هي وهما
الخميس 9 يوليو 2026 01:48 مـ 23 محرّم 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
بنك مصر يقود تحالفًا مصرفيًا يضم أربعة بنوك لتقديم تمويل بقيمة 4 مليارات جنيه لشركة أورا ديفلوبرز إيجيبت بنك التعمير والإسكان يشارك في تحالف مصرفي يقوده بنك مصر لترتيب تمويل مشترك إضافي بقيمة 4 مليارات جنيه لصالح شركة أورا ديفلوبرز... فوائد تناول العنب الأحمر للمرأة.. كنز غذائي يدعم الصحة والجمال وصفات طبيعية لتفتيح تحت العينين.. حلول منزلية تمنحك مظهراً أكثر إشراقاً علاج تسوس الأسنان.. خطوات فعالة لاستعادة صحة الفم والوقاية من المضاعفات فوائد تناول الموز..غذاء داعم لصحة القلب في هذه الحالة أفضل الأطعمة للحامل.. تغذية متوازنة تضمن صحة الأم ونمو الجنين الصحة تنطلق بالمؤتمر الدولي الأول لطب الحالات الحرجة للأطفال القومي لذوي الإعاقة والقومي للمسرح يدعمان اكتشاف المواهب الفنية من ذوي الإعاقة بجامعة المنصورة إيمان كريم: القومي للإعاقة سيظل داعماً للمبادرات الوطنية في برامج الحد من مسببات الإعاقة وصفات طبيعية لتفتيح المناطق الداكنة.. عناية منتظمة ونتائج ملحوظة مشروبات طبيعية تعالج الحموضة أثناء فترة الحمل وحلول من المنزل

الأسرة

أستاذ طب نفسي: السوشيال تعزز ثقافة الفردية.. والأسرة أساس ترسيخ روح التعاون

أكدت الدكتورة صفاء حمودة، أستاذ الطب النفسي المساعد بجامعة الأزهر، أن الأمثال الشعبية التي تؤكد أهمية الترابط الأسري والانتماء تعكس طبيعة إنسانية أصيلة، مشيرة إلى أن بناء العلاقات الإيجابية داخل الأسرة ينعكس بشكل مباشر على سلوك الفرد في المجتمع، ويعزز قدرته على التعاون والتفاعل مع الآخرين.

وأوضحت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج البيت، المذاع على قناة الناس، اليوم، أن الثقافة الحديثة، خاصة مع انتشار التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، باتت تدفع نحو تعزيز النزعة الفردية، حيث أصبح الاعتماد على الوسائل الرقمية بديلاً عن التفاعل الإنساني المباشر، وهو ما قلل من الاحتياج الظاهري للآخرين.

وأضافت أن السوشيال ميديا تروج لفكرة “الظهور الفردي” والسعي للتميز الشخصي، مما يدفع البعض إلى تفضيل العمل المنفرد للحصول على التقدير والاهتمام، حتى وإن كان العمل الجماعي أكثر فاعلية، لافتة إلى أن هذا النمط يظهر بوضوح في مجالات متعددة، حيث يسعى الفرد لأن يكون في “الصورة” بمفرده بدلاً من أن يكون جزءًا من فريق.

وأشارت إلى أن الأسرة تلعب دورًا محوريًا في تشكيل هذه الثقافة، موضحة أن بعض أساليب التربية الخاطئة، مثل تلبية جميع رغبات الأبناء دون حدود أو تحميلهم مسؤوليات، تزرع لديهم النزعة الأنانية وتقلل من روح المشاركة، حيث ينشأ الطفل غير معتاد على التعاون أو تحمل المسؤولية داخل البيت.

وأكدت أن غياب التدريب على العمل الجماعي داخل الأسرة ينعكس لاحقًا في سلوك الفرد داخل المجتمع، حيث يصبح أقل استعدادًا للمشاركة والتعاون، مشددة على أن غرس قيم المشاركة منذ الصغر يمثل حجر الأساس في بناء شخصية متوازنة قادرة على التفاعل الإيجابي مع الآخرين.

وأكدت أن قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ يحمل رسالة إلهية واضحة تُرسّخ قيمة التعاون بين الناس، مشيرة إلى أن الآية لم تأتِ بصيغة العمل الفردي، بل أكدت على العمل المشترك القائم على التكافل والتراحم.

وأوضحت أن هذه الآية تُعد بمثابة دستور عام ينظم العلاقات الإنسانية، حيث دعت إلى التعاون في كل أبواب الخير، موضحة أن كلمة "البر" تشمل مختلف مجالات الإحسان والعمل الصالح، بينما ترتبط "التقوى" بمراقبة الله واستحضار رضاه في كل سلوك.

وأضافت أن التعاون في الإسلام ليس مطلقًا، بل مشروط بأن يكون في إطار الخير، مستشهدة باستكمال الآية: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، مؤكدة أن هذا التوازن يحمي المجتمع من الانحراف ويضمن توجيه الطاقات نحو البناء لا الهدم.

وأشارت إلى أن هذا المعنى تجسّد عمليًا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث دعا إلى التكافل بين الناس، كما في قوله: «خيركم خيركم لأهله»، وقوله: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، موضحة أن هذه القيم تبدأ من داخل الأسرة ثم تمتد إلى المجتمع بأكمله.

وشددت على أن النية تمثل عنصرًا حاسمًا في تحقيق معنى التعاون الحقيقي، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات»، موضحة أن العمل المشترك إذا اختلط بالرياء أو السعي وراء المصالح الشخصية يفقد قيمته، وقد يتحول إلى سلوك ظاهري لا يحقق أهدافه.

ولفتت إلى أن الإخلاص في النية واستحضار مراقبة الله يجعل التعاون مثمرًا ومستمرًا، ويحول العمل الجماعي إلى وسيلة لتحقيق الخير العام، بعيدًا عن الأنانية أو السعي للظهور، بما يعزز تماسك المجتمع واستقراره.

موضوعات متعلقة