هي وهما
السبت 14 مارس 2026 09:22 مـ 25 رمضان 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

آراء هي وهما

فريهان طايع تكتب: سوريا بين نيران الصراع وأمل التحرر.. ماذا ينتظرها؟

قد غفل البعض عن حقيقة أن سوريا كانت هدفًا دائمًا لتنظيم داعش منذ سنوات طويلة، حيث سعوا بكل الوسائل إلى زعزعة أمنها واستقرارها عندما تحدثت مع بعض الأصدقاء من الفنانين والإعلاميين السوريين عن الأوضاع في سوريا خلال السنوات الماضية، كان الحزن واضحًا في كلماتهم عبروا عن ألمهم لفقدان وطنهم وذكروا الفظائع التي ارتكبتها داعش هناك تحدثوا عن شعورهم بأنهم فقدوا معنى الوطن، وكأنهم عالقون في كابوس لا يمكنهم استيعابه.

لكن اليوم، بعد قصف فلسطين ولبنان، يبدو أن الوضع في سوريا لا يبشر بالخير، بل قد يكون القادم أسوأ، لا أؤيد نظام بشار الأسد، ولم يسبق لي أن التقيت به، لكنني أيضًا لا أؤيد المعارضة التي ساهمت في تدمير سوريا على مدار السنوات الماضية.

ما يحدث الآن يذكرني بما شهدته تونس عندما سيطر حزب النهضة على المشهد السياسي لعقد من الزمان، فانتقلت البلاد من مأساة إلى أخرى، مما أدى إلى تدمير الوطن.

والسؤال هنا: ماذا يتوقع البعض من السياسيين الذين يتخذون من الدين ذريعة لتحقيق مآربهم، بينما الدين بريء منهم حتى يوم القيامة؟ فالدين لم يأمر بإزهاق الأرواح البريئة أو تشريد الأطفال أو جرائم زواج النكاح التي يدّعونها زورًا لكن للأسف، صدّق البعض هذه الخرافات والخدع، وخلطوا الدين بالسياسة، رغم أن الدين جاء لنشر السلام، وليس لتحقيق أطماع أو إثارة الفتن.

ترددت كثيرًا قبل الحديث عن القضية السورية، فقد أخذت هذه القضية سنوات من جهدي وطاقتي، وشعرت بالاختناق من مشاهد المعاناة التي عاشها السوريون قصص التشرد وفقدان الأحلام التي سمعتها من الناس كانت تثقل قلبي بالحزن، خاصة عندما كنت أسمع عن أوضاع الأطفال في المخيمات، ومعاناة النساء والشيوخ في ظروف مأساوية لا يمكن وصفها بالكلمات.

فاليوم، ماذا ينتظر سوريا؟ وأي تحرر يمكن الحديث عنه في ظل وجودها تحت تهديد تنظيم داعش؟ هل ستُشفى سوريا من جراحها وهي ما زالت في خطر؟ ألم يكن ما عاشته خلال السنوات الماضية كافيًا من معاناة وأطماع من كل الجهات؟ الحقيقة أن سوريا لم تتحرر بعد، بل لا تزال تعيش صراعًا مريرًا لا ينذر بالخير للمنطقة بأسرها.

هل يعقل أن تشتعل النيران مجددًا في سوريا بعد كل ما حدث في فلسطين ولبنان؟ ما الذي تبقى لنا؟ علينا أن نستيقظ من غفلتنا العميقة، فقد ضاع التاريخ وضاع معه مستقبل أطفالنا العرب بسبب التغافل والتواطؤ ولا يزال البعض يركض خلف شعارات زائفة تحت مسمى التيارات الإسلامية، رغم أن الإسلام جاء للسلام، لا للدماء والظلم والطمع.

يكفي من الأكاذيب والخطابات السياسية المضللة. الدين بريء منكم ومن خزعبلاتكم الدين هو دين السلام والمحبة، وليس أداة لإشعال الفتنة.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى12 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.3888 52.4888
يورو 60.5458 60.6771
جنيه إسترلينى 70.1696 70.3193
فرنك سويسرى 67.0792 67.2244
100 ين يابانى 33.0133 33.0784
ريال سعودى 13.9596 13.9884
دينار كويتى 170.8981 171.2802
درهم اماراتى 14.2617 14.2947
اليوان الصينى 7.6241 7.6402