هي وهما
الأحد 26 يوليو 2026 05:08 مـ 10 صفر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

صحتك

المشروبات البروتينية.. ضرورية للجميع أم موضة غذائية؟

أصبحت المشروبات البروتينية جزءًا أساسيًا من روتين كثير من الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية، كما انتشرت بين الأشخاص الراغبين في إنقاص الوزن أو بناء العضلات. ومع تزايد الإعلانات التي تروج لها باعتبارها الحل الأمثل للحصول على جسم صحي، يتساءل كثيرون: هل يحتاج الجميع إلى المشروبات البروتينية؟ وهل لها أضرار إذا تم تناولها بشكل يومي؟

يؤكد خبراء التغذية أن المشروبات البروتينية قد تكون مفيدة في بعض الحالات، لكنها ليست ضرورية لمعظم الأشخاص الذين يحصلون على احتياجاتهم اليومية من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن.

المشروبات البروتينية

المشروبات البروتينية هي مكملات غذائية تحتوي على نسبة مرتفعة من البروتين، وتتوفر في صورة مسحوق يُخلط بالماء أو الحليب، أو كمشروبات جاهزة للشرب.

وتُصنع من عدة مصادر، أشهرها:

بروتين مصل اللبن (Whey Protein).
بروتين الكازين (Casein).
بروتين الصويا.
بروتين البازلاء.
بروتين الأرز أو القنب، وهي خيارات مناسبة للنباتيين.

وتحتوي بعض الأنواع أيضًا على فيتامينات ومعادن وأحماض أمينية، بينما يضاف إلى بعضها الآخر السكر أو المنكهات أو الكافيين.

يعد البروتين من العناصر الغذائية الأساسية، إذ يدخل في:

بناء العضلات وإصلاح الأنسجة.
إنتاج الإنزيمات والهرمونات.
تقوية الجهاز المناعي.
الحفاظ على صحة الجلد والشعر والأظافر.
المساعدة في الشعور بالشبع لفترات أطول.

وتختلف احتياجات الجسم من البروتين حسب العمر، والوزن، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية.

فوائد المشروبات البروتينية

1. المساعدة في بناء الكتلة العضلية

تساعد المشروبات البروتينية، خاصة عند تناولها بعد تمارين المقاومة، على توفير الأحماض الأمينية اللازمة لإصلاح الألياف العضلية وتعزيز نموها، لكنها تكون أكثر فاعلية عند دمجها مع برنامج تدريبي منتظم.

2. تسريع التعافي بعد التمارين

قد يسهم تناول البروتين بعد ممارسة الرياضة في تقليل تلف العضلات وتسريع عملية التعافي، مما يسمح بالعودة إلى التدريب بكفاءة أكبر.

3. زيادة الشعور بالشبع

البروتين من أكثر العناصر الغذائية التي تمنح الإحساس بالشبع، لذلك قد تساعد بعض المشروبات البروتينية في تقليل الشعور بالجوع بين الوجبات، وهو ما قد يدعم خطط إنقاص الوزن عند استخدامها ضمن نظام غذائي متوازن.

4. تعويض نقص البروتين

قد تكون المشروبات البروتينية خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يجدون صعوبة في الحصول على احتياجاتهم اليومية من البروتين، مثل بعض كبار السن، أو المرضى خلال فترة التعافي، أو النباتيين الذين لا يتناولون مصادر كافية للبروتين.

5. سهولة الاستخدام

توفر هذه المشروبات وسيلة سريعة للحصول على البروتين، خاصة للأشخاص الذين لا يملكون وقتًا لإعداد وجبة كاملة بعد التمارين أو أثناء يوم العمل.

هل تساعد على إنقاص الوزن؟

المشروبات البروتينية لا تحرق الدهون بشكل مباشر، لكنها قد تساعد على التحكم في الشهية والحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن.

ومع ذلك، فإن الإفراط في تناولها دون حساب إجمالي السعرات الحرارية قد يؤدي إلى نتائج عكسية وزيادة الوزن.

أضرار المشروبات البروتينية

1. زيادة السعرات الحرارية

بعض المنتجات تحتوي على كميات كبيرة من السكر أو الدهون أو السعرات الحرارية، ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن إذا تم تناولها بكثرة.

2. اضطرابات الجهاز الهضمي

قد يعاني بعض الأشخاص من:

الانتفاخ.
الغازات.
تقلصات البطن.
الإسهال.

ويحدث ذلك غالبًا لدى من يعانون من عدم تحمل اللاكتوز عند استخدام بروتين مصل اللبن أو الكازين.

3. الضغط على مرضى الكلى

الأشخاص المصابون بأمراض الكلى المزمنة قد يحتاجون إلى الحد من تناول البروتين، لذا ينبغي عدم استخدام المكملات البروتينية إلا بعد استشارة الطبيب.

أما بالنسبة للأشخاص الأصحاء، فلا توجد أدلة قوية على أن تناول البروتين بالكميات الموصى بها يسبب ضررًا للكلى.

4. الإفراط في الاعتماد عليها

الاعتماد على المشروبات البروتينية بدلًا من الوجبات الطبيعية قد يحرم الجسم من عناصر غذائية مهمة مثل الألياف والفيتامينات والمعادن الموجودة في الطعام.

5. جودة المنتج

ليست جميع المكملات البروتينية متساوية في الجودة، فقد تحتوي بعض المنتجات منخفضة الجودة على كميات مرتفعة من السكر أو المحليات الصناعية أو الإضافات غير الضرورية، لذلك يجب قراءة الملصق الغذائي بعناية واختيار منتجات موثوقة.

هل يحتاج الشخص العادي إلى المشروبات البروتينية؟

في معظم الحالات، لا.

إذا كنت تتناول كميات كافية من البروتين من خلال:

اللحوم.
الدجاج.
الأسماك.
البيض.
الألبان.
البقوليات.
المكسرات.

فغالبًا لن تحتاج إلى مكمل بروتيني.

أما الرياضيون أو الأشخاص الذين يصعب عليهم تلبية احتياجاتهم الغذائية، فقد يستفيدون منها بعد استشارة اختصاصي تغذية.

أفضل مصادر البروتين الطبيعية

يفضل الخبراء الاعتماد أولًا على الغذاء الطبيعي، ومن أفضل مصادر البروتين:

البيض.
الزبادي اليوناني.
الجبن القريش.
الدجاج.
الأسماك.
اللحوم قليلة الدهون.
العدس.
الفول.
الحمص.
الفاصوليا.
المكسرات والبذور.

متى يُفضل تناول المشروب البروتيني؟

تشير الدراسات إلى أن تناول البروتين خلال ساعتين بعد ممارسة تمارين المقاومة قد يدعم عملية تعافي العضلات، لكن الأهم هو الحصول على الكمية اليومية المناسبة من البروتين على مدار اليوم، وليس توقيت تناوله فقط.

المشروبات البروتينية ليست منتجًا سحريًا لبناء العضلات أو خسارة الوزن، لكنها قد تكون وسيلة عملية لتعويض احتياجات البروتين لدى بعض الفئات. أما بالنسبة لمعظم الأشخاص، فإن النظام الغذائي المتوازن يظل الخيار الأفضل للحصول على البروتين والعناصر الغذائية الأخرى. وقبل شراء أي مكمل بروتيني، احرص على قراءة مكوناته، وتجنب الإفراط في استخدامه، واستشر الطبيب أو اختصاصي التغذية إذا كنت تعاني من مرض مزمن أو تتبع نظامًا غذائيًا خاصًا.