هي وهما
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 06:19 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

صحتك

أكذوبة شائعة عن الماء الدافئ صدّقها الملايين

يحب البعض كوب الماء مع الكثير من الثلج، ويقسم آخرون بفائدة الماء الدافئ مع شريحة ليمون، وهناك من يكتفي بأي زجاجة تقع في يده.

ولكن هل توجد حقاً درجة حرارة «صحيحة» للماء تناسب صحتك؟ الجواب ليس بالوضوح الذي تتصوره. فالأبحاث حول فوائد درجات حرارة الماء محدودة، وتقول اختصاصية التغذية لورين مانيكر، من ولاية ساوث كارولاينا، إن الدرجة المثالية "تعتمد على الشخص والموقف"، وفقاً لتقرير نشره موقع "verywell health".

الماء البارد

يفضّل كثيرون الماء البارد لأنه أكثر انتعاشاً، وتقول مانيكر إن الناس يشربون أكثر عندما يكون الماء بارداً، خصوصاً بعد التمرين أو في الطقس الحار. فبعد التمرين ترتفع حرارة الجسم الداخلية، لأن الطاقة المستهلكة تولّد حرارة.

وتشير الأبحاث إلى أن الماء البارد يبرّد الجسم ويبطئ ارتفاع حرارته أثناء الرياضة. ووجدت دراسة نُشرت في مجلة «فرونتيرز إن سبورت آند أكتيف ليفينغ» أنه أكثر جاذبية بعد التمرين، ما يشجع على شرب كمية أكبر وتعويض السوائل المفقودة وخفض خطر الجفاف.

مزايا وعيوب الماء البارد

كما قد يحفّز الماء البارد العصب الحائر، المسؤول عن استجابة الراحة والهضم، ما يساعد الجسم على الاسترخاء. ويفضّله البعض لأنه قد ينظّم الجهاز العصبي مؤقتاً بإبطاء ضربات القلب وتخفيف التوتر والقلق.

لكن له سلبياته أيضاً. فتوضح مانيكر أن الأبرد ليس دائماً الأفضل، وأن الماء المثلج قد يسبب انزعاجاً لمن يعانون حساسية الأسنان أو الصداع النصفي أو صعوبات البلع أو تهيّج الحلق المرتبط بالارتجاع أو بعض مشكلات المريء. وإذا كان شربه مزعجاً أو مؤلماً، فالماء بدرجة حرارة الغرفة خيار أفضل.

الماء الدافئ بين الأسطورة والواقع

يستسيغ البعض الماء بدرجة حرارة الغرفة لأنه أسهل في الشرب، أو لاعتقادهم أنه أصح. وشاع أن الماء الدافئ أفضل للهضم، لكن الخبراء يوضحون أنه لا يوجد دليل قوي على تفوقه للهضم عند الجميع، فجهاز الهضم لدى معظم الأصحاء يتعامل جيداً مع نطاق واسع من درجات الحرارة.

ومن الخرافات أيضاً تجنب الماء البارد صباحاً. وتؤكد مانيكر أنه لا "يصدم الجسم" بأي شكل خطير، وقد يكون غير مريح لبعضهم، لكن ذلك يختلف كثيراً عن كونه ضاراً. أما من يجدون الماء الدافئ أو المعتدل أريح، خصوصاً أصحاب المعدة أو الحلق الحساس، فلا بأس أن يلتزموا به.

كمية الماء أهم من حرارته

لا يوجد فائز واضح بين الماء البارد وماء الغرفة. وتقول مانيكر إن أفضل درجة للترطيب اليومي هي التي تستمتع بها بما يكفي لتشربها باستمرار، فالمسألة تتعلق بكفاية الماء على مدار اليوم أكثر من درجة حرارته.

وتختلف الاحتياجات بحسب الجنس والعمر والحالة الصحية والنشاط البدني. وتتضارب النصائح حول الكمية المثالية، فمن قاعدة الأكواب الثمانية يومياً إلى توصية أحدث بقسمة الوزن على اثنين لمعرفة عدد الأونصات.

وتفيد الإرشادات العامة بنحو 15.5 كوباً للرجال و11.5 كوباً للنساء، لكن لا إجابة تناسب الجميع. وإن أردت الدقة، فاستشر طبيبك ليضع لك إرشاداً فردياً بحسب تاريخك الصحي وأهدافك. والأهم، أن تبقي زجاجة الماء في متناولك وتواصل الارتشاف طوال اليوم.