”الري” تستعرض حصاد إنجازاتها وتدشن المحاور العشرة لـ ”الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0”
أعلنت وزارة الموارد المائية والري، بالتزامن مع بداية العام المائي (1 أغسطس 2026 / 2027)، عن مواصلة تنفيذ برنامج عمل متكامل خلال العام المائي السابق (2025 / 2026) استهدف تطوير مختلف قطاعاتها، ورافق ذلك تركيز على رفع كفاءة إدارة المنظومة المائية، وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، وتطوير الأداء المؤسسي، ودعم الحضور المصري إقليميًا ودوليًا في قضايا المياه، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بشأن تعزيز الأمن المائي، ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية، ودعم التنمية المستدامة.
وأشارت الوزارة إلى الاستعداد المبكر لفترة أقصى الاحتياجات المائية (الموسم الصيفي) لضمان توفير المياه لكافة القطاعات والحفاظ على استقرار المنظومة، من خلال متابعة إيراد نهر النيل والتصرفات المائية، ومراجعة جاهزية الإدارات بالمحافظات للتعامل مع المستجدات، وتنفيذ برامج تطهير وصيانة الترع والمصارف.
كما تم متابعة تشغيل وصيانة محطات الرفع والمنشآت المائية لضمان عملها بأعلى كفاءة، مما أسهم في حسم مشاكل النقاط الساخنة مثل محطات وادي النقرة بكوم أمبو بأسوان، وترعتي السويس وبورسعيد، وترعة النصر وغيرها.
وأوضحت الري أن هذه الجهود تأتي استكمالاً لمسار التطوير والإسراع في تنفيذ مستهدفات "الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0"، الذي يرتكز على تعظيم الاستفادة من الموارد المحدودة، وتحسين كفاءة الاستخدام، والاعتماد على النظم الذكية، وتعزيز الحوكمة والتحول الرقمي، وبناء القدرات لمواجهة التحديات الناتجة عن النمو السكاني والتغيرات المناخية ومحدودية الموارد.
وقد استعرضت الوزارة تفاصيل إنجازاتها عبر المحاور العشرة لمنظومة "الجيل الثاني 2.0":
1. معالجة وإعادة استخدام المياه
مشروع المسار الناقل لمياه الصرف الزراعي بغرب الدلتا (محطة الدلتا الجديدة):
يتكون من 13 محطة رفع ومسار ناقل بطول 174 كم لاستصلاح 362 ألف فدان، بنسبة تنفيذ بلغت 79%.
مسارات نقل المياه من محطة معالجة بحر البقر:
تتضمن مسارين بطول 105 كم و18 محطة رفع لاستصلاح 456 ألف فدان بشمال ووسط سيناء، بنسبة تنفيذ بلغت 89%.
2. الإدارة الذكية للمياه
توفير وإدماج التكنولوجيا والأساليب العلمية الحديثة بالمنظومة للتعامل مع العجز في أعداد المهندسين والفنيين.
التحول للإدارة باستخدام التصرفات بدلاً من المناسيب لتوفير الاحتياجات الفعلية لكل ترعة.
استخدام صور الأقمار الصناعية والتصوير الجوي (الدرون)، وتقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لحصر التعديات، ومتابعة أعمال التطهير وتراجع خط الشواطئ.
الاستفادة من منصة "Digital Earth Africa" لرصد التغير العمراني ومؤشرات جودة المياه بالبحيرات.
تنفيذ "مشروع تطوير نماذج للإدارة الذكية للري" بتمويل من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، وشمل زيارات ميدانية لمناطق بالوادي الجديد تعتمد على المياه الجوفية، مع اختيار منطقة للرسم الاستثماري بالواحات البحرية وأخرى لمزارع صغير بالواحات الخارجة.
إنشاء "توأم رقمي" لترعة الإسماعيلية كمنطقة تجريبية يعكس حالتها الفعلية لحظيًا، ويشمل منشآتها ونقاط التحكم وربطه بشبكة التليمتري، مع تزويده بمساعد ذكي للتنبؤ ومتابعة توزيع المياه ورصد الحشائش.
3. التحول الرقمي
الإنتهاء من إعداد منظومة التراخيص الإلكترونية لحفر آبار المياه الجوفية.
إعداد قواعد بيانات إلكترونية للترع والمصارف والمنشآت المائية والمعدات، ورقمنة الملفات المالية والإدارية وأملاك الري.
