هي وهما
الإثنين 28 سبتمبر 2026 07:08 مـ 15 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
محافظ الشرقية يكرم الدكتورة هبة الضريبي لدورها في تطوير الخدمات الصحية بمستشفى ههيا الرئيس السيسي يدعو مجلس النواب للانعقاد أول أكتوبر لافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني رئيس الوزراء يلتقي وزير الشباب والرياضة لبحث محاور الجلسة المخصصة للقطاع مدبولي: محورا الثقافة والخطاب الديني ركيزتان جوهريتان في استراتيجية الدولة لبناء الإنسان وزير التعليم ومحافظ الإسماعيلية يفتتحان مدرسة المهندس عبد الحميد أبو بكر الثانوية للتكنولوجيا التطبيقية والغاز والطاقة المتجددة بمدينة فايد الحكومة تبدأ استعداداتها لتنظيم مؤتمر شهر أكتوبر بلقاء وزيري التربية والتعليم والتعليم العالي الرئيس السيسي يدعو مجلس الشيوخ للانعقاد أول أكتوبر برج العقرب.. حظك اليوم الإثنين 28 سبتمبر 2026 برج الميزان.. حظك اليوم الإثنين 28 سبتمبر 2026 برج العذراء.. حظك اليوم الإثنين 28 سبتمبر 2026 برج الأسد.. حظك اليوم الإثنين 28 سبتمبر 2026 برج السرطان.. حظك اليوم الإثنين 28 سبتمبر 2026

خارجي وداخلي

وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى ميلاد القارئ الشيخ محمد رفعت.. «قيثارة السماء» ورائد مدرسة التلاوة الحديثة

تُحيي وزارة الأوقاف ذكرى ميلاد القارئ الشيخ محمد رفعت –رحمه الله–، أحد أعلام دولة التلاوة المصرية، وصاحب الصوت الخاشع الذي ارتبط في وجدان المسلمين بتلاوة القرآن الكريم، حتى لُقّب بـ«قيثارة السماء»، وأصبح أحد أبرز رموز المدرسة المصرية الأصيلة في تلاوة كتاب الله تعالى.

وُلد الشيخ محمد رفعت في التاسع من مايو عام 1882 بحي المغربلين بالقاهرة، ونشأ في أسرة عُرفت بحب القرآن والاستقامة. وقد أُصيب بفقدان البصر في طفولته المبكرة، فوجهه والده إلى حفظ القرآن الكريم، فالتحق بالكُتّاب وهو في الخامسة من عمره، وأتم حفظ كتاب الله قبل بلوغه العاشرة، لتبدأ مبكرًا رحلته مع التلاوة والقراءات.

وفي سن الخامسة عشرة عُيِّن قارئًا بمسجد فاضل باشا بحي السيدة زينب؛ حيث ذاع صيته بين أهل القاهرة، واشتهر بصوته الشجي وأدائه المفعم بالخشوع، فكان يحيي ليالي القرآن الكريم ويقرأ في المساجد والمحافل داخل العاصمة والأقاليم، حتى أصبح من أشهر قراء عصره.

ومع انطلاق الإذاعة المصرية عام ١٩٣٤م، وقع الاختيار على الشيخ محمد رفعت لافتتاح بثها القرآني، فافتتحه بتلاوة قول الله تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا}، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ التلاوة المسموعة، حيث انتقل صوته إلى ملايين المستمعين داخل مصر وخارجها، وترسخت تلاوته في الذاكرة الجمعية للأجيال.

وقد تنافست على صوته إذاعات عالمية كبرى في لندن وباريس وبرلين، لما حظي به من قبول واسع لدى المستمعين، كما طلبت منه هيئة الإذاعة البريطانية تسجيل تلاوة لسورة مريم لإذاعتها، وهو ما يعكس المكانة الدولية التي بلغها صوته القرآني الفريد.

ولم يكتفِ الشيخ رفعت بعذوبة الصوت، بل حرص على التعمق في علوم القراءات والتفسير، فجمع بين الإتقان العلمي والصدق الروحي في الأداء، حتى عُدَّ رائدًا لمدرسة التلاوة الحديثة التي تأثر بها كبار القراء من بعده، وأصبحت نموذجًا يحتذى في الأداء القرآني المصري.

وعُرف الشيخ محمد رفعت بالزهد وسمو الأخلاق، وكان شديد الحرص على قدسية القرآن الكريم، بما يعكس ما تميز به من هيبة ووقار في عالم التلاوة.

وفي عام ١٩٤٣م أُصيب بمرض في الحنجرة حال دون استمراره في التلاوة، فاعتزل القراءة بعد رحلة طويلة من العطاء القرآني، وظل ملازمًا لبيته حتى توفاه الله في التاسع من مايو عام ١٩٥٠م، ودُفن بجوار مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة، وهو اليوم ذاته الذي يوافق ذكرى ميلاده.

وقد أجمع العلماء والقراء على تفرده وتميز مدرسته، فقال الإمام محمد متولي الشعراوي إن الشيخ محمد رفعت جمع خصائص كبار القراء جميعًا، بينما وصفه القارئ أبو العينين شعيشع بأنه «الصوت الباكي» لما كان يفيض به أداؤه من خشوع وتأثر.

وتؤكد وزارة الأوقاف أن استحضار سيرة الشيخ محمد رفعت يمثل استدعاءً لقيم المدرسة المصرية العريقة في التلاوة، التي جمعت بين العلم والخشوع وجمال الأداء، وأسهمت في ترسيخ مكانة مصر عالميًّا كمنارة للقرآن الكريم وعلومه ورمزًا راسخًا في تاريخ التلاوة الإسلامية.

موضوعات متعلقة