خبراء: البنك المركزي المصري يتجه لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع الخميس المقبل
تتجه أنظار الأسواق المحلية والمستثمرين إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده يوم الخميس المقبل، وسط توقعات واسعة من خبراء الاقتصاد وبنوك الاستثمار بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار تراجع الضغوط التضخمية وترقب تطورات المشهد الاقتصادي المحلي والعالمي.
وتوقع غالبية المحللين وخبراء الاقتصاد أن يُبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر الخميس المقبل، ليستمر سعر عائد الإيداع عند 19% وسعر الإقراض عند 20%.
ويرى المحللون أن تباطؤ معدل التضخم السنوي للشهر الثاني على التوالي، مسجلًا 14.6% في مايو الماضي، لن يكون كافيًا لدفع البنك المركزي إلى بدء دورة جديدة من خفض الفائدة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين ومخاوف تجدد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد أبقت في اجتماعها الأخير المنعقد في 21 مايو 2026 على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19% و20% على التوالي، كما خفضت نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك إلى 16% بدلًا من 18%.
وتوقعت محللة الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار HC، هبة منير، أن يواصل البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، مستندة إلى استقرار الأوضاع الخارجية للاقتصاد المصري وقدرته على امتصاص تداعيات التوترات الإقليمية، بدعم من مرونة سعر الصرف وتحسن تدفقات النقد الأجنبي من عدة مصادر.
وأضافت أن البنك المركزي قد يتجه إلى تيسير السياسة النقدية بنهاية العام، إذا استقرت معدلات التضخم واستمرت الأوضاع الإقليمية في التحسن.
من جانبه، رجح رئيس قطاع البحوث في شركة CI Capital، منصف مرسي، استمرار تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، متوقعًا الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية طوال النصف الثاني من العام، مع احتمال محدود لخفضها في آخر اجتماعات 2026، بينما يظل السيناريو الأكثر ترجيحًا هو تأجيل الخفض إلى الربع الأول من عام 2027.
واتفق الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر لإدارة الأصول، أحمد أبو السعد، مع هذا التوجه، متوقعًا أن يثبت البنك المركزي أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي خلال العام الحالي، مع إمكانية اللجوء إلى أدوات تيسير نقدي بديلة، مثل خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي على البنوك إلى 14% بدلًا من 16%، دون المساس بأسعار الفائدة الأساسية.
ورأى عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم في ثاندر لتداول الأوراق المالية، أن استمرار التضخم أعلى من المستوى المستهدف، رغم تحسن سعر صرف الجنيه، إلى جانب حالة عدم اليقين العالمية، يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
واتفق هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بالأهلي فاروس، مع هذا التوجه، مشيراً إلى أن تراجع أسعار البترول عالمياً وتحسن أداء العملة المحلية، بالإضافة إلى اتجاه البنك المركزي لخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي، تدعم قرار التثبيت.
ومن جانبها، أوضحت سارة سعادة، كبيرة محللي الاقتصاد الكلي بشركة سي آي كابيتال، أن المشهد الحالي لا يوفر مبررات قوية لخفض أو رفع أسعار الفائدة، في ظل استمرار التضخم عند مستويات تفوق مطلع العام، رغم استقرار سوق الصرف وتراجع أسعار النفط.
كما توقعت آية زهير، رئيسة قسم البحوث بشركة زيلا كابيتال، تثبيت أسعار الفائدة لتحقيق التوازن بين احتواء الضغوط التضخمية المحتملة والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي.


















