هي وهما
الأربعاء 19 أغسطس 2026 08:21 مـ 5 ربيع أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

صحتك

خبراء التغذية ينصحون بتناول الفاصوليا السوداء

مع التقدم في العمر، يبحث كثيرون عن أطعمة تساعدهم في الحفاظ على صحتهم، وغالبا ما تتجه الأنظار إلى المكملات والمنتجات التي تُسوَّق باعتبارها أطعمة خارقة، لكن خبراء التغذية يرون أن بعض الخيارات البسيطة والمتاحة بأسعار مناسبة قد تكون أكثر فائدة عند إدراجها بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.

وتأتي الفاصوليا السوداء المعلبة ضمن هذه الخيارات، فهي سهلة الاستخدام ولا تحتاج إلى وقت طويل في التحضير، كما توفر الألياف والبروتين النباتي ومجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي قد ترتبط بدعم صحة القلب والصحة العامة مع التقدم في العمر.

لماذا تستحق الفاصوليا السوداء الاهتمام؟

ترى أخصائية التغذية، آن تيل، أن الفاصوليا السوداء من الأطعمة التي تستحق حضورا أكبر في النظام الغذائي، خاصة أنها تجمع بين القيمة الغذائية وانخفاض التكلفة وسهولة التخزين.

وتشير تيل إلى أن هذا النوع من الفاصوليا يوفر الألياف والبروتين ومركبات نباتية مفيدة، ما يجعله خيارًا عمليًا بدلًا من الاعتماد على المكملات الغذائية مرتفعة التكلفة، بحسب ديلي ميل.

وتتفق معها تارا شميدت، كبيرة أخصائيي التغذية في مايو كلينك، التي تصف الفاصوليا بأنها من الأطعمة التي لا تحصل على التقدير الكافي، رغم احتوائها على الألياف والبروتين النباتي والفيتامينات والمعادن ومجموعة من المركبات النباتية.

الألياف ومضادات الأكسدة أبرز نقاط القوة

يرتبط جزء من القيمة الغذائية للفاصوليا السوداء بوفرة الألياف والمركبات النباتية الموجودة فيها.

وتحتوي القشرة الداكنة للفاصوليا على مركبات مثل الأنثوسيانين والكيرسيتين والكامفيرول، وهي مواد نباتية تمتلك خصائص مضادة للأكسدة.

كما تلعب الألياف دورا مهما في صحة الجهاز الهضمي، إذ تساعد على دعم البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء. وتساهم مركبات البوليفينول، ومنها الأنثوسيانين، في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.

ويرتبط الالتهاب المزمن والإجهاد التأكسدي بعملية الشيخوخة وبعدد من المشكلات الصحية، من بينها أمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي والتراجع المعرفي.

ومع ذلك، لا يمكن اعتبار الفاصوليا السوداء وسيلة لمنع الشيخوخة أو علاج الأمراض، وإنما يمكن أن تكون جزءًا من نمط غذائي متنوع يوفر العناصر الضرورية للصحة على المدى الطويل.

ماذا وجدت الأبحاث عن البقوليات؟

تشير مجموعة من الدراسات إلى وجود علاقة بين زيادة استهلاك البقوليات وبعض النتائج الصحية الإيجابية، لكن هذه النتائج لا تعني أن نوعًا واحدًا من الطعام قادر بمفرده على إطالة العمر أو الوقاية من الأمراض.

وفي تحليل تجميعي شمل أكثر من 1.14 مليون شخص، ارتبطت زيادة استهلاك البقوليات بمقدار 50 جرامًا يوميًا بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 6%.

كما أشارت دراسة منشورة في مجلة Journal of the American College of Cardiology إلى أن تناول أربع حصص أو أكثر من البقوليات أسبوعيا، بواقع 100 جرام للحصة، ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 14%.

وفي دراسة تعتمد على نماذج غذائية ضمن مشروع Food4HealthyLife، ارتبط الانتقال إلى نظام غذائي يحتوي على كمية أكبر من البقوليات منذ بداية مرحلة البلوغ بزيادة محتملة في متوسط العمر المتوقع بأكثر من عامين.

لكن هذه النتائج تعكس ارتباطات إحصائية، ولا تثبت أن تناول الفاصوليا وحده يؤدي إلى إطالة العمر، إذ تتداخل عوامل كثيرة في تحديد صحة الإنسان ومتوسط عمره، مثل جودة النظام الغذائي بالكامل والنشاط البدني ونمط الحياة.

الفاصوليا المعلبة.. حل عملي للوجبات اليومية

إحدى أبرز مزايا الفاصوليا السوداء المعلبة أنها لا تتطلب وقتا طويلا للطهي، إذ يمكن استخدامها مباشرة تقريبًا بعد فتح العبوة، ما يجعلها مناسبة للأشخاص الذين يبحثون عن مكونات صحية وسريعة التحضير.

ويمكن إضافتها إلى السلطات والشوربات والأطباق الرئيسية، أو استخدامها ضمن وجبات تعتمد على الحبوب والخضروات، وبالتالي يسهل إدخالها إلى النظام الغذائي بصورة منتظمة.

وتشير شميدت إلى أن سهولة استخدام الفاصوليا المعلبة قد تساعد على جعل تناول البقوليات عادة أكثر انتظاما.

كيف تختار الفاصوليا المعلبة؟

ينصح عند شراء الفاصوليا المعلبة بالبحث عن المنتجات التي تحمل عبارات مثل دون إضافة ملح أو منخفضة الصوديوم.

أما إذا كانت العبوة تحتوي على كمية مرتفعة من الصوديوم، فيمكن تصفية الفاصوليا من السائل الموجود داخل العبوة ثم غسلها جيدا بالماء البارد قبل تناولها، وهي طريقة تساعد على تقليل كمية الصوديوم.

ليست هناك أطعمة سحرية للشيخوخة الصحية

رغم الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء، فإن الحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر لا يعتمد على طعام واحد، فالأساس هو اتباع نظام غذائي متنوع يضم الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين المناسبة، إلى جانب النشاط البدني والعادات الصحية الأخرى.