إنجاز منظومة تحصيل مستحقات الوزارة من حق الانتفاع بأملاك الري وقيمة مخالفات تبديد المياه لدعم الموازنة وتحسين دخل العاملين.
4. تأهيل المنشآت المائية والترع
السد العالي وخزان أسوان:
تطوير منظومة الرصد والقياس، وصيانة بوابات خزان أسوان، وتنفيذ مشروع زيادة القدرة التصريفية لخور وقناة مفيض توشكى.
القناطر والمنشآت:
نهو وتشغيل مشروع إنشاء مجموعة قناطر ديروط الجديدة تمهيدًا لافتتاحها، وتحديث أنظمة تشغيل بوابات مفيض سد دمياط وقناطر إدفينا وهويسها. وجاري نهو المرحلة الثانية لتحديث بوابات مفيض إسنة وقناطر نجع حمادي الجديدة. كما يجري إنشاء قنطرة فم بحر مويس الجديدة بنسبة تنفيذ 32%.
أعمال الصيانة والتأهيل:
نهو صيانة قناطر فم الرياحين المنوفي والتوفيقي، وسامول، وسرياقوس، وبسيون، والصافية، وبلتاج، وصرد. وتأهيل قناطر فم ميت برة، والعطف، والبستان، والباجورية، وشبراباص، وحجز دانشيال، وتدعيم قنطرة حجز جمجرة، ورصف كوبري البليدة. وجاري نهو إعادة تأهيل قناطر حجوزات منشأة الدهب، ومازورة، وساقولا، واللاهون على ترعة بحر يوسف، وحجز الثلاث كباري على ترعة نجع حمادي الغربية، وإنجاز مرحلتي ردم البيارات خلف وأمام قنطرة فم الإبراهيمية.
إحلال وتجديد المنشآت:
التعاقد لإحلال 508 منشآت مائية (من أصل 55,998 منشأ تم حصرها)، وجاري إتمام التعاقد لـ 139 منشأ آخر، وتجهيز مستندات 200 منشأ.
محطات الرفع والتطهيرات:
الاستلام الابتدائي لمحطتي إسنا 1 الجديدة والأقصر ومعالجة الدلتا الجديدة، والاستلام النهائي لمحطات بحر البقر، وشادر عزام، وسيدمنت أ، ومصرف 7 بكفر الشيخ، وجنوب بورسعيد، ودير السنقورية، وبني صالح الجديدة، والغرق السلطاني 2. وتجري تجارب التشغيل لمحطتي تل العمارنة (1 و2)، وإصدار أمر إسناد محطة النصر 5، والبت المالي لمحطتي الحامول وسمتاي. وتوريد 18 وحدة طوارئ ثباتة.
التشغيل الأخضر:
تركيب ألواح طاقة شمسية بمحطتي رفع خور الحلة وزرنيخ بالأقصر ضمن مشروع تحويل المحطات إلى "محطات 2.0 الخضراء".
التطهيرات والصرف:
تطهير 33 ألف كم من الترع وتأهيل 16 كم مع استكمال 1700 كم، وتطهير 22 ألف كم من المصارف وتجريف 8 ملايين م3 سنوياً، وإحلال شبكات الصرف المغطى بزمام 67 ألف فدان وصيانتها.
سيوة:
حفر 12 بئرًا عميقًا وغلق 119 بئرًا سطحيًا شديد الملوحة من أصل 219، مع إنشاء محطة رفع الغزالات بخط طرد 24 كم، ومحطة الكاف بالطاقة الشمسية، ورفع كفاءة خزان بسعة 2400 م3، وإنشاء مراوي بطول 110 كم وتقوية جسور بطول 10 كم.
5. التكيف مع التغيرات المناخية (الحماية من السيول وحماية الشواطئ)
مشروعات الحماية من السيول:
تنفيذ أعمال بمرسى علم، وديري الأنبا بولا والأنبا أنطونيوس، ووادي العمبجي، ووادي الحواشية بالبحر الأحمر؛ وتأهيل سد الروافعة بشمال سيناء؛ وحماية وادي بعبع بجنوب سيناء، ووادي أم لشطان بمطروح.
مخرات السيول بالصعيد والقاهرة والجيزة:
نهو أعمال حماية بوادي دجلة والجبو (القاهرة)، وأطفيح والمنشي والودي (الجيزة)، ووادي متين البحري (بني سويف)، وجبل الطير وشارونة (المنيا)، وعزبة الشيخ سعيد (أسيوط). وجاري العمل بتأهيل مخر سيل الديسمي (الجيزة)، ووالصوايطة والشيخ حسن (المنيا)، والوادي الأسيوطي والإبراهيمي (أسيوط)، والكلاحين والزنبقة (قنا)، ومدينة القرنة الجديدة (الأقصر)، وتغطية مصرف السيل بأسوان، وتطهير 117 مخر سيل بأطوال 318 كم.
