هي وهما
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 07:13 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
نقيب الإعلاميين يزور جامعة هيرتفوردشاير بالعاصمة الجديدة التعاون في النقل البحري والربط اللوجيستي.. تفاصيل مكالمة وزير الخارجية مع نظيره الروماني السفير المصري يؤكد لرئيس وزراء السودان رفض مصر التدخلات الخارجية الرقابة المالية تلزم مؤسسات القطاع المالي غير المصرفي بتحديث نماذج التحقق من هوية العملاء شركات الأسمدة: خفض إمدادات الغاز الطبيعي بنسبة 20% وتأثير محدود على عمليات الإنتاج أحمد العوضي يرد على محمد رمضان: أنت أكبر في عدد الأعمال وأنا كبير بحب البسطاء محمد رمضان لـ أحمد العوضي: بالبطولات أنا أخوك الكبير وبالعمر أنت أخويا الكبير الخميس.. دار الأوبرا تنظم حفلا لمواهب البيانو والفلوت على المسرح الصغير إليسا: أسعى أن يكون لصوتي أثر يتجاوز حدود الموسيقى لتمكين النساء وتشجيعهن على الإيمان بأنفسهن مهرجان «دي-كاف» يختتم دورته الرابعة عشرة بمشاركة فنية دولية وحضور جماهيري تجاوز 4300 شخص الأحد.. المعهد العالي للسينما ينظم صالونا ثقافيا عن الجرائم الحقيقية في الدراما تعيين السيناريست المصرية مريم نعوم أول سفيرة للنوايا الحسنة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر

آراء هي وهما

الدكتورة هبة عادل تكتب: ترامب يعتلي منصة المسرح.. وضربات واشنطن لإيران مسرحية نارية مكشوفة

ارتدى قبعته الحمراء بشعار “لنجعل أميركا عظيمة من جديد”، وجلس أمام الشاشات محاطًا بفريقه العسكري، بينما تتوالى تقارير الغارات الأميركية على أهداف نووية إيرانية، وفي مقدمتها منشأة فوردو الحصينة.

لكن المشهد لا يخدع إلا السذج. هذه ليست عمليات عسكرية تستهدف تحييد القدرات النووية الإيرانية، بل عرض عملياتي محسوب بعناية، يحمل رسائل داخلية أميركية أكثر مما يحمل أهدافًا عسكرية حقيقية. منشآت مفرغة، ضربات معلنة، وتنسيق خلف الكواليس مع القيادات الإيرانية عبر قنوات الاتصال الخلفية.

واشنطن لم تعد تخجل من إدارة الحروب كعروض مسرحية إعلامية. الضربة ليست “ضربة جراحية Surgical Strike”، بل أشبه بطلقة تحذيرية فوق الرأس، لضبط إيقاع النظام الإيراني—not لإسقاطه.

الهدف الحقيقي ليس المفاعلات، بل “تثبيت قواعد الاشتباك” مع طهران؛ إبقاء إيران في حالة استنزاف دائم دون السماح بانفجار كبير قد يربك حسابات واشنطن مع حلفائها في الشرق الأوسط.

اللافت أن إيران أعلنت مسبقًا إخلاء المفاعلات النووية المستهدفة، في اعتراف ضمني بأن اللعبة مكشوفة لدى الطرفين. المشهد برمته أشبه بعملية “قصف تكتيكي محدود ذات أبعاد سياسية”، لا أكثر.

لكن الخطر الحقيقي هنا ليس على إيران أو واشنطن، بل على شعوب المنطقة التي تُستخدم أراضيها دومًا كـ مسارح عمليات Testing Grounds لصراعات النفوذ الدولية.

ما نشهده اليوم هو تطبيق مباشر لنظرية “الحروب بالوكالة Proxy Wars” على الطريقة الأميركية، مع الاحتفاظ بخيوط اللعبة كاملة داخل قبضة البيت الأبيض.

ترمب يعود للساحة الدولية مستخدمًا “قوة النيران المحدودة Limited Firepower” كدعاية انتخابية، بينما إيران تلوّح بقدرتها على ضبط مسرح العمليات بما يناسب مصالحها دون التورط في مواجهة شاملة.

لكن الشعوب وحدها تدفع الثمن، والشرق الأوسط يتحول مجددًا إلى “ساحة تدريب للرسائل الاستراتيجية المتبادلة”.

إنه زمن الحروب بلا انتصارات… والاتفاقات بلا سيادة.

موضوعات متعلقة