هي وهما
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 05:37 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
”إعلام الشيوخ”: الموافقة على إرسال قوات للدفاع عن السعودية تجسيد عملي لرسالة الرئيس السيسي «مسافة السكة» النائبة جيلان أحمد: تفويض فخامة الرئيس السيسي لدعم السعودية يعكس ثوابت الأمن القومي المصري برلمانية: التنسيق المصري السعودي يعزز استقرار المنطقة والتضامن العربي ضرورة لمواجهة التحديات تضامن النواب توافق على تعديلات قانون إنشاء صندوق تكريم الشهداء والضحايا والمفقودين أمل سلامة: موافقة البرلمان على تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية تجسد ثوابت مصر في حماية الأمن القومي العربي وزيرا الخارجية السعودي والبرازيلي يبحثان هاتفيًا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية ضبط رجل وسيدة قاما بتصوير فيديوهات خادشة للحياء بهدف تحقيق أرباح مالية في دار السلام ضبط أجبان وأسماك مملحة بدسوق كفر الشيخ بدون بيانات ولحومًا مذبوحة خارج المجازر ضبط طالب قاد سيارة ربع نقل عكس الاتجاه لاختصار الطريق بالتجمع الأول استجابة لشكاوى مواطنين.. رفع إشغالات كافيه تعيق حركة المواطنين بكفر الزيات 21 طن مواد خام و6 آلاف عبوة فارغة.. ضبط مصنع دهانات غير مرخص بالدقهلية حبس عامل وسائق للتعدي على فتاة وتهديدها بسلاح أبيض في الشرقية

آراء هي وهما

إبراهيم نصر يكتب: ونجحت مصر فى اتفاق الهدنة

دون الدخول فى تفاصيل اتفاق الهدنة بين العدو الإسرائلى المحتل وفصائل المقاومة الفلسطينية الذى دخل حيز التنفيذ يوم الأحد الماضى، أود التركيز على دور مصر المحورى ونجاحها فى إتمام هذا الاتفاق، فلا أحد ينكر أن مصر كانت أول من طرح مبادرة لوقف إطلاق النار فى غزة وتبادل الأسرى، وقد لاقت هذه المبادرة ترحيبا واسعا من المجتمع الدولي. وهذا يعكس بوضوح أن مصر تتمتع باحترام كبير على المستويين الإقليمي والدولي، مما يمنحها ثقلا سياسيا يمكنها من الضغط على الأطراف المتنازعة للقبول بالحلول السلمية، ولا شك أن الدور المصري في تحقيق الهدنة في غزة كان حاسما، وقد أثبتت مصر مرة أخرى قدرتها على لعب دور قيادي في المنطقة.

أضف إلى ذلك أن مصر تمتلك خبرة طويلة في الوساطة بين الأطراف المتنازعة، وقد نجحت في التوصل إلى العديد من الاتفاقات لوقف إطلاق النار في غزة من قبل، وذلك لوجود علاقات تاريخية وثيقة وجوار جغرافي يربط مصر بفلسطين، مما يجعلها وسيطا طبيعيا في هذا الصراع.

فقد شهد قطاع غزة على مدار السنوات الماضية العديد من جولات العنف والتصعيد، مما أدى إلى خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات. ومع كل جولة جديدة من القتال، تتصاعد الدعوات إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار وإيجاد حل سياسي عادل ودائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وفي هذا السياق، تلعب مصر دورا محوريا في التوسط بين الأطراف المتنازعة والوصول إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار.

وفى العدوان الوحشى الأخير على غزة بذلت مصر جهودا حثيثة على مدار شهور طويلة للتواصل مع جميع الأطراف المعنية، وإقناعهم بضرورة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وقد نجحت مصر في تحقيق توافق حول بنود الاتفاق، التى شملت أيضا تبادل الأسرى، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. ولا شك أن هذا الاتفاق من شأنه أن يساهم في إنقاذ أرواح المدنيين الأبرياء وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، من خلال إدخال المساعدات الغذائية والطبية.

وإذا كان اتفاق الهدنة خطوة مهمة نحو تحقيق حل سياسي عادل ودائم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فإن تنفيذه يواجه العديد من التحديات، أولها ضمان الالتزام ببنوده من قبل جميع الأطراف، إذ تم التوصل إلى العديد من اتفاقات وقف إطلاق النار من قبل، إلا أن التزام إسرائيل بهذه الاتفاقات كان مخيبا للآمال. وتظل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة في قطاع غزة تؤكد عدم الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية. وهذا الأمر يثير تساؤلات حول جدوى هذه الاتفاقات وهشاشتها، ويؤكد الحاجة إلى آليات دولية أكثر فعالية لضمان تنفيذ هذه الاتفاقات وحماية المدنيين الفلسطينيين. بل إن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب تضافر الجهود الدولية لدعم عملية السلام وتقديم الدعم اللازم للشعب الفلسطيني. كما أن عمليات القصف المتكرر للمناطق السكنية، واعتقال الأطفال، وتدمير البنية التحتية، تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وهذه الممارسات تتعارض بشكل صريح مع قرارات مجلس الأمن الدولي التي تدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتؤكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. وبالتالي، فإن تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة يتطلب من المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان احترام إسرائيل للقانون الدولي وحقوق الإنسان، ويجب على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة، مثل فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على إسرائيل، وتعزيز آليات المساءلة الدولية، وتقديم الدعم المالي والسياسي للشعب الفلسطيني حتى يتمكن من ممارسة حقوقه المشروعة، والعمل على رفع المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها، ولن يكون ذلك مجديا ما لم يتم إنهاء الانقسام الفلسطينى، ويكون لدولة فلسطين المستقلة التى ننشدها ممثل شرعى واحد ذو سيادة على جميع الأراضى الفلسطينية، وتنضوى تحته جميع فصائل المقاومة.