حماية الشواطئ:
تنفيذ المرحلة الأولى بساحل الإسكندرية (من بئر مسعود حتى المحروسة بطول 2 كم)، والمرحلة الثانية بطول 600 متر بمنطقة لوران. والانتهاء من حواجز أمواج رأس البر، والمرحلة الثانية بشاطئ الأبيض بمطروح، وحماية غرب ميناء إدكو. وجاري العمل بمطوبس بكفر الشيخ، ومطوبس أمام المدينة، والتحضير لمشروعات شرق عزبة البرج بدمياط ومصب مصرف جمصة وشرق قرية البنايين والمرازقة.
6. الحوكمة
تطبيق مبادئ الحوكمة وتجنب المركزية، مع تشكيل "المجلس القومي للمياه" برئاسة رئيس مجلس الوزراء، والذي اعتمد في أول جلسة له "الإستراتيجية القومية للمياه 2050".
التوسع في تشكيل ودعم روابط مستخدمي المياه لترسيخ الإدارة التشاركية.
7. المشروع القومي لضبط نهر النيل وفرعيه
استعادة القدرة الاستيعابية لمجرى النهر وإنتاج خرائط رقمية (طبوغرافية وباثيمترية) لقاعه وجوانبه.
تنفيذ رفع مساحي لأراضي طرح النهر في 16 محافظة، وإزالة التعديات؛ حيث تم إزالة 838 حالة بناء و45 حالة ردم بمساحة نحو 36 ألف متر مربع.
8. تطوير الموارد البشرية والتدريب وبناء القدرات
إعداد لائحة تدريبية قائمة على الجدارات ومؤشرات الأداء.
تنظيم 400 برنامج تدريبي لـ 9500 متدرب محلي عبر مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية، و31 برنامجًا لـ 688 متدربًا من مصر و25 دولة أفريقية وعربية وآسيوية عبر مركز التدريب الإفريقي (PACWA).
تنفيذ برامج لإعداد قيادات وسطى من شباب المهندسين، وتدريب 211 سيدة على الاستفادة من نبات ورد النيل الجاف في الصناعات اليدوية، وتدريب 1000 طالب جامعي صيفياً.
توقيع بروتوكول مع وزارة الإسكان لإلحاق 19 طالبًا بالمدارس الفنية للشركة القابضة بالبحيرة وبني سويف للعام الدراسي 2025 - 2026، وتفعيل بروتوكول مع التعليم وأكاديمية "ITS Agro" الإيطالية لإنشاء 5 مدارس "آجرو المصرية الإيطالية" لتكنولوجيا المياه.
9. التوعية والإعلام
التواصل المستمر مع المزارعين عبر إدارات التوجيه المائي.
إطلاق حملة توعوية إعلامية بعنوان "(على القد)" لترشيد المياه، وتنفيذ ندوات توعوية مبتكرة لمختلف الفئات العمرية.
10. العمل بالملف الخارجي والدبلوماسية المائية
تنظيم "أسبوع القاهرة الثامن للمياه" (12-16 أكتوبر 2025) تحت عنوان "المياه والمناخ: بناء مجتمعات مرنة" برعاية رئيس الجمهورية.
تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية ودول حوض النيل بإنشاء آبار طاقة شمسية، وسدود حصاد أمطار، ومراكز تنبؤ، وتقديم المنح والبرامج التدريبية.
رئاسة مصر لـ "مرفق المياه الإفريقي" وعقد اجتماعه الـ 25 في نوفمبر 2025 لإقرار استراتيجيته (2026 - 2030) وخطة عمل 2026.
مشاركة مصر في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، واستعراض تجربتها في مواجهة الندرة المائية وصياغة مخرجات الحوكمة العالمية.
عقد لقاءات دولية للوزير في فعاليات متعددة شملت: "أسبوع ستوكهولم للمياه"، "طموح أفريقيا"، "قمة أفريقيا - فرنسا"، "الكونجرس العالمي الـ 19 للمياه" بالمغرب، "الاجتماع التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة" بالسنغال، "منتدى إسطنبول الدولي الـ 5 للمياه"، "أسبوع المياه السعودي"، و"المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة" بنيويورك.






