هي وهما
الخميس 15 أكتوبر 2026 04:35 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
تامر حسني يستعد لفيلم يومين تلاتة.. تفاصيل ضبط صانعة محتوى تنشر فيديوهات للرقص في الدقهلية نور النبوي وياسمينا العبد في أجواء رومانسية كوميدية بالأقصر.. ما السبب! فتح باب حجز تذاكر حفلات مهرجان الموسيقى العربية الـ34 ”بعد 15 عامًا من العمل”.. مفيدة شيحة تكشف أسرار إنهاء رحلتها الإعلامية مع برامج المرأة إنجي نصيف: حديث الرئيس السيسي عن التحديات يعزز أهمية التكاتف الوطني والحفاظ على استقرار الدولة ضبط 10 أشخاص لاستغلال 18 طفلًا في التسول وبيع السلع بالقاهرة ضبط منادي سيارات دون ترخيص لطلب أموال من المواطنين مقابل الانتظار بالغربية فريق طبي بجامعة أسيوط ينقذ طفلة من استسقاء المخ بتقنية المنظار الجراحي حريق بمحطة محولات النقرة 2 يقطع الكهرباء عن قرى بأسوان ضبط محطة وقود لتلاعبها بـ 9165 لترًا من البنزين والسولار بالإسكندرية النائبة ميرال الهريدي: رسائل الرئيس بالندوة التثقيفية ترسخ مفهوم التماسك الوطني والعمل لمواجهة التحديات

صحتك

لماذا تفقد القدرة على التركيز عندما ترتفع درجات الحرارة؟

مع الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة، تبدأ الشكاوى المعتادة من الإرهاق المستمر والرغبة في النوم، لكن العارض الأبرز الذي يلاحظه الجميع هو التشتت وفقدان القدرة على التركيز.

الأمر ليس مجرد كسل صيفي؛ بل هو حقيقة علمية مثبتة تفسر كيف تؤثر موجات الحر الشديدة على أدمغتنا وقدراتنا الإدراكية.

فعندما ترتفع درجات الحرارة، يضطر الجسم إلى العمل بأقصى طاقته للحفاظ على درجة حرارته الداخلية مستقرة عند نحو 37 درجة مئوية.

هذه العملية المستمرة تستهلك كميات هائلة من الطاقة (الجلوكوز)، وهي الطاقة نفسها التي يحتاجها الدماغ للقيام بالعمليات المعقدة مثل التفكير، التحليل، والتركيز.

ونتيجة لذلك، فإن حرمان الدماغ من وقوده الأساسي لحساب تبريد الجسم يؤدي مباشرة إلى شعور بالخمول والتشتت الذهني، وهو ما يُعرف علمياً بـ"الضباب العقلي" المرتبط بالحرارة.

في دراسة بارزة أجراها باحثون في جامعة هارفارد (Harvard University) بقيادة الدكتور خوسيه غييرمو سيدينو لوران ، تتبع العلماء الأداء الإدراكي لمجموعتين من الطلاب خلال موجة حارة.

المجموعة الأولى عاشت في غرف مزودة بمكيفات هواء، والمجموعة الثانية عاشت المجموعة الثانية في مبانٍ بلا تبريد.

أظهرت النتائج صدمة للباحثين؛ إذ تباطأت سرعة رد الفعل لدى الطلاب الذين عاشوا في غرف ساخنة بنسبة 13% في اختبارات الذاكرة والانتباه، وانخفضت دقة إجاباتهم بنسبة تقارب 10% مقارنة بزملائهم في الغرف المبردة.

وأكدت الدراسة أن الحرارة لا تؤثر فقط على الراحة الجسدية، بل تضعف الإنتاجية والقدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة.

لا تتوقف أضرار الحرارة عند ساعات النهار؛ بل تمتد إلى الليل لتفسد جودة النوم.

لكي يدخل الجسم في مرحلة النوم العميق، يحتاج طبيعياً إلى خفض درجته الداخلية بمقدار درجة أو درجتين.

في الليالي الصيفية الحارة يفشل الجسم في تحقيق هذا الانخفاض، مما يؤدي إلى نوم متقطع والاستيقاظ المتكرر.

هذا الحرمان من النوم العميق يمنع الدماغ من تنظيف نفسه من السموم وإعادة ترتيب الذاكرة، لتستيقظ في الصباح التالي وأنت تعاني بالفعل من تشتت الذهن وضعف التركيز قبل أن يبدأ يومك.

يتكون الدماغ البشري من نحو 75% من الماء. ومع التعرق الشديد في فصل الصيف وعدم تعويض السوائل بشكل كافٍ، يدخل الجسم في حالة جفاف.

أظهرت صور الرنين المغناطيسي في عدة أبحاث طبية أن الجفاف الشديد يمكن أن يؤدي حرفياً إلى "انكماش" مؤقت في حجم خلايا الدماغ، مما يجبر الدماغ على بذل مجهود مضاعف للقيام بالوظائف العادية نفسها، وهو ما يفسر الصداع الصيفي المصاحب لضعف التركيز.

لحماية قدراتك العقلية ومواجهة هذا التشتت الصيفي، يوصي الخبراء باتباع الخطوات التالية:

ترطيب الجسم الذكي: لا تنتظر حتى تشعر بالعطش، اشرب الماء بانتظام طوال اليوم، واحرص على تناول الأطعمة الغنية بالمياه مثل البطيخ والخيار.

-جدولة المهام المعقدة: حاول إنجاز المهام التي تتطلب تركيزاً ذهنياً عالياً في الصباح الباكر، حيث تكون درجات الحرارة في أقل مستوياتها وطاقتك الذهنية في أوجها.

-تهيئة بيئة النوم: احرص على تبريد غرفة النوم بشتى الطرق قبل النوم بساعة على الأقل لضمان الدخول في نوم عميق.

-تجنب الوجبات الثقيلة: الأطعمة الدسمة تزيد من حرارة الجسم الداخلية أثناء الهضم، مما يضاعف الشعور بالخمول والتشتت.