هي وهما
الأربعاء 19 أغسطس 2026 08:48 مـ 5 ربيع أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

الأسرة

”الثراء السريع”.. فخ جديد يستغل الدين لنهب مدخرات المواطنين

حذرت دار الإفتاء المصرية من تنامي أساليب الاحتيال التي تستهدف الباحثين عن الربح السريع، خاصة تلك التي تتخفى وراء عبارات دينية جذابة، مثل الاستثمار الإسلامي والقروض الشرعية، لاستقطاب الضحايا والاستيلاء على أموالهم.

وقال الدكتور عمرو الشال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حديثه ببرنامج «من ماسبيرو» المذاع على القناة الأولى، إن تساؤلات المواطنين التي تصل إلى دار الإفتاء كشفت عن زيادة ملحوظة في صور الاحتيال الرقمي التي توظف الوازع الديني لكسب ثقة الضحايا.

وأوضح أن الفتوى لا تقتصر وظيفتها على الإجابة عن الأسئلة الدينية، بل يمكن أن تكون مؤشرًا يرصد التحولات والظواهر الاجتماعية السلبية، ويساعد على اكتشاف مواطن الخطر قبل اتساع نطاقها.

وأشار الشال إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أسهمت في تكريس صورة مضللة عن الثراء، خصوصًا بين الشباب، من خلال استعراض مظاهر الرفاهية والنجاح دون إظهار سنوات العمل والجهد التي تقف وراءها، الأمر الذي قد يدفع البعض إلى البحث عن طرق مختصرة وغير مشروعة لتحقيق المال.

ولفت إلى أن بعض هذه المسارات يظهر في صور متعددة، من بينها صناعة المحتوى الهابط، والتنقيب عن الآثار، والوقوع في شباك ما يُعرف بـ"المستريح"، بدافع الحصول على أرباح كبيرة في وقت قصير ودون جهد حقيقي.

ودعا أمين الفتوى إلى إعادة النظر في مفهوم النجاح والثراء، والاقتداء بنماذج إسلامية قامت على العمل والسعي، مستشهدًا بالصحابي عبد الرحمن بن عوف، الذي رفض الحصول على المال بصورة سهلة عند هجرته إلى المدينة، واختار أن يبدأ من السوق ويعتمد على جهده في بناء ثروته.

وأكد أن المال الأفضل هو ما يأتي من كسب الإنسان وسعيه، مشددًا على أن العمل قيمة أصيلة ومهنة ارتبطت بالأنبياء، مستشهدًا بنبي الله داود عليه السلام، الذي كان يأكل من عمل يده رغم ما آتاه الله من ملك.

وأكد على أن مشقة تحصيل الرزق الحلال تحمل بركة حقيقية، وقد تكون سببًا في مغفرة الذنوب، على عكس الأموال التي تأتي عبر طرق مشبوهة أو وعود بالثراء السريع، والتي قد تخفي وراءها خسائر وأضرارًا أكبر من المكاسب الموعودة.