هي وهما
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 06:19 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

صحتك

غني بالبوتاسيوم.. الموز حليفك الخفي لضبط ضغط الدم

لطالما ارتبط الموز في أذهان الكثيرين بالبوتاسيوم، وهي سمعة تدعمها الأرقام. فحبة الموز المتوسطة الحجم تحتوي على نحو 422 ملغ من هذا المعدن، أي ما يعادل قرابة 9% من الاحتياج اليومي الموصى به للبالغين، والمحدد ب4700 ملغ. غير أن الاستفادة الفعلية تختلف من شخص لآخر بحسب حالته الصحية وأهدافه الغذائية.

البوتاسيوم يساعد على ضبط الضغط

تتعدد أسباب ارتفاع ضغط الدم، من التدخين وقلة الحركة إلى الإفراط في تناول الصوديوم، وهو أحد مكونات ملح الطعام. وحين يرتفع الضغط، يضطر الجسم إلى بذل جهد أكبر لدفع الدم عبر الشرايين، ما قد يقود إلى مضاعفات مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية والفشل الكلوي، بحسب تقرير نشره موقع "Health".

وهنا يأتي دور البوتاسيوم، فهو يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم عبر البول، كما يعمل على إرخاء جدران الأوعية الدموية، وقد يسهم هذان الأثران معاً في خفض الضغط. وأظهرت دراسات عدة أن زيادة تناول البوتاسيوم ترتبط بانخفاض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

أما الأبحاث المتعلقة بالموز تحديداً فلا تزال محدودة نسبياً. ومع ذلك، توصل باحثون عام 2024 إلى أن الإكثار من تناول التفاح والموز ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لدى المصابين بارتفاع الضغط، فيما خلصت دراسة أُجريت على الفئران إلى أن الموز قد يحدّ من آثار ارتفاع الضغط والسكري.

تحذير لأصحاب الكلى

لا يصلح الموز للجميع بالقدر نفسه. فمن يعانون مرض الكلى المزمن أو ضعفاً في وظائفها عليهم توخي الحذر عند الإكثار من الأغذية الغنية بالبوتاسيوم، لأن المعدن قد يتراكم في الدم لدى هؤلاء، ما يشكل خطراً على القلب.

وحتى أصحاب الكلى السليمة قد ترتفع لديهم مستويات البوتاسيوم إذا استخدموا مكملاته أو بدائل الملح. لذلك ينصح الأطباء بمراجعة المختص لتحديد الكمية المناسبة من البوتاسيوم عبر الغذاء والمشروبات والمكملات.

فوائد أخرى

تشير الأبحاث إلى أن رفع استهلاك البوتاسيوم، سواء من الموز أو من أغذية أخرى غنية به أو من المكملات، قد يعود بفوائد إضافية، من أبرزها:

• خفض خطر السكتة الدماغية: ترتبط زيادة البوتاسيوم بانخفاض احتمالات الإصابة بالسكتة وأمراض القلب والأوعية الدموية.
• تقليل خطر حصى الكلى: أظهرت دراسات أن ارتفاع استهلاك هذا المعدن يرتبط بانخفاض فرص تكوّن الحصى.
• تحسين كثافة العظام: يساعد البوتاسيوم على تعزيز المعادن في العظام، ما يقلل خطر هشاشتها.
• الحد من خطر السكري من النوع الثاني: يشارك البوتاسيوم في تكوين الإنسولين، وتفيد دراسات بأن من يتناولون كميات أكبر منه أقل عرضة للإصابة بالسكري، وإن كان الأمر يحتاج مزيداً من البحث.
• تخفيف الالتهابات: رغم أن الموز لا يُصنَّف عادة ضمن الأطعمة المضادة للالتهاب، فإن بعض الأبحاث تشير إلى قدرته على الحد منها، والالتهاب المزمن عامل خطر للسكري والتهاب المفاصل وأمراض القلب.

لذا، فإن دور البوتاسيوم لا يقتصر على كونه رقماً في الملصقات الغذائية، إذ يؤدي وظائف حيوية في الجسم، فهو يساعد العضلات على الانقباض، يدعم عمل الأعصاب، ويحافظ على انتظام نبضات القلب، وينقل العناصر الغذائية إلى داخل الخلايا، ويترك أثراً إيجابياً في ضغط الدم.