هي وهما
الأربعاء 4 فبراير 2026 07:12 صـ 16 شعبان 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

آراء هي وهما

الدكتور أحمد عبود يكتب: الجذور الدينية لفكرة ”شعب الله المختار”

يشرفني أن أقدم سلسلة من المقالات بعنوان "إسرائيل من البداية"، نهدف من خلالها إلى إعادة قراءة التاريخ من زاوية أكثر عمقًا، نكشف فيها كيف نشأت الفكرة الصهيونية، وكيف تحوّلت من معتقد ديني إلى مشروع سياسي استيطاني دموي.

وغنيٌّ عن القول إن أي محاولة لفهم إسرائيل اليوم دون الرجوع إلى جذورها الدينية والفكرية هي محاولة ناقصة. فالصهيونية لم تكن مجرد حركة سياسية، بل نتاج عميق لموروث ديني قديم، تشكّلت حوله فكرة "شعب الله المختار"، وهي أخطر فكرة تم توظيفها عبر التاريخ لتبرير التمييز والقتل والاستيطان.

التوراة والتلمود... حين يُصبح الدين أداة للغزو

في أسفار التوراة، التي يؤمن بها اليهود، نجد إشارات واضحة إلى أن بني إسرائيل هم "شعب الله المختار"، وأن لهم "أرض الميعاد" التي وهبها لهم الرب دون سواهم.
لكنّ الفكرة لم تتوقف عند هذا الحد، فقد تطوّرت لاحقًا داخل التلمود – الكتاب الذي يُعد المرجعية الدينية الأساسية عند اليهود الأرثوذكس – إلى نظرة استعلائية على كل من هو غير يهودي.

في التلمود، يُشار إلى غير اليهود بأنهم:

"حيوانات خلقت في هيئة بشر لخدمة اليهود"

و"دماؤهم مهدورة"

و"أموالهم مباحة"


هذه المفاهيم صنعت عقلية لا ترى الآخر شريكًا في الحياة، بل غريبًا، طارئًا، يجوز التخلص منه. ومن هذا الموروث انطلقت لاحقًا كثير من المذابح الصهيونية بحق العرب، تحت مبرر ديني محض.

من العقيدة إلى السلاح: الدين كذريعة لسرقة الأرض

مع نهاية القرن التاسع عشر، وتحديدًا في ظل تصاعد موجات الكراهية ضد اليهود في أوروبا، بدأ يتم توظيف هذه العقيدة قديمًا بشكلٍ ممنهج وحديث. لم يكن المشروع الصهيوني نتاج مظلومية فقط، بل كان مبنيًا على قناعة عميقة بأن هذه الأرض "حق مقدس"، وأن طرد أهلها "تنفيذ لإرادة الرب".

وبذلك تحوّل الدين من وسيلة عبادة، إلى أداة سياسية خطيرة، بل إلى خريطة توسعية ترسم حدود "إسرائيل الكبرى"، من النيل إلى الفرات، وتجعل كل من يقف أمامها "عدوًا لله".

التفوق العرقي... جذور الكراهية الحديثة

واحدة من أخطر ما خلفته عقيدة "الاختيار الإلهي" هي ما يمكن تسميته بـ"عقيدة التفوق اليهودي"، التي جعلت إسرائيل – ولا تزال – تتصرف على أنها دولة فوق القانون، وفوق المحاسبة، وأنها تملك تفويضًا دينيًا لإبادة من تشاء، ما دامت ترى نفسها مظلومة.

ولهذا، لا عجب أن نجد اليوم في المناهج الإسرائيلية، وفي خطابات حاخامات الجيش، ما يبرر قتل الفلسطينيين، وتهجيرهم، وهدم بيوتهم، بل وحرقهم وهم أحياء.

إن فهم هذه العقيدة أمر ضروري لكل من يريد أن يفهم كيف يفكر العدو، وكيف يرى نفسه، ولماذا لا يخجل من جرائمه، بل يفاخر بها.

لكن هذه العقيدة وحدها لم تكن كافية لبناء دولة.
كان لا بد من عقل سياسي يُنظّر ويجمع الشتات ويوظّف اللحظة الدولية لصالحه.
وهنا يظهر اسم تيودور هرتزل، العقل الذي نقل الحلم من صفحات التوراة والتلمود إلى أروقة السياسة العالمية، وبدأت معه أولى خطوات التأسيس لما يسمى "دولة إسرائيل".

وإلى اللقاء في المقال الثاني: ولادة الصهيونية الحديثة على يد هرتزل.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى03 فبراير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.9454 47.0454
يورو 55.3768 55.4995
جنيه إسترلينى 64.1744 64.3252
فرنك سويسرى 60.3567 60.5164
100 ين يابانى 30.1067 30.1728
ريال سعودى 12.5181 12.5454
دينار كويتى 153.6675 154.0453
درهم اماراتى 12.7809 12.8116
اليوان الصينى 6.7662 6.7812

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7680 جنيه 7625 جنيه $159.05
سعر ذهب 22 7040 جنيه 6990 جنيه $145.80
سعر ذهب 21 6720 جنيه 6670 جنيه $139.17
سعر ذهب 18 5760 جنيه 5715 جنيه $119.29
سعر ذهب 14 4480 جنيه 4445 جنيه $92.78
سعر ذهب 12 3840 جنيه 3810 جنيه $79.53
سعر الأونصة 238875 جنيه 237100 جنيه $4947.07
الجنيه الذهب 53760 جنيه 53360 جنيه $1113.36
الأونصة بالدولار 4947.07 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى