أوروبا تعزز قدراتها العسكرية بتوطين إنتاج الذخائر والأنظمة الدفاعية الأمريكية
ذكرت شبكة "يورونيوز" الأوروبية أن أوروبا تتجه الآن إلى توطين إنتاج الذخائر والأنظمة الدفاعية الأمريكية داخل أراضيها، بهدف تعزيز الجاهزية العسكرية، وتلبية الطلب المتزايد على الأسلحة المتطورة، وتقليص الاعتماد على خطوط الإنتاج في الولايات المتحدة، وذلك في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة والحاجة إلى تسريع وتيرة تزويد الحلفاء بالقدرات الدفاعية المتقدمة.
وأوضحت أن شركة لوكهيد مارتن الأمريكية وشركة راينميتال الألمانية وقعتا مذكرة تفاهم لإنتاج صواريخ ATACMS الباليستية قصيرة المدى في ألمانيا، في خطوة تمثل أول تصنيع لهذا النظام الصاروخي الأمريكي خارج الولايات المتحدة.
وجاء الإعلان بالتزامن مع انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، حيث يحتل تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية وزيادة الإنتاج العسكري أولوية على جدول أعمال الحلف، في ظل الدعوات الأمريكية إلى رفع الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء.
وبموجب الاتفاق، ستنشئ راينميتال مركزًا أوروبيًا لإنتاج الصواريخ الموجهة داخل مصنعها للمدفعية في مدينة أونترلويس شمال ألمانيا، على أن يتولى المصنع تجميع صواريخ ATACMS لتلبية احتياجات دول حلف الناتو والدول الشريكة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة راينميتال، أرمين بابيرجر، إن المشروع يهدف إلى بناء قاعدة صناعية في ألمانيا لإنتاج أنظمة دفاعية حديثة تشهد طلبًا متزايدًا من القوات المسلحة الأوروبية، معربًا عن اعتزازه باختيار الشركة لتشغيل أول منشأة إنتاج لصواريخ ATACMS خارج الولايات المتحدة.
ويبلغ مدى صاروخ ATACMS نحو 300 كيلومتر، ويُعد أحد أبرز أنظمة الصواريخ بعيدة المدى التي استخدمتها أوكرانيا خلال الحرب، ما جعل الطلب عليه يتزايد بصورة ملحوظة في أوروبا.
ويعكس المشروع توجهًا متناميًا نحو توطين إنتاج الأسلحة الأمريكية داخل أوروبا، في ظل ارتفاع الطلب على الذخائر والأنظمة الدفاعية المتقدمة، وتقليل الاعتماد على خطوط الإنتاج الأمريكية.
وفي سياق متصل، كشف مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأمريكية أن واشنطن تعتزم إنشاء مركز أوروبي لصيانة صواريخ PAC-3 الاعتراضية التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن وتستخدم ضمن منظومة الدفاع الجوي باتريوت، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لا تستبعد مستقبلاً تصنيع هذه الصواريخ داخل أوروبا أيضًا.
وأوضح المسئول أن قرار اختيار الدولة الأوروبية التي ستستضيف مركز الصيانة لم يُحسم بعد، فيما تشارك ألمانيا وهولندا وبولندا والسويد في المشروع بالتعاون مع شركة لوكهيد مارتن.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل النقص العالمي في صواريخ باتريوت الاعتراضية، بعد الاستهلاك الكبير لها في النزاعات الأخيرة، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا والتصعيد العسكري في الشرق الأوسط.


















