محلل سياسي: مؤشرات على فرصة للمفاوضات بين واشنطن وطهران رغم استمرار التوتر
قال مدير مركز المتوسط لدراسات الشرق الأوسط، الدكتور أحمد رفيق عوض، إن التوقف النسبي في وتيرة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يشير إلى وجود فرصة لإحياء المسار التفاوضي بين الطرفين، مع إعادة ترتيب الأولويات والمصالح.
وأوضح «عوض»، في تصريحات تلفزيونية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن مرور أكثر من 30 ساعة دون تنفيذ ضربات متبادلة يعكس وجود حراك دبلوماسي، مرجحًا أن تكون المفاوضات غير المباشرة أحد أسباب هذا الهدوء المؤقت.
وأضاف، أن الحرب الشاملة تبقى خيارًا مكلفًا للطرفين، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تواجه ضغوطًا داخلية واقتصادية وسياسية تدفعها إلى احتواء التصعيد، في حين تمتلك إيران، وفق تقديره، قدرة أكبر على التكيف مع الضغوط والعقوبات.
وأشار عوض إلى أن مضيق هرمز سيظل أحد أبرز الملفات الخلافية في أي مفاوضات مقبلة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية بالنسبة للاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن التوصل إلى تفاهم بشأنه سيكون من أكثر القضايا تعقيدًا.
ولفت إلى أن القرار الأمريكي لا يصنعه الرئيس وحده، وإنما يتأثر بجملة من العوامل، من بينها جماعات الضغط، والكونغرس، والشركات الكبرى، ووسائل الإعلام، معتبرًا أن هذه الأطراف تلعب دورًا في تحديد مسار السياسة الأمريكية تجاه إيران.
وفي ما يتعلق بالموقف الإيراني، رأى عوض أن طهران لا تزال تتعامل بحذر مع واشنطن بسبب تراجع مستوى الثقة بين الجانبين، وتتمسك بسياسة الرد على أي هجوم، انطلاقًا من رؤيتها بأن المواجهة تحمل أبعادًا استراتيجية تتجاوز الجانب العسكري.


















