هي وهما
الخميس 3 سبتمبر 2026 12:43 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
البنك التجاري الدولي-مصر CIB يتعاون مع AUC لإطلاق أوّل برنامج ماجستير تنفيذي في الأعمال المصرفية والائتمان تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها.. مصر تجدد التزامها بمبدأ الصين الواحدة مصر تشيد بالإجراءات الصينية لإعفاء الدول الأفريقية من الرسوم الجمركية مصر والصين يؤكدان رفضهما القاطع للإرهاب بجميع أشكاله مصر والصين يؤكدان رفضهما القاطع لأية مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني الرئيس السيسي ونظيره الصيني يشهدان توقيع عدد من الاتفاقيات مذكرات التفاهم خاصة مبادرة حياة كريمة.. الرئيس الصيني يثمن الجهود التنموية التي تبذلها مصر بيان مشترك بين مصر والصين حول مواصلة تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة وزارة النقل تنعى ضحايا حادث أتوبيس نويبع وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين «الآثار» عن أزمة أبو عموري: الأرض تخضع لولايتنا ومقابل الانتفاع لا يثبت الملكية مصطفى الفقي: صعود الصين يبدد الصورة النمطية السلبية عن الشرق قبل الدراسة.. خريطة إعادة ضبط نوم الأطفال بعد سهر الإجازة

صحتك

ماذا تعرف عن الصرع؟.. معلومات مهمة

يعد الصرع أحد أكثر الأمراض العصبية انتشارا في العالم؛ حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى وجود نحو 50 مليون مصابا بالصرع في جميع أنحاء العالم.

وأوضح الدكتور عماد نجم، مدير مركز الصرع في معهد الأعصاب في مستشفى كليفلاند كلينك، أن السمة الرئيسية لهذا المرض هو تعرض المصابين لنوبات متكررة ولا إرادية تتراوح من خفيفة إلى شديدة، مبينا أنه يمكن لمرضى الصرع في حال تشخيص هذه الحالات وإدارتها بشكل جيد أن يعيشوا حياة كاملة وطبيعية.

وأضاف: "يعتبر ذلك مصدر قلق كبير، إذ قد تؤدي النوبات في حال عدم علاجها إلى مخاطر جسيمة على صحة الفرد أو الإضرار بالأعصاب المتأثرة في الدماغ. بالإضافة إلى ذلك فإنه يمكن للمرضى، الذين يصابون بالنوبات في حال عدم علاجهم أن يسقطوا على الأرض أو يغرقوا أو يتعرضوا لحوادث حروق أو حتى يواجهوا خطر الموت المبكر وغير المتوقع".

وأضاف الدكتور نجم أن المفاهيم الخاطئة حول ماهية نوبة الصرع قد تؤدي إلى تجاهل الأفراد للنوبات الخفيفة أو إلى الخطأ في تشخيصهم عندما يسعون للحصول على المساعدة الطبية.

وتابع: "على الرغم من الاعتقاد الشائع لدى الكثيرين بأن مريض الصرع سيصاب بتشنجات وخروج الزبد من الفم، إلا أن معظم النوبات قد تكون غير ملحوظة. على سبيل المثال، قد تتجسد نوبة الصرع في صورة تحديق طويل ورمش سريع للعين أو سلوك غير عادي مع قيام المريض بحركات مضغ أو حركات التقاط باليد."

وأردف قائلا: "تشمل الأعراض أيضا الشعور القوي بأن الموقف، الذي يمر به المريض في لحظة معينة قد حدث معه سابقا أو أن تكون العضلات متشنجة أو مرتخية على نحو زائد. ومن النادر أن تظهر النوبة على شكل ارتعاش في الذراعين أو الرجلين أو الرأس أو السقوط أرضا أو فقدان الوعي".

وأوضح الدكتور نجم أن تشخيص الصرع يتسم لحسن الحظ بالسرعة والسهولة، ويمكن القيام بالتشخيص من خلال إجراء اختبار تخطيط كهربية الدماغ (EEG)، الذي يقوم بتسجيل الأنشطة الكهربائية للدماغ.

كما يمكن تقييم السبب المحتمل للمرض من خلال إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

وأضاف الدكتور نجم أن الأساليب العلاجية قد تطورت بشكل كبير خلال العقد الماضي، وخاصة بالنسبة للمرضى، الذين لم يستجيبوا للأدوية التقليدية، وقال في هذا السياق: "يمكن لغالبية المرضى إدارة النوبات، التي يصابون بها من خلال استخدام أدوية ميسورة الكلفة وآمنة ومستخدمة منذ أعوام طويلة. ولكن في حال فشل نوع أو نوعين من الأدوية التقليدية في علاج المرضى، فقد أصبح لدينا أكثر من خيار علاجي في الوقت الحالي".

وبيّن الدكتور نجم أن الدواء، الذي يحمل اسم "سينوباميت" (cenobamate) والذي حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في عام 2019، أظهر فعاليته في نحو 20-30% من المرضى، الذين لم يسجلوا أي تحسن بعد استخدام عدة أدوية تقليدية.

وتابع الدكتور نجم أنه في حال عدم القدرة على التحكم بنوبات الصرع باستخدام الدواء فقد يتمثل الحل في التدخل الجراحي، مشيرا إلى ارتفاع أعداد المرضى المرشحين للخضوع إلى هذا النوع من الجراحة في الوقت الحالي مقارنة بالعقود الماضية.

وقال الدكتور نجم: "بفضل طرق التصوير المتطورة والبرمجيات، التي توظف تعلم الآلة وغير ذلك من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور، فإنه يمكننا تحديد جزء الدماغ، الذي تنشأ منه النوبات، ومن ثم إزالته. ويمكن أن تسهم هذه الجراحة في 50% من الحالات في علاج النوبات تماما، أي أن يعيش المريض بقية حياته دون الإصابة بنوبات. بالإضافة إلى ذلك فإننا نجري هذه الجراحة لمرضى مسنين أكثر من ذي قبل، وذلك بفضل تمتع كبار السن الآن بصحة أفضل من قبل، وتحسن مستويات السلامة العامة، التي تتمتع بها هذه الجراحة".

واختتم الدكتور نجم قائلا: "من الضروري ضمان ألا تؤدي المفاهيم الخاطئة والشائعة حول الصرع إلى نفور المرضى من الحصول على العلاج أو عدم التزامهم بالبرامج العلاجية المقدمة إليهم، إذ يمكن لهؤلاء المرضى في حال الإدارة الجيدة للنوبات أن يعيشوا حياة طبيعية وكاملة، ويجب على جهات العمل وأفراد المجتمع إدراك هذه الحقيقة جيدا".