خبير: إيران تسعى لرهن المجتمع الدولي واقتصاده عن طريق مضيق هرمز
أكد محمد خيري، الباحث في الشأن الإيراني، أن الداخل الإيراني بدأ بالفعل في التعاطي مع مرحلة جديدة من "النهج العدائي" الأمريكي، مشيراً إلى تحول لافت في الأدوات المستخدمة.
وأوضح خيري أن واشنطن تبدو حالياً أكثر تركيزاً على "قرارات وزارة الخزانة"، والضغوط الاقتصادية المكثفة مقارنة بالخيار العسكري المباشر، حيث تراهن الإدارة الأمريكية على استراتيجية "إفلاس إيران" اقتصادياً لجعلها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب أو المجهود الحربي.
أزمة اقتصادية طاحنة في الداخل
وحول الأوضاع الاقتصادية، كشف خيري عن أرقام صادمة تعكس حجم الأزمة، حيث وصلت نسبة التضخم في إيران وفق المؤشرات الرسمية إلى 88%، مع ارتفاع حاد في معدلات البطالة.
وأضاف أن الحصار البحري الذي تفرضه البحرية الأمريكية على الموانئ الإيرانية عطل "أسطول الظل" الذي كانت تستخدمه طهران لتصدير نفطها والالتفاف على العقوبات، مما أدى إلى توقف سلاسل الإمداد وتضرر المناطق الصناعية بشكل لم يسبق له مثيل.
وفيما يخص خيارات الرد الإيراني، أوضح الباحث في الشأن الإيراني أن طهران تراهن الآن على ورقة وحيدة وقوية وهي "مضيق هرمز"، مشيرا إلى أن إيران تسعى لرهن المجتمع الدولي واقتصاده من خلال التهديد بإغلاق المضيق أو فرض رسوم، مما يؤثر مباشرة على أسعار النفط والغاز العالمية، خاصة وأن العالم -بما فيه الولايات المتحدة- لا يمكنه الاستغناء عن إمدادات الطاقة القادمة من دول الخليج عبر هذا الممر الاستراتيجي.
وأشار محمد خيري إلى أن النظام الإيراني بدأ في اتخاذ خطوات أمنية وعسكرية استباقية لمواجهة أي تصعيد محتمل، تمثلت في التعيينات الأخيرة التي أعلنها المرشد الأعلى، ومنها تعيين حسين طائب في منصب قيادي بقوات "البسيج".






