هي وهما
السبت 19 سبتمبر 2026 05:29 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
سفينة جاليبولي سيوايز تغادر دمياط بـ4620 طن بضائع محلية النواب: مشروع الإدارة المحلية أولوية.. واللجنة مستمرة في عملها الأوقاف: 26 قافلة دعوية للواعظات بعنوان أنزلوا الناس منازلهم - احترام الرموز الأوقاف تطلق قوافل دعوية ببورسعيد والسويس لترسيخ احترام الرموز وصون كرامة الإنسان سامح الحفني: ما حققته مصر للطيران يعكس ثمار التطوير ويؤكد قدرة الكفاءات المصرية على ترسيخ مكانة الناقل الوطني عالميًا الرئيس السيسي يهنئ مصر للطيران لحصولها على جائزة أكثر شركة طيران تطورا عالميا تنظيم الاتصالات: حظر استخدام المنصات الرقمية للأطفال دون 13 عاما ارتفاع توقعات التضخم في منطقة اليورو بسبب أسعار الطاقة 2.6 مليار دولار إيرادات القابضة للبتروكيماويات خلال عام صادرات مصر ترتفع بملياري دولار خلال أول 7 أشهر من 2026 وزير المالية: موازنة العام الحالي تتضمن زيادة حقيقية في أجور العاملين النقل: بدء التشغيل التجريبي للأتوبيس الترددي بدون جمهور غدا السبت

آراء هي وهما

الدكتورة هبة عادل تكتب: ترامب يعتلي منصة المسرح.. وضربات واشنطن لإيران مسرحية نارية مكشوفة

ارتدى قبعته الحمراء بشعار “لنجعل أميركا عظيمة من جديد”، وجلس أمام الشاشات محاطًا بفريقه العسكري، بينما تتوالى تقارير الغارات الأميركية على أهداف نووية إيرانية، وفي مقدمتها منشأة فوردو الحصينة.

لكن المشهد لا يخدع إلا السذج. هذه ليست عمليات عسكرية تستهدف تحييد القدرات النووية الإيرانية، بل عرض عملياتي محسوب بعناية، يحمل رسائل داخلية أميركية أكثر مما يحمل أهدافًا عسكرية حقيقية. منشآت مفرغة، ضربات معلنة، وتنسيق خلف الكواليس مع القيادات الإيرانية عبر قنوات الاتصال الخلفية.

واشنطن لم تعد تخجل من إدارة الحروب كعروض مسرحية إعلامية. الضربة ليست “ضربة جراحية Surgical Strike”، بل أشبه بطلقة تحذيرية فوق الرأس، لضبط إيقاع النظام الإيراني—not لإسقاطه.

الهدف الحقيقي ليس المفاعلات، بل “تثبيت قواعد الاشتباك” مع طهران؛ إبقاء إيران في حالة استنزاف دائم دون السماح بانفجار كبير قد يربك حسابات واشنطن مع حلفائها في الشرق الأوسط.

اللافت أن إيران أعلنت مسبقًا إخلاء المفاعلات النووية المستهدفة، في اعتراف ضمني بأن اللعبة مكشوفة لدى الطرفين. المشهد برمته أشبه بعملية “قصف تكتيكي محدود ذات أبعاد سياسية”، لا أكثر.

لكن الخطر الحقيقي هنا ليس على إيران أو واشنطن، بل على شعوب المنطقة التي تُستخدم أراضيها دومًا كـ مسارح عمليات Testing Grounds لصراعات النفوذ الدولية.

ما نشهده اليوم هو تطبيق مباشر لنظرية “الحروب بالوكالة Proxy Wars” على الطريقة الأميركية، مع الاحتفاظ بخيوط اللعبة كاملة داخل قبضة البيت الأبيض.

ترمب يعود للساحة الدولية مستخدمًا “قوة النيران المحدودة Limited Firepower” كدعاية انتخابية، بينما إيران تلوّح بقدرتها على ضبط مسرح العمليات بما يناسب مصالحها دون التورط في مواجهة شاملة.

لكن الشعوب وحدها تدفع الثمن، والشرق الأوسط يتحول مجددًا إلى “ساحة تدريب للرسائل الاستراتيجية المتبادلة”.

إنه زمن الحروب بلا انتصارات… والاتفاقات بلا سيادة.

موضوعات متعلقة