هي وهما
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 04:15 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
”إعلام الشيوخ”: الموافقة على إرسال قوات للدفاع عن السعودية تجسيد عملي لرسالة الرئيس السيسي «مسافة السكة» النائبة جيلان أحمد: تفويض فخامة الرئيس السيسي لدعم السعودية يعكس ثوابت الأمن القومي المصري برلمانية: التنسيق المصري السعودي يعزز استقرار المنطقة والتضامن العربي ضرورة لمواجهة التحديات تضامن النواب توافق على تعديلات قانون إنشاء صندوق تكريم الشهداء والضحايا والمفقودين أمل سلامة: موافقة البرلمان على تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية تجسد ثوابت مصر في حماية الأمن القومي العربي وزيرا الخارجية السعودي والبرازيلي يبحثان هاتفيًا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية ضبط رجل وسيدة قاما بتصوير فيديوهات خادشة للحياء بهدف تحقيق أرباح مالية في دار السلام ضبط أجبان وأسماك مملحة بدسوق كفر الشيخ بدون بيانات ولحومًا مذبوحة خارج المجازر ضبط طالب قاد سيارة ربع نقل عكس الاتجاه لاختصار الطريق بالتجمع الأول استجابة لشكاوى مواطنين.. رفع إشغالات كافيه تعيق حركة المواطنين بكفر الزيات 21 طن مواد خام و6 آلاف عبوة فارغة.. ضبط مصنع دهانات غير مرخص بالدقهلية حبس عامل وسائق للتعدي على فتاة وتهديدها بسلاح أبيض في الشرقية

آراء هي وهما

فريهان طايع تكتب: سوريا بين نيران الصراع وأمل التحرر.. ماذا ينتظرها؟

قد غفل البعض عن حقيقة أن سوريا كانت هدفًا دائمًا لتنظيم داعش منذ سنوات طويلة، حيث سعوا بكل الوسائل إلى زعزعة أمنها واستقرارها عندما تحدثت مع بعض الأصدقاء من الفنانين والإعلاميين السوريين عن الأوضاع في سوريا خلال السنوات الماضية، كان الحزن واضحًا في كلماتهم عبروا عن ألمهم لفقدان وطنهم وذكروا الفظائع التي ارتكبتها داعش هناك تحدثوا عن شعورهم بأنهم فقدوا معنى الوطن، وكأنهم عالقون في كابوس لا يمكنهم استيعابه.

لكن اليوم، بعد قصف فلسطين ولبنان، يبدو أن الوضع في سوريا لا يبشر بالخير، بل قد يكون القادم أسوأ، لا أؤيد نظام بشار الأسد، ولم يسبق لي أن التقيت به، لكنني أيضًا لا أؤيد المعارضة التي ساهمت في تدمير سوريا على مدار السنوات الماضية.

ما يحدث الآن يذكرني بما شهدته تونس عندما سيطر حزب النهضة على المشهد السياسي لعقد من الزمان، فانتقلت البلاد من مأساة إلى أخرى، مما أدى إلى تدمير الوطن.

والسؤال هنا: ماذا يتوقع البعض من السياسيين الذين يتخذون من الدين ذريعة لتحقيق مآربهم، بينما الدين بريء منهم حتى يوم القيامة؟ فالدين لم يأمر بإزهاق الأرواح البريئة أو تشريد الأطفال أو جرائم زواج النكاح التي يدّعونها زورًا لكن للأسف، صدّق البعض هذه الخرافات والخدع، وخلطوا الدين بالسياسة، رغم أن الدين جاء لنشر السلام، وليس لتحقيق أطماع أو إثارة الفتن.

ترددت كثيرًا قبل الحديث عن القضية السورية، فقد أخذت هذه القضية سنوات من جهدي وطاقتي، وشعرت بالاختناق من مشاهد المعاناة التي عاشها السوريون قصص التشرد وفقدان الأحلام التي سمعتها من الناس كانت تثقل قلبي بالحزن، خاصة عندما كنت أسمع عن أوضاع الأطفال في المخيمات، ومعاناة النساء والشيوخ في ظروف مأساوية لا يمكن وصفها بالكلمات.

فاليوم، ماذا ينتظر سوريا؟ وأي تحرر يمكن الحديث عنه في ظل وجودها تحت تهديد تنظيم داعش؟ هل ستُشفى سوريا من جراحها وهي ما زالت في خطر؟ ألم يكن ما عاشته خلال السنوات الماضية كافيًا من معاناة وأطماع من كل الجهات؟ الحقيقة أن سوريا لم تتحرر بعد، بل لا تزال تعيش صراعًا مريرًا لا ينذر بالخير للمنطقة بأسرها.

هل يعقل أن تشتعل النيران مجددًا في سوريا بعد كل ما حدث في فلسطين ولبنان؟ ما الذي تبقى لنا؟ علينا أن نستيقظ من غفلتنا العميقة، فقد ضاع التاريخ وضاع معه مستقبل أطفالنا العرب بسبب التغافل والتواطؤ ولا يزال البعض يركض خلف شعارات زائفة تحت مسمى التيارات الإسلامية، رغم أن الإسلام جاء للسلام، لا للدماء والظلم والطمع.

يكفي من الأكاذيب والخطابات السياسية المضللة. الدين بريء منكم ومن خزعبلاتكم الدين هو دين السلام والمحبة، وليس أداة لإشعال الفتنة.