أحمد الدريني: إسرائيل توظف ”لوبي رقمي” لفرض روايتها.. ومصر تستطيع مجابهة التحديات الرقمية
أكد الكاتب الصحفي أحمد الدريني أن إسرائيل أدركت مبكرًا أهمية مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها ساحة رئيسية للتأثير في الرأي العام العالمي، مشيرًا إلى أنها بدأت منذ عام 2012 في تطوير أدواتها الرقمية للترويج لروايتها خلال الأزمات والصراعات.
وقال الدريني، خلال لقائه ببرنامج "العالم غدًا" الذي تقدمه الإعلامية ريهام الديب على شاشة القناة الأولى المصرية ، إن إسرائيل تعتمد على إستراتيجيات إعلامية ورقمية متنوعة تستهدف تشكيل الرأي العام العالمي، من خلال صناعة روايات وأكاذيب مترابطة يتم ترويجها بصورة منظمة عبر المنصات الرقمية.
وأضاف أن تل أبيب تنفق مبالغ مالية ضخمة على حملات التأثير الإلكتروني، وتستعين بشبكة واسعة من المؤثرين وصناع المحتوى، إلى جانب حسابات رقمية يدار جزء كبير منها باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز انتشار رسائلها على نطاق واسع.
وأوضح الدريني أن هناك جدلًا عالميًا متزايدًا حول أخلاقيات استخدام الخوارزميات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في توجيه الرأي العام، محذرًا من خطورة توظيف هذه التقنيات في نشر الوعي الزائف والتأثير على توجهات المجتمعات.
وأشار إلى أن إسرائيل تدير محاولات للسيطرة على الفضاء الرقمي عبر ما وصفه بـ"اللوبي الرقمي" المنتشر في عدد من دول العالم، والذي يعمل بصورة منسقة للتأثير في المحتوى المتداول على منصات التواصل الاجتماعي.
وأشاد الدريني بالجهود المصرية في مجال الأمن السيبراني، مؤكدًا أن الدولة تبنت إستراتيجية وطنية شاملة لحماية الأمن الرقمي، وأنها تمتلك قدرات متقدمة لرصد ومواجهة التهديدات السيبرانية، إلى جانب وضع سيناريوهات وخطط استباقية للتعامل مع مختلف حالات الطوارئ والتهديدات الرقمية.
وشدد الدريني في ختام تصريحاته على أن مواجهة حملات التضليل الرقمي تتطلب تطوير خطاب إعلامي وسياسي أكثر فاعلية، قادر على كشف المعلومات المضللة وتعزيز الوعي المجتمعي في مواجهة محاولات توجيه الرأي العام.
يُذكر أن برنامج "العالم غدًا" يُعرض على شاشة القناة الأولى المصرية من السبت إلى الثلاثاء، ويرأس تحريره الإعلامي أيمن عطية، ويقدمه الإعلاميون ريهام الديب وليلى عمر ومحمد ترك بالتناوب، ويُعنى بمناقشة أبرز القضايا السياسية والإستراتيجية والاقتصادية.


















