الجامعة العربية تطلق مؤتمر ضباط الاتصال وتحذر من الاستثمار في الاستيطان
افتتحت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال المؤتمر الـ(98) لضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل، وذلك بعد يوم واحد من التحذيرات الشديدة التي أطلقها الأمين العام للجامعة نبيل فهمي، بشأن وصول الأوضاع في الشرق الأوسط إلى «نقطة الانفجار».
وفي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر والتي ألقاها نيابة عن الأمين العام، أكد الدكتور فائد مصطفى الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، أن منظومة المقاطعة العربية تقف أمام مرحلة مفصلية تتطلب تحديث أدواتها لمواكبة تحولات الاقتصاد الرقمي وسلاسل الإمداد العالمية.
وكشف مصطفى عن توجه عربي جديد يعتمد على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتحديث قواعد بيانات المقاطعة ورفع كفاءة وسرعة تنفيذ قراراتها.
ووجه رسالة حازمة للقطاع الخاص والشركات متعددة الجنسيات بأن تحقيق الأرباح لا يمكن أن يكون مبررًا للضلوع في دعم الاستيطان أو التكيف مع واقع الاحتلال غير المشروع.
وشدد مصطفى على أن المقاطعة العربية هي أداة ضغط سلمية وأخلاقية تستهدف إزالة عقبات السلام وليست موقفًا عدائيًا ضد أديان أو شعوب، مشيرًا إلى أن ما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية يمثل اختباراً غير مسبوق للمنظومة القانونية الدولية.
وتأتي أعمال مؤتمر المقاطعة اليوم امتدادًا للموقف السياسي الحاسم الذي أعلنه الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، أمس الأحد، حيث حذر من انسداد أفق السلام في فلسطين والتصعيد غير المحسوب في منطقة الخليج العربي
وطالب فهمي عشية القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء حكومة الاحتلال الإدارة الأمريكية بالتحرك السريع لضبط التجاوزات الإسرائيلية، وإلزام تل أبيب بخطة السلام ذات الـ 20 نقطة المعتمدة بشرم الشيخ، مؤكدا أن المماطلة الإسرائيلية تُعطل إغاثة أكثر من مليوني فلسطيني يواجهون الجوع والمرض في غزة وتُكرس للضم الفعلي بالضفة.
كما جدد الأمين العام رفض الجامعة العربية القاطع للجولة الأخيرة من التصعيد التي شنتها إيران والحوثيون ضد الدول العربية الخليجية والأردن، مطالبًا بالعودة الفورية للمسار الدبلوماسي والتفاهمات الأمريكية-الإيرانية لضمان أمن الملاحة في الخليج العربي وباب المندب واحترام سيادة الدول.






