باحث: الدبلوماسية المصرية فككت مناورات إسرائيل وأجهضت مشروع تصفية القضية الفلسطينية
أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن الموقف المصري يمثل الركيزة الأساسية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية طيلة عقود الاحتلال، مشدداً على تمسك القاهرة بضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
وأوضح العابد خلال مداخلة هاتفية مع فضائية إكسترا نيوز من جنين أن الدبلوماسية المصرية تضع القضية الفلسطينية دائماً كشرط أول وأبرز على طاولة المباحثات مع كافة القوى الدولية الفاعلة، متفوقة بذلك على مناقشة الملفات المحلية الثنائية أثناء الزيارات الرسمية للقادة الدوليين.
وأشار إلى الدور المحوري لمصر في إنجاح المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى واستضافة المحررين وتوفير الرعاية الكاملة لهم، بالإضافة إلى قيادة ملحمة إغاثية ضخمة عبر معبر رفح البري لاستقبال الجرحى الفلسطينيين وعائلاتهم وتسيير قوافل المساعدات الإنسانية بالتنسيق مع الهلال الأحمر المصري.
وشدد الباحث في العلاقات الدولية على أن معبر رفح هو معبر مصري فلسطيني خالص لا علاقة للاحتلال به، ويمثل الرئة الوحيدة التي يتنفس منها قطاع غزة رغم محاولات إسرائيل المستمرة لتدميره وفرض سياسة الحصار وعرقلة حركة المسافرين والطلاب.
وأضاف العابد أن القيادة المصرية نجحت بالتنسيق مع الأردن في بناء جدار دبلوماسي صلب أحبط مخططات التهجير القسري التي حاولت تل أبيب وواشنطن فرضها في بداية الأزمة، كما أفشلت القاهرة مناورة إسرائيلية لمنع عودة المغادرين وتمرير ما يسمى بالهجرة الطوعية.
وأشار إلى أن التحركات المصرية تمتد لترتيب البيت الداخلي وتحقيق الوحدة الوطنية بين السلطة وكافة الفصائل الفلسطينية، تزامناً مع تهيئة الأجواء الإقليمية لبدء عمليات إعادة الإعمار وضمان استقرار المنطقة.


















