هي وهما
الأربعاء 15 يوليو 2026 06:45 مـ 29 محرّم 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

صحتك

حقن إنقاص الوزن.. دليل شامل للفوائد والمخاطر والفئات المناسبة

خلال السنوات الأخيرة، أصبحت حقن إنقاص الوزن من أكثر العلاجات الطبية التي أثارت اهتمام الأطباء والمرضى على حد سواء، بعدما أظهرت نتائج ملحوظة في مساعدة بعض الأشخاص على فقدان الوزن وتحسين السيطرة على الأمراض المرتبطة بالسمنة. لكن هذه الأدوية ليست "حقنة سحرية"، ولا تناسب الجميع، كما أن استخدامها يتطلب إشرافًا طبيًا دقيقًا.

تعتمد معظم حقن إنقاص الوزن الحديثة على محاكاة هرمونات يفرزها الجسم طبيعيًا بعد تناول الطعام، وأبرزها هرمون GLP-1، الذي يؤدي عدة وظائف تساعد على إنقاص الوزن، منها:

- تقليل الشهية والشعور بالجوع.
- زيادة الإحساس بالشبع لفترة أطول.
- إبطاء إفراغ المعدة، مما يجعل الشخص يشعر بالامتلاء بعد تناول كميات أقل من الطعام.
- تحسين استجابة الجسم للإنسولين والمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم.

وتوجد أيضًا أدوية أحدث تعمل على أكثر من مستقبل هرموني، مثل مستقبلات GLP-1 وGIP، وقد أظهرت نتائج قوية في خفض الوزن لدى بعض المرضى.

ولا تُستخدم هذه الحقن لمجرد الرغبة في خسارة بضعة كيلوجرامات، وإنما تُوصف وفق معايير طبية محددة، مثل:

- الأشخاص الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 أو أكثر.
- من يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 27 أو أكثر ويعانون أمراضًا مرتبطة بالسمنة، مثل السكري من النوع الثاني، أو ارتفاع ضغط الدم، أو اضطرابات الدهون، أو انقطاع التنفس أثناء النوم.

ويؤكد الأطباء أن هذه الأدوية تحقق أفضل نتائج عندما تكون جزءًا من برنامج متكامل يشمل التغذية الصحية، والنشاط البدني، وتعديل نمط الحياة.


أشهر أنواع حقن إنقاص الوزن؟

هناك عدة أدوية معتمدة في عدد من الدول، تختلف في المادة الفعالة والجرعة وطريقة الاستخدام، ومن أشهرها:

- سيماجلوتايد (Semaglutide).
- تيرزيباتيد (Tirzepatide).
- ليراجلوتايد (Liraglutide).

ويحدد الطبيب النوع المناسب بناءً على التاريخ المرضي، والأدوية الأخرى التي يتناولها المريض، والأهداف العلاجية.

تختلف الاستجابة من شخص لآخر، لكن الدراسات تشير إلى أن كثيرًا من المرضى يمكنهم فقدان نسبة ملحوظة من وزنهم خلال عدة أشهر عند الالتزام بالعلاج مع اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني.

كما يرتبط فقدان الوزن بتحسن عدد من المشكلات الصحية، مثل:

- انخفاض مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري.
- تحسن ضغط الدم.
- انخفاض الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار لدى بعض المرضى.
- تقليل الضغط على المفاصل.
- تحسن جودة النوم لدى المصابين بانقطاع التنفس أثناء النوم.


الآثار الجانبية؟

مثل أي دواء، قد تسبب حقن إنقاص الوزن بعض الآثار الجانبية، وغالبًا ما تكون في الجهاز الهضمي، خاصة في بداية العلاج، ومنها:

- الغثيان.
- القيء.
- الإسهال أو الإمساك.
- الانتفاخ.
- آلام البطن.
- فقدان الشهية.

وغالبًا ما تخف هذه الأعراض تدريجيًا مع زيادة الجرعة بصورة تدريجية وفق تعليمات الطبيب.

مخاطر تستدعي الحذر؟

في حالات أقل شيوعًا، قد تحدث مضاعفات تستلزم مراجعة الطبيب فورًا، مثل:

- ألم شديد ومستمر في البطن قد يشير إلى التهاب البنكرياس.
- أعراض مرتبطة بالمرارة مثل الألم الحاد في الجانب الأيمن العلوي من البطن.
- الجفاف نتيجة القيء أو الإسهال الشديد.
- تفاعلات تحسسية نادرة.

كما لا تناسب هذه الأدوية بعض المرضى، مثل من لديهم تاريخ شخصي أو عائلي لأنواع معينة من سرطان الغدة الدرقية، أو من يعانون بعض الاضطرابات الصحية التي يحددها الطبيب.

هل يعود الوزن بعد إيقاف العلاج؟

تشير الأبحاث إلى أن بعض الأشخاص قد يستعيدون جزءًا من الوزن المفقود بعد التوقف عن العلاج، خاصة إذا لم يحافظوا على العادات الغذائية الصحية والنشاط البدني. لذلك ينظر الأطباء إلى علاج السمنة باعتباره خطة طويلة الأمد، تعتمد على تغيير نمط الحياة إلى جانب العلاج الدوائي عند الحاجة.

هل تغني الحقن عن الحمية والرياضة؟

الإجابة لا. فحقن إنقاص الوزن ليست بديلًا عن الغذاء الصحي أو النشاط البدني، وإنما تساعد على الالتزام بنمط حياة أفضل من خلال تقليل الشهية وزيادة الإحساس بالشبع. وتظل التغذية المتوازنة، والنوم الكافي، وممارسة الرياضة بانتظام، عوامل أساسية للحفاظ على النتائج.