هي وهما
الأحد 16 أغسطس 2026 04:05 مـ 2 ربيع أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

ناس TV

كشف جديد يرجح تحديد موقع مدينة «مسن» الأثرية على طريق حورس الحربي

كشف محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، تفاصيل الكشف الأثري الجديد على طريق حورس الحربي، موضحًا أن الشواهد التي عُثر عليها ترجح أن الموقع المكتشف يمثل مدينة «مسن»، التي كان اسمها معروفًا في المصادر الأثرية، بينما لم يكن موقعها محددًا بشكل قاطع.

وأوضح عبد البديع، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن طريق حورس الحربي يمتد لنحو 220 كيلومترًا، بداية من منطقة القنطرة شرق، أو قلعة «سارو» في مصر القديمة، وصولًا إلى حدود بلاد الشام عند رفح وغزة على الحدود الشمالية الشرقية لمصر.

وأشار إلى أن الطريق كان من أقدم وأشهر الطرق خلال العصور القديمة، ولم يقتصر دوره على الجانب العسكري، بل كان أيضًا طريقًا تجاريًا ولوجستيًا مهمًا، وانتشرت على امتداده القلاع والحصون التي كانت تخدم حركة الجيوش والتجارة.

وأضاف أن عددًا كبيرًا من الحملات العسكرية التي قادها ملوك وقادة الدولة الحديثة، ومن بينهم تحتمس الثالث ورمسيس الثاني وغيرهما، انطلقت عبر هذا الطريق باتجاه مناطق الشام.

معبد حورس واستمرار الاستيطان

وأوضح أن الكشف الجديد يضم كتلة أثرية كبيرة تعود إلى عصر الدولة الحديثة، وتحمل إشارات إلى أعمال ترميم معبد حورس، لافتًا إلى أن حورس كان المعبود الرئيسي للمدينة أو المعبد، وكان يُعرف باسم «حورس سيد أو رب أو إله مسن».

وأكد أن أهمية الموقع لا ترتبط بالمعبد وحده، وإنما بوجوده ضمن منظومة طريق حربي وتجاري ولوجستي متكاملة، كانت تضم عددًا كبيرًا من القلاع والمنشآت التي ارتبطت بالحملات العسكرية.

وأشار إلى العثور على أجزاء من المعبد، إلى جانب طرق جرى تمهيدها للوصول إليه، معتبرًا أن هذه العناصر تمثل أدلة أثرية على استمرار الاستيطان في المنطقة منذ عصر الدولة الوسطى وحتى العصر البطلمي.

ولفت إلى أن مظاهر الاستيطان في المدينة استمرت خلال الدولة الحديثة، وبخاصة منذ الأسرتين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة، وصولًا إلى نهاية العصور القديمة ثم العصر البطلمي، دون انقطاع خلال هذه الفترات.

استخدام عسكري للموقع في العصر الروماني

وأضاف عبد البديع أن الأدلة الأثرية تشير كذلك إلى استخدام الموقع كسكنة عسكرية خلال العصر الروماني، موضحًا أن المعبد نفسه جرى استخدامه لهذا الغرض في تلك الفترة.

وأشار إلى وجود صور للمعبد، فضلًا عن سور من الطوب اللبن كان يحيط بالمعابد، إلى جانب مجموعة من اللقى الأثرية التي تكشف عن الجوانب الدينية والاستيطانية للموقع، وتؤكد استخدامه للسكن وارتباطه بوظيفة دينية، بما يعكس استمرار أهمية المدينة عبر فترات تاريخية متعاقبة.