هي وهما
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 01:49 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
المبادرات الرئاسية ودعم الأسرة وتربية الأبناء فى ندوة بمركز إعلام مطروح إجراء جراحتي قلب مفتوح بمستشفى الغردقة العام للمرة الأولى في البحر الأحمر شريف فتحي من بورصة لندن 2026: رحلات طيران جديدة إلى مصر واستثمارات سياحية مرتقبة مصر للطيران تعزز شراكاتها مع بوينج وإيرباص وكبرى شركات تأجير الطائرات تأهيل 3 مراكز تكنولوجية بالفيوم للتيسير على ذوي الإعاقة في الحصول على الخدمات الحكومية وزير الزراعة يبحث مع الوفد الإيطالي والاتحاد الأوروبي التوسع في زراعة النباتات الطبية الرئيس السيسي يطلع على استراتيجية تطوير الهيئة العربية للتصنيع الغمراوي يوقع بيان نوايا مع المدير العام لوكالة المنتجات الطبية السويدية جهاز تنظيم إدارة المخلفات يواصل حملاته بحي المطرية للتأكد من الالتزام بتنفيذ الاشتراطات وزارة العمل تعتمد خطة التدريب المهني 2026-2027.. تنفيذ 540 دورة مجانية الرئيس السيسي يجتمع مع رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع ويطلع على استراتيجية تطوير الهيئة وزير الري يصل إلى كوت ديفوار لرئاسة اجتماعات المجلس الحاكم لمرفق المياه الأفريقي (AWF)

آراء هي وهما

ثائر نوفل أبو عطيوي يكتب: عام جديد وحرب مستمرة ولا جديد


يطل علينا بعد أيام قليلة عام جديد ، ومازال شعبنا في قطاع غزة بكافة مكوناته يعيش حالة صعبة مأساوية معقدة للغاية على كافة مناحي الحياة اليومية، نظرا لجحيم الحرب المستمرة للشهر الرابع عشر على التوالي، في ظل وجود اكثر من مليون ونصف المليون نازح مشردين في الخيام ومراكز الإيواء، وفي ظل حصيلة 45,436 قتيلا و108,038 مصابا منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر من العام الماضي، ناهيك عن المفقودين والمعتقلين والذين أيضا ما زالوا جثث هامدة تحت ركام المباني لم يتم للحظة انتشالهم ، إضافة إلى الإعاقات التي تحتاج لاحصائيات موثقة مثل الاعاقات النفسية والذهنية والسمعية والبصرية جراء واقع الحرب واستمرار العدوان.

إذن نحن اليوم نتحدث بالدليل والبرهان عن منطقة جغرافية منكوبة على مرأى ومسمع العالم من كل مجريات الحرب ، ضمن توصيف أن قطاع غزة بأكمله أصبح غير قابل للحياة تماما ، لأن وحسب التقارير العالمية الموثقة لاحصائيات حجم الدمار والكارثة على كافة الصعد والمستويات تحتاج إلى سنوات عديدة تتراوح ما بين 10 إلى 15 عام لإمكانية إعادة قطاع غزة كما كان عليه قبل الحرب.

إن الواقع الإنساني والمعيشي الذي يعيشه قطاع غزة لأكثر من مليون ونصف المليون نازح مشردين في الخيام ومراكز الإيواء يمتاز بالمأساة والنكبة حيث قلة الطعام وشح المياه وانعدام العديد من الخدمات الأساسية ، وانتشار الأوبئة والأمراض وموت النازحين بردا في ظل فصل الشتاء ومناخه القارس الملتهب صعقيعا يفتك بأجساد الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى الذين بحاجة لرعاية صحية وإنسانية تنفذهم من صقيع الخيام والبرد القارس في مراكز الإيواء، حيث قلة الاغطية والملابس الشتوية وصولا لمشى الأطفال والالاف من النازحين حفاة لعدم امتلاكهم الأحذية ، بسبب تعنت الاحتلال بعدم إدخالها وإدخال الأنواع والأصناف سواء الغذائية أو الشخصية مثل المنظفات والاحذية والملبوسات.

اليوم ونحن على مشارف العام الجديد ، وحرب مستمرة ولا جديد ، وشعبنا قي قطاع غزة ينتظر بفارغ الصبر وعين الأمل والرجاء سماع بشريات عن الهدنة المؤقتة ونجاح المفاوضات الداعمة لانجازها، وهذا للخلاص من استمرار القصف ووقوع الضحايا في كل لحظة ، ولترتيب الواقع النفسي لجموع سكان قطاع غزة ، من أجل استيعاب ما حل بهم من نكبة وكارثة ودمار على المستوى الشخصي والعام، ليخوضوا مرحلة جديدة في حال إنجاز الهدنة الإنسانية المؤقتة، مرحلة الصراع من اجل البقاء على قيد الحياة ليكتبوا بأنفسهم وبخط ايديهم شهادة ميلاد جديدة مضمونها مناشدة كافة العالم أن يقوموا بالعمل على إيقاف الحرب فورا بعد انتهاء توقيت الهدنة الإنسانية المؤقتة، وهذا إن تمت دون مفاجآت صادمة قادمة تعرقل سريان نجاحها وانجازها.