هي وهما
الجمعة 19 يونيو 2026 08:41 مـ 3 محرّم 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
طهران: تأجيل المفاوضات مع واشنطن في جنيف إلى موعد لاحق أطباء السودان: توقف عمل مرافق طبية بالأبيض إثر قصف للدعم السريع اليوم.. انتهاء تصوير فيلم خلي بالك على نفسك بطولة أحمد السقا وياسمين عبد العزيز آخر تطورات أزمة حلمي عبدالباقي مع نقابة الموسيقيين الرئيس اللبناني: التصعيد الإسرائيلي يستهدف تقويض كل محاولات تثبيت وقف إطلاق النار رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي: نتنياهو يتخذ الجيش درعا لبقائه بالسلطة طباعة ملك الأردن يرحب بمذكرة واشنطن وطهران: نتطلع لاتفاق دائم يعزز الأمن اعتقالات واختناقات خلال قمع إسرائيلي لمصلين ومحتجين فلسطينيين بالضفة الغربية إسرائيل: هاجمنا أكثر من 100 هدف تابع لحزب الله في لبنان منذ الليلة الماضية مسئول أمريكي: وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله دخل حيز التنفيذ انتهاء أزمة خالد النبريصي مع الإسماعيلي.. تعرف على التفاصيل الاتحاد السكندري يركز على الصفقات الإفريقية استعدادًا للموسم الجديد

آراء هي وهما

كل أسبوع

إبراهيم نصر يكتب: النبى القدوة وشهادات غير المسلمين له

أحدث ما قرأت كتاب أهدانيه مؤلفه أ. د. محمد مختار جمعة وزير الأوقاف السابق، رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والكتاب صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، تحت عنوان: "محمد صلى الله عليه وسلم النبي القدوة وشهادات غير المسلمين له" ويقع فى 160 صفحة من القطع الصغير الذى يسهل حمله وقراءته فى أى مكان.
الكتاب يتناول سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم كنموذج يحتذى به في الأخلاق والسلوك، مع تسليط الضوء على شهادات مفكرين ومؤرخين غير مسلمين عن عظمته وإنجازاته. ويعرض فى سطور مختصرة سيرة الحبيب المصطفى، فيذكر مولده ونشأته وهجرته وأسمائه وزوجاته وأبنائه وأحفاده ثم وفاته عليه أفضل صلاة وأتم تسليم.
يركز المؤلف فى الفصل الأول على سمات النبي الأخلاقية والإنسانية، مثل الصدق، الأمانة، التواضع، والرحمة التي جعلته محبوبا من أتباعه وحتى من أعدائه. ثم يناقش كيف انعكست هذه الأخلاق على حياته اليومية وتعاملاته مع الناس، مما جعله نموذجا لكل إنسان يسعى للعيش بقيم سامية. وفى الفصل نفسه يوضح المؤلف كيف نجح النبي في الجمع بين الحكمة في اتخاذ القرارات الشجاعة في المواقف الصعبة، والعدل في إدارة شؤون الناس.
ومن أبرز فصول الكتاب، الفصل الخاص بشهادات غير المسلمين له، حيث يركز على استعراض شهادات مفكرين ومؤرخين عالميين غير مسلمين، الذين أبدوا إعجابهم بشخصية النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتأثيره العميق في التاريخ. وفيه يسعى المؤلف إلى توضيح أن شخصية النبي محمد ليست موضع تقدير للمسلمين فقط، بل إن كثيرا من الشخصيات البارزة عالميا من غير المسلمين، عندما درسوا سيرته بحيادية، أعربوا عن احترامهم وإعجابهم به كقائد ومعلم وصاحب رسالة إنسانية عالمية.
ومن الشهادات البارزة التي تناولها الكتاب ما قاله مايكل هارت الذى اعتبر النبي محمد في على رأس أعظم مائة كأكثر شخصية مؤثرة في التاريخ. واعتبر هارت أن النبي محمد هو الوحيد الذي نجح في الجمع بين القيادة الدينية والسياسية على أعلى المستويات، مما أحدث تأثيرًا لا يزال مستمرًا حتى اليوم.
وعبر المهاتما غاندي عن إعجابه بأخلاق النبي محمد، خاصة تواضعه ورحمته مع الفقراء والضعفاء، ورأى غاندي أن النبي استطاع تحويل مجتمع جاهلي إلى مجتمع متحضر، معتمدا على قوة الإيمان والتسامح.
أما المستشرق الفرنسي لامارتين فى كتاب "تاريخ تركيا"، يقول: "إن النبي محمد هو أعظم إنسان عرفه التاريخ، حيث جمع بين الحكمة، البلاغة، والإصلاح الاجتماعي". ويضيف لامارتين: "إذا كانت عظمة الغاية وقلة الوسائل والنتائج المدهشة هي معايير العبقرية، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أي عظيم في التاريخ بمحمد؟".
واعتبر برنارد شو أن النبي محمد لو عاش في زمننا الحديث، لحل مشاكل العالم بطريقة تجلب السعادة والسلام، ويرى أن تعاليم النبي محمد تمثل قمة الأخلاق والعدل، وأنه شخصية لا يمكن إلا أن تُحترم.
ويعرض المؤلف الدكتور محمد مختار جمعة هذه الشهادات وغيرها كوسيلة للرد على الافتراءات والاتهامات التي رُوّجت ضد النبي محمد في الغرب، مؤكدا أن الحقيقة تظهر لكل من يدرس سيرته بإنصاف. وأن هذه الشهادات تثبت أن الإسلام ونبيه محمد يمثلان رسالة إنسانية تهدف إلى إصلاح العالم وإقامة العدل. وأن شخصية النبي محمد تقدم نموذجا عمليا لكل إنسان في القيادة، الأخلاق، والإصلاح الاجتماعي. وتبرز هذه الشهادات أهمية الحوار والتفاهم بين الثقافات المختلفة، بعيدا عن الصور النمطية. وفى خاتمة الفصل يؤكد المؤلف أن شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا تزال تلهم البشرية بأسرها، وأن شهادات غير المسلمين هي دليل حي على عظمة هذا الإنسان الذي حمل رسالة سماوية تهدف إلى الارتقاء بالبشرية جمعاء.