«حريق وزلزال».. كواليس ليلة الرعب في مستشفى التأمين الصحي بمدينة نصر
شهادة حبست الأنفاس، كشفها الطاقم الطبي والإداري بمستشفى التأمين الصحي بمدينة نصر كواليس الساعات العصيبة التي عاشوها عقب اندلاع حريق ضخم داخل المبنى، متبوعاً بهزة أرضية مفاجئة، وكيف نجحوا بفضل روح الفريق وثباتهم في عبور الأزمة بأقل الخسائر الممكنة وبلا أي وفيات.
جاء ذلك خلال استضافتهم مع الإعلامية منى الشاذلي في برنامجها «معكم» المذاع عبر فضائية ON، حيث وصف الضيوف تلك الليلة بأنها كانت بمثابة «يوم القيامة»، بعد أن اجتمع عليهم خطرا الحريق والزلزال في آن واحد.
وأكد أبطال المستشفى أنهم رفضوا مغادرة مواقعهم رغم السيطرة الأولية على ألسنة النيران وانتهاء نوبات عملهم، بل استمروا بكامل طاقتهم حتى الثامنة من صباح اليوم التالي للاطمئنان على جميع المرضى، حيث جرى فتح كافة الغرف وفحص الحالات بعناية فائقة.
وأشار الفريق إلى أن روح المسؤولية والتكاتف كانت المحرك الأساسي في استعادة السيطرة على الوضع الإداري والطبي داخل المستشفى في وقت قياسي.
وحول اللحظات الأكثر رعباً، أوضح الحاضرون أنه في الوقت الذي كانوا يحاولون فيه لملمة آثار الحريق الضخم والسيطرة على التداعيات، فوجئ الجميع بوقوع زلزال قوي في الساعات الأولى من الفجر.
وفي شهادة مؤلفة من أحد أفراد طاقم التمريض، قال: "كنا في حالة طوارئ قصوى للتعامل مع أدخنة الحريق، وفجأة اهتزت الأرض تحت أقدامنا.. شعرنا أن الاختيار الذي وُضعنا فيه تلك الليلة كان صعباً وقاسياً للغاية".
وأضاف الفريق أن ظنهم الأول اتجه نحو احتمالية تأثر سلامة المبنى الإنشائية جراء النيران، إلا أنهم سرعان ما استوعبوا أنها هزة أرضية طبيعية، وعلى الفور تحركت طواقم العناية المركزة والطوارئ للاستجابة للموقف، حيث جرى إنعاش وتقديم الرعاية العاجلة لـ 5 حالات تعرضت للاختناق جراء الأدخنة، وتم إسعافها بنجاح تام.
وشدد الأطباء والممرضون على أن ما شهدته المستشفى كان اختباراً حقيقياً لمقدار صمودهم وإخلاصهم المهني، معربين عن فخرهم بالانتماء لهذه المؤسسة التي استطاعت احتواء كارثتين متتاليتين في يوم واحد، وتأمين أرواح المئات دون تسجيل حالة وفاة واحدة.
وأثنت الإعلامية منى الشاذلي على تضحيات الفريق الطبي، واصفة إنجازهم بـ «الستر والنجاة» الذي كلل جهودهم وإخلاصهم في تلك الليلة التاريخية.






