خبير: إيران تستثمر مضيق هرمز لرفع تكلفة الضغوط الأمريكية عليها
قال اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، إن مضيق هرمز تحول إلى ورقة ضغط رئيسية في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن الصراع لم يعد يقتصر على الجانب العسكري، وإنما امتد إلى المجال الاقتصادي والطاقة.
وقال خلال مداخلة عبر "زووم" مع قناة "إكسترا نيوز"، أن الولايات المتحدة وإيران تدركان أهمية المضيق، باعتباره ورقة رابحة لمن يملك القدرة على التحكم في حركة الملاحة من خلاله.
وأشار الشروف إلى أن إيران تحاول استثمار موقع مضيق هرمز لرفع تكلفة الضغوط الأمريكية عليها، خاصة أن أي اضطراب في حركة الملاحة بالمضيق لا ينعكس على الولايات المتحدة وحدها، وإنما يمتد تأثيره إلى دول الخليج والأسواق العالمية، لا سيما في قطاع الطاقة.
وأضاف أن طهران تدرك أن العالم بأكمله يعتمد على إمدادات الطاقة، ولذلك تحاول استخدام المضيق كورقة تفاوضية للضغط على واشنطن وتخفيف الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها.
وأكد مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي أن المؤشرات تشير إلى أن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الأفضل لحل الأزمة، مشيرًا إلى أن الدول العربية والإسلامية المجاورة لإيران ليست معنية باستمرار الحرب، وتدفع باتجاه الحلول السياسية.
وأوضح أن الولايات المتحدة لن يكون من السهل عليها الدخول في حرب برية مع إيران، في ظل اتساع مساحة الأراضي الإيرانية وتماسك النظام السياسي في طهران.
ولفت الشروف إلى أن استمرار إيران في إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل حركة الملاحة لفترات طويلة قد يؤدي إلى خسارتها بعض حلفائها، لأن أزمة الطاقة لن تؤثر على الولايات المتحدة وحدها، بل على مختلف دول العالم.
وأشار إلى أن طهران قد تستمر في المفاوضات والمماطلة، بحسب تقديره، بهدف إعادة ترتيب أوضاعها الداخلية والحفاظ على النظام السياسي.
وحول تأثير العقوبات والحصار الاقتصادي والبحري، قال الشروف إن زيادة الضغوط على إيران قد تؤدي إلى نتيجة عكسية، موضحًا أن طبيعة النظام الإيراني قد تدفعه إلى مزيد من التمسك بمواقفه بدلًا من تقديم تنازلات واسعة.
وأضاف أن الضغط الاقتصادي لم يحقق حتى الآن، وفق تقديره، جميع الأهداف التي تسعى إليها الولايات المتحدة، معتبرًا أن ملف مضيق هرمز أصبح أكثر حضورًا في حسابات التفاوض من ملف البرنامج النووي.
وأكد الشروف أن إيران تسعى إلى الحفاظ على مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة في الشرق الأوسط، وتستخدم مضيق هرمز لتحقيق هذا الهدف، مشيرًا إلى أنها قد تقدم تنازلات في بعض الملفات مقابل الحفاظ على مصالحها الأساسية.
واختتم بالتأكيد على أن ملف المضيق والطاقة والاقتصاد أصبح في صدارة المشهد، بعدما كان البرنامج النووي الإيراني يتصدر أجندة المواجهة بين طهران وواشنطن.


















