعمة المطهية، خاصة عند اتباع نمط غذائي قريب من النظام المتوسطي، الذي يرتبط بالعديد من الفوائد الصحية.

أهمية النظام الغذائي المتكامل

لا تعتمد الوقاية من السرطان على طعام واحد، وإنما ترتبط بمجموعة واسعة من العادات الصحية لذلك من الأفضل التركيز على تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والأسماك، مع تقليل اللحوم المصنعة والمشروبات السكرية والأطعمة فائقة التصنيع، والحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني.