هي وهما
الأربعاء 18 فبراير 2026 07:04 صـ 1 رمضان 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
طريقة عمل البسبوسة المرملة.. خطوات سهلة وسريعة وزير العدل يلتقي عددًا من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بحلول شهر رمضان وزير الدولة للإعلام يعقد لقاءً مشتركا مع وفدي نقابتي الصحفيين والإعلاميين الرئيس السيسي يتلقى اتصالًا هاتفيًا من أمير تبوك للتهنئة بحلول شهر رمضان المبارك لجنة السياحة بالنواب تستمع لرؤية سامح الحفني بشأن خطة النهوض بقطاع الطيران المدني نيابة عن الرئيس السيسي.. رئيس الوزراء يغادر إلى واشنطن للمشاركة في الاجتماع الأول لـ ”مجلس السلام” نقل النواب تؤجل الموافقة على تعديلات قانون إعادة تنظيم الهيئة العامة للنقل النهري رئيس النيابة الإدارية يشهد احتفالية دار الإفتاء باستطلاع هلال شهر رمضان المعظم حزب إرادة جيل يطلق بطولة ”نجوم الجيل” الرمضانية لشباب القاهرة وزير التخطيط: معدل النمو يرتفع إلى 5.3% خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري نائب وزير الخارجية تشارك في عدد من الفعاليات مع مؤسسة التمويل الدولية

آراء هي وهما

الدكتور محمد سيد أحمد يكتب: لازالت معاناتنا مستمرة بفضل روشتة الصندوق!!


ليست المرة الأولى التي نتحدث فيها عن صندوق النقد الدولي وكوارثه على الشعوب التي اتبعت تعليماته، فمنذ سنوات طويلة ومصر وشعبها يعاني من روشتة الإصلاح الاقتصادي التي وصفها هذا الصندوق بهدف التعافي الاقتصادي، وفي إطار تعليمات الصندوق شكل مجلس الوزراء المصري في ٣٠ ديسمبر ٢٠١٨ لجنة فنية تسمى "لجنة متابعة آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية" مهمتها متابعة المعادلة السعرية بصورة ربع سنوية، ومنذ ذلك التاريخ أصبحت هذه اللجنة أحد أدوات تكدير الرأي العام المصري، لأن هذه اللجنة غالباً ما تقوم برفع أسعار المواد البترولية وهو ما ينعكس على أسعار كل السلع والخدمات، حيث تضاعفت أسعار المواد البترولية في السنوات الأخيرة عدة مرات بشكل سريع ومرعب، وهو ما التهم كل زيادات حزم الحماية الاجتماعية التي قامت بها الحكومات حتى قبل إقرارها، وتعد هذه اللجنة المزعومة أحد منجزات روشتة الإصلاح الاقتصادي المفروضة علينا بواسطة صندوق النقد الدولي الاداة الاستعمارية الحديثة المستخدمة لإفقار شعوب المجتمعات الساعية للنمو، وزيادة معاناتها.

وفي سياق التذكير بماهية الصندوق باعتباره أحد أدوات النظام الرأسمالي العالمي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الثانية، فمع انتهاء الاستعمار التقليدي في منتصف القرن العشرين على يد حركات التحرر الوطني، والدول والإمبراطوريات الاستعمارية القديمة والحديثة تحاول البحث عن آليات استعمارية جديدة وغير تقليدية، وبالفعل تفتق ذهن الغزاة إلى استحداث آلية استعمارية اقتصادية جديدة تمثلت في صندوق النقد الدولي وهو بديل لصندوق الدين المعروف في ظل الامبراطوريتين الاستعماريتين الانجليزية والفرنسية في القرن التاسع عشر، ولمصر تجربة مريرة مع الصندوق القديم حين استدان منه الخديوي إسماعيل وكان بداية للتدخل الأجنبي في شئون مصر ومهد للاحتلال البريطاني في عام 1882.

ولا أحد يستطيع أن ينكر تجربة مصر التنموية التي أذهلت العالم خلال حقبة الخمسينيات والستينيات بعيداً عن الأداة الاستعمارية الجديدة، لكن الردة عن هذه التجربة جاءت مع مطلع السبعينيات من القرن العشرين على يد الرئيس أنور السادات الذي تخلى عن التنمية المستقلة لصالح التبعية للمشروع الرأسمالي العالمي وأعلن عن سياسة الانفتاح الاقتصادي، وذلك بعد سنوات قليلة من رحيل الرئيس جمال عبد الناصر، ومع مطلع تسعينيات القرن العشرين وبعد عشر سنوات من حكم الرئيس مبارك، وبعد ما يقرب من عقد ونصف من تطبيق سياسة الانفتاح الاقتصادي المزعومة التي فرضتها الامبراطورية الاستعمارية الجديدة المعروفة باسم الولايات المتحدة الأمريكية على الرئيس السادات الذي صدر لنا مقولته الشهيرة "أن 99 % من أوراق اللعبة في يد الأمريكان" لكي يوهم الشعب بأنه لا يمكن الخروج من حظيرة الطاعة الأمريكية.

وعلى مدار ما يزيد عن نصف قرن والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للغالبية العظمى من المصريين في تدهور وانهيار مستمر، والاقتصاد المصري يتعرض لهزات كبيرة، وفي إطار سعي مبارك للبحث عن حل للمشكلة الاقتصادية المتفاقمة وفي ظل ما أطلق عليه الاصلاح الاقتصادي، والتكيف الهيكلي، وجدنا الأداة الاستعمارية المعروفة بصندوق النقد الدولي تفرض وجودها وإرادتها وشروطها على مبارك وحكوماته المتتالية، وما رفضه عبد الناصر قبله السادات ثم مبارك، حيث بدأت عملية تصفية وبيع القطاع العام أهم منجزات مصر خلال تجربتها التنموية المستقلة خلال حكم عبد الناصر، وتم فرض ضرائب متعددة على المواطن المصري الفقير، وتم تعويم الجنيه حيث انخفضت قيمته عدة مرات أمام الدولار، وكانت نتيجة تنفيذ مبارك لروشتة الاصلاح الاقتصادي المفروضة من الصندوق هو مزيد من الديون، ومزيد من المعاناة لجموع المصريين، ومزيد من الفقر، لذلك أطلق بعض المصريين على الصندوق مسمى صندوق الفقر الدولي، لأن مهمته الأساسية هو إفقار الشعوب وزيادة معاناتها.

وأدى تنفيذ الحكومات لروشتة الصندوق إلى تعميق المعاناة الاقتصادية والاجتماعية للغالبية العظمى من المصريين وهو دفع الشعب المصري للخروج ثائراً على مبارك وحكومته في 25 يناير 2011، كما خرج من قبل في 18 و19 يناير 1977 على السادات، وانتظر المصريون تغيير السياسات الاقتصادية والاجتماعية، لكننا وجدنا محمد مرسي وجماعته الإرهابية الذين وعدو جموع الفقراء بالنهضة يلجئون إلى الصندوق ذاته الذي أحدث الفقر وعمقه داخل المجتمع المصري، وثار المصريون على مرسي وجماعته وصندوق النقد الدولي في 30 يونيو 2013، مطالبين بالعيش والكرامة الإنسانية المفقودة بفضل روشتة الصندوق.

وانتظر المصريون من النظام الجديد تغيير السياسات الاقتصادية والاجتماعية التابعة للنظام الرأسمالي العالمي لكن الحكومات المتتالية صدمتهم من جديد عدة مرات حين لجأت إلى الصندوق لطلب قروض جديدة، وهو ما جعل الصندوق يعود من جديد ليفرض شروطه الإفقارية على شعبنا المصري، فيطالب برفع الدعم، والتخلص من بقايا القطاع العام، ويفرض أشكال جديدة ومتنوعة من الضرائب على الفقراء من أبناء شعبنا، ويتم تعويم الجنيه المصري بشكل مفاجئ عدة مرات فيلتهم المدخرات البسيطة لأبناء الطبقة الوسطى فيلتحقوا بالفقراء، ويقضي تماماً على أي فرصة للعيش بكرامة إنسانية في وطنهم.

وفي تلك الأثناء وصل الدين الخارجي والداخلي لمستويات غير مسبوقة في التاريخ، وعلى الرغم من ذلك يشيد الصندوق دائما ببرامج الإصلاح الاقتصادي التي تنتهجها مصر، والسبب معروف وهو اتباع الروشتة الإفقارية للصندوق، ففي الوقت الذي تعلن فيه لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية عن زيادة الأسعار، ويعلن رئيس مجلس الوزراء أن الدعم سيرفع تماماً عن المواد البترولية في نهاية عام ٢٠٢٥ تنفيذاً لروشتة الصندوق نجد الشعب المصري يعلن بكل فئاته وشرائحه وطبقاته عجزه على مواكبة الأسعار والعيش بكرامة إنسانية، لذلك نؤكد أن أي محاولة للنهوض والتنمية المستقلة لابد أن تكون بعيدة كل البعد عن أداة إفقار الشعوب المعروفة باسم صندوق النقد الدولي، ولنا في تجربة مهاتير محمد في ماليزيا، وتجربة لولا دي سيلفا في البرازيل عظة حيث نجحا في النهوض والتنمية عندما اتخذا الطريق المضاد لروشتة صندوق الفقر الدولي، وهو نفس الطريق الذي اتبعته مصر في فترة حكم الرئيس جمال عبد الناصر، الذين يحاولون الآن محو أسمه من التاريخ المصري وبقرارات من السلطة التشريعية، وهناك أصوات بغيضة تطالب بعودة الألقاب التي ألغتها ثورة جمال عبد الناصر لكي يعود الذل من جديد، كما عاد الفقر بفضل روشتة الصندوق، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى17 فبراير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.9688 47.0688
يورو 55.5594 55.6824
جنيه إسترلينى 63.6615 63.8112
فرنك سويسرى 60.9273 61.0728
100 ين يابانى 30.6705 30.7378
ريال سعودى 12.5237 12.5510
دينار كويتى 153.8952 154.2734
درهم اماراتى 12.7865 12.8155
اليوان الصينى 6.7979 6.8137

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7465 جنيه 7405 جنيه $156.61
سعر ذهب 22 6840 جنيه 6790 جنيه $143.56
سعر ذهب 21 6530 جنيه 6480 جنيه $137.03
سعر ذهب 18 5595 جنيه 5555 جنيه $117.46
سعر ذهب 14 4355 جنيه 4320 جنيه $91.36
سعر ذهب 12 3730 جنيه 3705 جنيه $78.31
سعر الأونصة 232120 جنيه 230345 جنيه $4871.16
الجنيه الذهب 52240 جنيه 51840 جنيه $1096.28
الأونصة بالدولار 4871.16 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى