هي وهما
الأربعاء 16 سبتمبر 2026 06:26 صـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
النائب بسام الصواف عن رسوم التقاضي عن بُعد: ماذا لو لم يملك المواطن القدرة على دفعها؟ الشباب والحضور الرقمي في صدارة الأولويات.. حزب المحافظين يرسم المرحلة الجديدة لمجلسه التنفيذي نائب بالشيوخ: مصر والسعودية جسر العمل العربي المشترك والتنسيق بينهما ضرورة استراتيجية حزب المصريين الأحرار: القاهرة والرياض أمام مسئولية تاريخية لتعزيز الأمن والاستقرار العربي حزب النور: نرحب بزيارة ولي العهد السعودي لمصر وندعم مزيدًا من التقارب بين البلدين وكيل اتصالات النواب: التنسيق المصري السعودي ركيزة أساسية لمواجهة تحديات المنطقة النائب محمد حمزة: زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة تدعم وحدة الموقف العربي وكيل العلاقات الخارجية بالشيوخ: زيارة ولي العهد السعودي لمصر تثبت دعائم الأمن القومي العربي النائب تامر عبد الحميد: التوافق السياسي بين مصر والسعودية يُمثل ركيزة لحماية الأمن القومي العربي واستقرار المنطقة الفنان ياسر علي ماهر: مسارح الشركات ومراكز الشباب والمدارس في حالة تراجع.. والشغف اختفى أتشطر على البردعة يحصد جائزتي أفضل مخرج وفيلم في مهرجان آيوا للأفلام الإفريقية الخميس.. ‏هشام ماجد وأبطال مسرحية خيال مريض ضيوف منى الشاذلي

آراء هي وهما

الدكتورة هبة عادل تكتب: الشرق الأوسط بين نار الصواريخ وحدود الخرائط

لم يعد المشهد الإقليمي في الشرق الأوسط مجرد تبادل ضربات أو تصعيد عابر بين القوى المتصارعة. ما يجري الآن هو مشهد مُركّب تتقاطع فيه المصالح العسكرية مع خرائط سياسية تم رسمها منذ عقود في غرف مغلقة.

الضربات التي تعرضت لها القواعد الأمريكية في الخليج لا يمكن قراءتها فقط في سياق التصعيد بين إيران وواشنطن، بل يجب النظر إليها باعتبارها أدوات تنفيذ لمشروع جيوسياسي أكبر وأكثر عمقًا.

ما نراه هو إعادة تشغيل لخطة تقسيم الشرق الأوسط التي طُرحت منذ سنوات تحت مسميات مختلفة: “الشرق الأوسط الجديد”، “الفوضى الخلاقة”، و”إعادة هندسة المنطقة”.
لم يعد الأمر مجرد وثائق أو تحليلات مسربة، بل أصبح جزءًا من الواقع الميداني.
القواعد العسكرية أصبحت أهدافًا معلنة ليس فقط لضرب النفوذ الأمريكي، بل لإشعال الساحة وإعادة صياغة الاصطفافات الإقليمية.

هذه ليست حرب قواعد، بل معركة على هوية المنطقة وحدودها المستقبلية.
ضرب القواعد يؤدي إلى تجديد عقود السلاح، وتحديث البنى التحتية العسكرية، ودفع دول الخليج إلى إعادة تموضعها داخل خريطة المصالح الغربية. في الخلفية، تتجه الأنظار إلى رفع أسعار النفط، وإعادة ترتيب سوق الطاقة عالميًا، وفرض شروط سياسية جديدة بقوة السلاح والاقتصاد.

ما يجري اليوم هو تنفيذ عملي لقاعدة جيوسياسية قديمة: “من لا يستطيع تغيير الخرائط بالحبر، يغيّرها بالنار.”

لكن السؤال الأهم: هل ستكون دول المنطقة مجرد أوراق في هذه اللعبة؟ أم أن هناك من بدأ يدرك أن التقسيم هذه المرة لن يكون مجرد نظريات، بل واقع تفرضه صفقات السلاح والخرائط الجديدة؟

الخليج الآن فوق صفيح ساخن، واللعبة أكبر من مجرد ضربات متبادلة.. إنها بداية إعادة تشكيل الشرق الأوسط بقوة السلاح، لا بمؤتمرات السلام.

موضوعات متعلقة