هي وهما
الجمعة 9 يناير 2026 06:48 صـ 20 رجب 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

آراء هي وهما

الدكتور أحمد عبود يكتب: اتفاقية إبراهام.. وتأثيرها على مصر والشرق الأوسط

اتفاقية إبراهام التي وُقِّعت في سبتمبر 2020 بين إسرائيل من جهة، والإمارات والبحرين ثم السودان والمغرب من جهة أخرى، لم تكن مجرد اتفاقات تطبيع عادية، بل كانت خطوة استراتيجية ضمن مشروع أمريكي أوسع لإعادة تشكيل الخريطة السياسية والاقتصادية في الشرق الأوسط. الولايات المتحدة، بوساطة إدارة الرئيس دونالد ترامب وقتها، رأت أن الوقت مناسب لدمج إسرائيل بشكل علني ورسمي في المنظومة الإقليمية العربية، بعدما كانت علاقاتها ببعض الدول تجري في الخفاء لسنوات.

من منظور واشنطن، كان الهدف المعلن هو تحقيق "السلام" و"الازدهار"، لكن الواقع يكشف عن أهداف أعمق، أهمها تكوين تحالف عربي–إسرائيلي في مواجهة إيران، وتوسيع التعاون الأمني والاستخباراتي بين هذه الدول، وفتح الأسواق العربية أمام التكنولوجيا والاستثمارات الإسرائيلية، بجانب خلق ممرات تجارية ومشروعات طاقة جديدة تمر عبر إسرائيل نحو أوروبا، ما يقلل من الاعتماد على طرق النقل التقليدية. بالنسبة لأمريكا، هذه الاتفاقيات تحقق هدفين رئيسيين: ضمان أمن إسرائيل كحليف استراتيجي، وتثبيت النفوذ الأمريكي في المنطقة أمام صعود قوى منافسة مثل الصين وروسيا.

أما عن علاقتها بمصر، فيجب أن نتذكر أن القاهرة كانت أول دولة عربية توقع اتفاقية سلام مع إسرائيل عام 1979، ما جعلها لسنوات البوابة الوحيدة للتواصل العربي–الإسرائيلي. دخول دول عربية أخرى على خط التطبيع يقلل من هذا التفرد المصري ويخلق واقعًا جديدًا تتقاسم فيه أطراف أخرى أدوار الوساطة والتنسيق السياسي والأمني. كما أن مشروعات البنية التحتية التي تنوي إسرائيل ربطها بدول الخليج قد تنافس قناة السويس كممر تجاري عالمي، خاصة مع الحديث عن خطوط أنابيب وطرق نقل جديدة قد تمر عبر الأراضي الإسرائيلية وصولًا للبحر المتوسط.

على المستوى الأمني، وجود تنسيق استخباراتي مباشر بين إسرائيل ودول خليجية يعني أن واشنطن وتل أبيب لم تعدا مضطرتين للاعتماد على القاهرة كوسيط أو قناة اتصال في الملفات الأمنية الحساسة. وعلى المستوى الرمزي، فإن التطبيع العلني يقلل من الضغط العربي على إسرائيل فيما يخص القضية الفلسطينية، وهو ملف تحتفظ فيه مصر بدور محوري تاريخيًا، ما قد يضعها أمام تحدي الحفاظ على هذا الدور وسط تغيرات إقليمية متسارعة.

وفي ضوء ما سبق، فإن إبراز دور مصر في المرحلة المقبلة يتطلب تحركًا استراتيجيًا متكاملًا يحافظ على ثقلها التاريخي ويمنع تهميشها في المشهد الإقليمي الجديد الذي فرضته اتفاقية إبراهام. البداية تكون من تثبيت موقعها كوسيط رئيسي لا غنى عنه في القضية الفلسطينية، بما يضمن بقاءها المرجع الأول في أي مفاوضات أو تسويات. بالتوازي، يجب تطوير قناة السويس ومحيطها اللوجستي لتظل الممر التجاري الأهم عالميًا، مع إطلاق مشروعات إقليمية تجعل من الأراضي المصرية مركزًا للنقل والطاقة يربط بين الخليج وأفريقيا وأوروبا. كما أن الانفتاح على تحالفات ذكية مع الدول العربية والأفريقية، وتوسيع العلاقات مع القوى الكبرى، سيمنح القاهرة مساحة مناورة أكبر ويمنع انفراد أي طرف آخر بقيادة الإقليم. ولا يقل عن ذلك أهمية الاستثمار في القوة الناعمة المصرية، من ثقافة وإعلام وتعليم، لتصدير صورة مصر كقائد ورمز للاستقرار. وأخيرًا، فإن الدخول بقوة في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتجددة سيضمن لمصر مكانة اقتصادية متقدمة، تجعلها شريكًا لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات مستقبلية.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى08 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 47.2171 47.3171
يورو 55.1118 55.2380
جنيه إسترلينى 63.4598 63.6132
فرنك سويسرى 59.1916 59.3393
100 ين يابانى 30.1149 30.1864
ريال سعودى 12.5909 12.6182
دينار كويتى 154.4811 154.8589
درهم اماراتى 12.8545 12.8831
اليوان الصينى 6.7620 6.7773

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 6835 جنيه 6810 جنيه $143.94
سعر ذهب 22 6265 جنيه 6245 جنيه $131.95
سعر ذهب 21 5980 جنيه 5960 جنيه $125.95
سعر ذهب 18 5125 جنيه 5110 جنيه $107.96
سعر ذهب 14 3985 جنيه 3975 جنيه $83.97
سعر ذهب 12 3415 جنيه 3405 جنيه $71.97
سعر الأونصة 212570 جنيه 211860 جنيه $4477.19
الجنيه الذهب 47840 جنيه 47680 جنيه $1007.61
الأونصة بالدولار 4477.19 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى