هي وهما
الجمعة 11 سبتمبر 2026 12:55 مـ 28 ربيع أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

طفلك

خطوات تأهيل الأطفال ذوي التأخر اللغوي للمدرسة

أكدت الدكتورة غادة طارق، أستاذ مساعد طب أمراض التخاطب بالمركز القومي للبحوث، أن الاستعداد لبدء الدراسة يمثل خطوة مهمة للأطفال الذين يعانون من تأخر لغوي أو إدراكي، مشيرة إلى ضرورة العمل على تهيئتهم نفسيًا ولغويًا قبل دخول البيئة المدرسية.

وأوضحت غادة طارق، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية حياة مقطوف ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن التواصل وقدرة الطفل على التعبير عن احتياجاته يجب أن يحظيا بالأولوية، وليس مجرد التركيز على حفظ الحروف والأرقام.

التدرج يساعد الطفل على تقبل المدرسة

وأشارت إلى أن التدرج يعد من أفضل الطرق لتعويد الطفل على المدرسة، خصوصًا إذا كان يخوض هذه التجربة للمرة الأولى سواء في الحضانة أو المدرسة، موضحة أن الأسرة يمكنها اصطحاب الطفل إلى المكان قبل بدء الدراسة وتعويده عليه من خلال زيارات قصيرة.

وأضافت أن تعريف الطفل بالمدرسة والمعلمين مسبقًا يمكن أن يساعده على فهم البيئة الجديدة وتقليل صعوبة الانتقال إليها عند بدء الدراسة.

الصور والقصص وسيلة لفهم الروتين المدرسي

ولفتت أستاذ مساعد طب أمراض التخاطب إلى أهمية الاستعانة بالوسائل البصرية في تدريب الطفل على تفاصيل اليوم الدراسي، ومنها الصور والقصص المصورة والمجسمات والألعاب.

وأوضحت أن هذه الوسائل يمكن استخدامها لتوضيح الخطوات التي سيمر بها الطفل خلال يومه، مثل ارتداء الملابس، وحمل الحقيبة، والذهاب إلى المدرسة، ثم الجلوس داخل الفصل، بما يساعده على التعرف إلى الروتين الجديد بصورة تدريجية.

تقييم التأخر اللغوي قبل الدراسة

وشددت غادة طارق على ضرورة تقييم حالات التأخر اللغوي ومتابعة الطفل مع أخصائي التخاطب، خاصة أن احتياجات الأطفال تختلف من حالة إلى أخرى.

وأكدت أن التركيز على قدرة الطفل على التواصل والتعبير عن احتياجاته يعد أكثر أهمية من الاقتصار على تعليمه الحروف والأرقام قبل دخول المدرسة.

تعاون الأسرة والمدرسة والمختصين

كما أكدت أهمية وجود تعاون مستمر بين الأسرة والمدرسة والمختصين لمساعدة الطفل على التعامل مع متطلبات البيئة التعليمية، مشيرة إلى إمكانية استخدام الوسائل البصرية، ومنها لوحات التواصل، لمساعدة الأطفال على التعبير عن احتياجاتهم.

وتأتي هذه التوجيهات في إطار أهمية التدخل المبكر والتعامل مع التأخر اللغوي وفق احتياجات كل طفل، وهو ما يتفق مع تأكيدات سابقة للدكتورة غادة طارق على أهمية تقييم أسباب التأخر اللغوي ووضع خطة مناسبة لكل حالة.