هي وهما
الخميس 13 أغسطس 2026 12:24 مـ 28 صفر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
”معلومات الوزراء” يسلط الضوء على النظام الدولي ومستقبل الشرق الأوسط نقيب المعلمين: توجيهات الرئيس بإطلاق منصة وطنية لأفكار الشباب تفتح الطريق أمام الابتكار وزير الخارجية الإيراني: واشنطن ترتكب أخطاء بسبب ضعفها الاستخباراتي أطباء يحذرون من ارتفاع معدل وفاة مرضى السرطان في غزة وسط القيود الإسرائيلية وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بالمبادرة الرئاسية “حياة كريمة” في ذكري ميلاده.. محطات بحياة الشيخ محمد السيد ضيف أحد أعلام دولة التلاوة مؤسسة زاهي حواس تنظم محاضرة قراءة أثرية في فجر المسيحية.. الثلاثاء المحطات النووية: اكتمال الصبة الخرسانية لمبنى تحكم أول وحدة بمحطة الضبعة ”احنا مع بعض بس لوحدنا”.. أستاذ علم اجتماع يفسر عزلة الأسرة في زمن السوشيال زهرة اللوتس وعين حورس.. دلالات رموز الحضارة المصرية القديمة متى يجوز قتل الحشرات والحيوانات؟.. أمين الفتوى يوضح الحكم مشرف ”القومي للأشخاص ذوي الإعاقة” ومحافظ الإسكندرية يجتمعان مع مديريات الوزارات بالمحافظة

الأسرة

أستاذ علم نفس: الضغوط وغياب الحوار والمخدرات المستحدثة تُغيب الوعي تمامًا

قالت الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس السياسي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن جرائم العنف ليست جديدة على التاريخ البشري أو المصري، لكن التحول النوعي يكمن في مدى بشاعة الأسلوب والتنكيل بالجثة، وكأننا أمام مشاهد مأخوذة من أفلام الرعب السينمائية تطبق على أرض الواقع.

وأرجعت "فايد"، خلال لقائها مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، هذا التصاعد إلى تداخل عدة عوامل رئيسية، تتمثل في تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية وغياب آليات الحوار وتقبل الآخر، فضلا عن غياب التنشئة السليمة وتراجع دور الأسرة في غرس القيم الإيجابية، علاوة على تعرض النشء والشباب المستمر لمشاهد العنف الشرسة، لا سيما المستوردة من الخارج، والتي تترك بصمات عميقة على الوجدان وتجعل ارتكاب الجريمة يبدو مألوفًا في لحظات فقدان السيطرة.

وشددت على أن الإدمان وتحديدًا الحبوب المخلقة الحديثة" يلعب دورًا مدمرًا في تغيب الوعي تمامًا، حيث يصل الجاني إلى مرحلة يرتكب فيها أبشع الجرائم ثم يستفيق ليتساءل بذهول: "كيف فعلت هذا؟"، مؤكدة أن هذا يتطلب سياسات صارمة وحاسمة من وزارة الداخلية في مواجهة تجارة المخدرات، إلى جانب سياسات إعلامية واضحة تجعل المجرم يفكر ألف مرة قبل الإقدام على فعله.

وحذرت من أن مصر تُعد مُجتمعًا مستهدفًا، وهناك مخططات ممنهجة لما يُعرف بسياسة هدم المجتمعات عن بُعد، متسائلة عن سبب ابتعاد متخذ القرار أحيانًا عن الاستفادة الفورية من التوصيات والدراسات العلمية التي يقدمها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية لترصد الظواهر قبل تفشيها.

وحول الفئات العمرية الأكثر ارتكابًا للجرائم بين 15 و20 عامًا، أثيرت إشكالية قانون الطفل الذي يعتبر من هم دون 18 عامًا أطفالاً، شددت على ضرورة إعادة النظر في هذا السن وتعديل التشريعات لتتناسب مع الواقع المعاصر، موضحة أنه في ظل الانفتاح الهائل والثورة التكنولوجية، لم يعد الشاب في سن 17 أو 18 عامًا يمتلك عقلية الطفل، بل يتأثر سريعًا بما يدور حوله.

وأكدت على أن توجيهات رئيس الجمهورية المستمرة بشأن خطورة ما يُقدم في الدراما الرمضانية من مشاهد عنف تسيء للدولة المصرية يجب أن تترجم إلى عمل مؤسسي شامل، موضحة أن الدولة أنشأت لجان تطوير الإعلام، لكن النجاح الحقيقي يتطلب تكاتفًا جماعيًا لكل مؤسسات الدولة، بلا استثناء، ممثلة في السينما والمصنفات الفنية ونقابة الموسيقيين،
ووزارتا الثقافة والشباب والرياضة، والمؤسسات الدينية (الأزهر والكنيسة) ودور الأسرة والتعليم، لإنقاذ النسيج المجتمعي وإعادة بناء الوعي الوطني.