هي وهما
السبت 18 يوليو 2026 12:25 مـ 2 صفر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

الأسرة

مشروبات تساعد على تخفيف المغص.. خيارات طبيعية قد تمنح الجسم الراحة

يُعد المغص من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا، إذ قد يصيب الأطفال والبالغين على حد سواء، وتتعدد أسبابه بين اضطرابات الهضم، والغازات، وعسر الهضم، وتناول أطعمة دسمة، أو التوتر والقلق، وفي بعض الحالات قد يكون عرضًا لمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي. وبينما يعتمد العلاج على معرفة السبب الأساسي، فإن بعض المشروبات الطبيعية قد تساعد في تخفيف الأعراض البسيطة وتحسين عملية الهضم، خاصة عند استخدامها ضمن نظام غذائي متوازن.

ويشير الأطباء إلى أن هذه المشروبات لا تُعد علاجًا لجميع أنواع المغص، لكنها قد تساهم في تهدئة المعدة وتقليل الانتفاخ والانقباضات لدى بعض الأشخاص، مع ضرورة مراجعة الطبيب إذا كان المغص شديدًا أو متكررًا أو مصحوبًا بأعراض مثل الحمى أو القيء المستمر أو وجود دم في البراز.

شاي النعناع

يُعد النعناع من أشهر المشروبات المستخدمة للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي، إذ قد يساهم في إرخاء عضلات الأمعاء وتقليل الشعور بالانتفاخ والغازات. ويمكن تحضيره بإضافة أوراق النعناع الطازجة أو المجففة إلى الماء الساخن وتركها لبضع دقائق قبل تناوله.

مشروب الزنجبيل

يتميز الزنجبيل بخصائص قد تساعد على تخفيف الغثيان ودعم عملية الهضم، كما يمكن أن يساهم في تقليل الشعور بعدم الارتياح الناتج عن عسر الهضم أو تقلصات المعدة. ويُحضر بتقطيع شرائح من الزنجبيل الطازج وغليها في الماء، ثم يُشرب دافئًا، مع إمكانية إضافة القليل من العسل حسب الرغبة.

شاي البابونج

يُعرف البابونج بخصائصه المهدئة، وقد يساعد على استرخاء عضلات الجهاز الهضمي، مما قد يخفف من بعض أنواع المغص المرتبطة بالتوتر أو اضطرابات الهضم البسيطة. كما يفضل كثيرون تناوله قبل النوم للمساعدة على الاسترخاء.

مشروب الشمر

يُستخدم الشمر منذ سنوات طويلة في الطب الشعبي للمساعدة على تقليل الغازات والانتفاخ، وقد يشعر بعض الأشخاص بتحسن في أعراض المغص بعد تناوله. ويُحضر بغلي بذور الشمر في الماء لبضع دقائق ثم تصفيته وشربه دافئًا.

اليانسون

يُعد اليانسون من المشروبات العشبية التي يفضلها كثيرون عند الشعور بالمغص، إذ قد يساعد على تهدئة تقلصات الجهاز الهضمي وتحسين عملية الهضم، ويتميز أيضًا بطعمه اللطيف وسهولة تحضيره.

الكمون

يحتوي الكمون على مركبات قد تدعم عملية الهضم وتساعد على تقليل الغازات، ويمكن تحضير مشروب الكمون بغلي ملعقة صغيرة من بذوره في كوب من الماء، ثم تصفيته وتناوله بعد الوجبات.

ماء الليمون الدافئ

قد يساعد شرب كوب من الماء الدافئ مع عصير الليمون لدى بعض الأشخاص على دعم عملية الهضم وتحفيز حركة الأمعاء، خاصة في حالات عسر الهضم البسيطة. ومع ذلك، قد لا يناسب هذا المشروب من يعانون من ارتجاع المريء أو زيادة حموضة المعدة.

القرفة

تتميز القرفة باحتوائها على مركبات قد تساعد في تقليل الشعور بالانتفاخ وتحسين الهضم لدى بعض الأشخاص، ويمكن تناولها كمشروب دافئ مع مراعاة عدم الإفراط في استهلاكها.

نصائح تساعد على الوقاية من المغص

إلى جانب المشروبات الدافئة، ينصح خبراء التغذية بتناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا، وتجنب الإفراط في الأطعمة الدهنية أو الحارة إذا كانت تسبب أعراضًا مزعجة، مع شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم. كما أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساهم في تحسين حركة الجهاز الهضمي وتقليل الانتفاخ.

ومن المهم أيضًا تجنب المشروبات الغازية والإفراط في الكافيين لدى الأشخاص الذين يلاحظون أنها تزيد من أعراضهم، مع الحرص على تناول وجبات صغيرة ومتوازنة بدلاً من الوجبات الكبيرة.

متى يجب استشارة الطبيب؟

رغم أن المغص البسيط قد يتحسن مع الراحة وشرب السوائل الدافئة، فإن بعض الحالات تستدعي استشارة الطبيب، خاصة إذا استمر الألم لفترة طويلة، أو كان شديدًا، أو صاحبه ارتفاع في درجة الحرارة، أو قيء متكرر، أو فقدان ملحوظ للوزن، أو نزيف، أو ألم شديد في جانب واحد من البطن.

وتظل المشروبات الطبيعية وسيلة مساعدة لتخفيف بعض أنواع المغص المرتبطة باضطرابات الهضم البسيطة، لكنها ليست بديلًا عن التشخيص الطبي عند استمرار الأعراض أو تكرارها. ويساعد اتباع نظام غذائي صحي، والحفاظ على ترطيب الجسم، والابتعاد عن العادات الغذائية الخاطئة في دعم صحة الجهاز الهضمي وتقليل فرص الإصابة بالمغص بصورة متكررة.