هي وهما
الجمعة 14 أغسطس 2026 12:14 مـ 29 صفر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
مدير المهرجان القومي للمسرح: المنصورة شهدت 72 فعالية بالدورة الـ 19 وهو ما لم يحدث من قبل في أي محافظة لأول مرة.. الصناعة تطرح 540 قطعة أرض صناعية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك منتجو الدواجن يطالبون الحكومة بإطلاق مبادرة لتمويل دورات الإنتاج بفائدة 8% التضامن: صرف دعم تكافل وكرامة النقدي عن شهر أغسطس غدا بسمة وهبة عن أزمة خطوط المحمول: ”ممكن تلاقي نفسك متهم في قضية قتل” أستاذ سكر بجامعة هارفارد يحذر من نظام الطيبات: يستند لمعلومات غير دقيقة ”تصنيع الدواء”: لدينا مشكلة كبيرة في أعداد الصيادلة.. ونطالب بكتابة الروشتة إلكترونيًا محامي صيدلانية الدقهلية يحذر: سحب أموال من محفظة الخط المجهول يعرّض صاحب الشريحة لجريمة غسل أموال نقابة الأطباء: سنسقط قيد خريجي الكليات المخالفة.. والمنتج الحالي يخرج أطباء غير أكفاء صديقة ضحايا حادث التجمع: الضحايا فتحوا بيتهم للجاني.. وحُسن الضيافة أتقابل بالخيانة مختار جمعة: استهداف ممنهج للعلماء والمفكرين لاغتيالهم معنويًا وإحلال علماء الجماعة بدلاً منهم وزير الدولة للإنتاج الحربي يتفقد خطوط الإنتاج بشركة أبي قير للصناعات الهندسية

ناس TV

أستاذ بـ”القومي للبحوث الجنائية”: الثأر بصعيد مصر من أخطر القضايا ذات التداعيات

أكد الدكتور سامح المحمدي، أستاذ القانون بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، أن قضية الثأر في صعيد مصر تُعد من أخطر القضايا ذات التداعيات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والقانونية، لما لها من تأثير مباشر على السلم والأمن الاجتماعي، مشيرًا إلى أن هذا الملف يحظى باهتمام بالغ من المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية باعتباره الجهة المنوط بها دراسة المشكلات التي تمس المجتمع المصري.

وأوضح خلال حلقة برنامج "رؤية"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن المركز أجرى دراسة ميدانية متعمقة حول ظاهرة الثأر، طُبقت على محافظات المنيا وأسيوط وسوهاج باعتبارها من أكثر المناطق التي تنتشر بها هذه الظاهرة،
وكشفت الدراسة عن أن الأخذ بالثأر يُعد من العادات والتقاليد السلبية المتجذرة في الثقافة الصعيدية، إلى درجة أن الالتزام بها قد يفوق في بعض الأحيان قوة القانون الوضعي، دون ارتباط مباشر بمستوى التعليم أو الدخل، إذ قد ينخرط فيها حتى الأكثر تعليمًا إرضاءً للعائلة أو العشيرة. ولفت إلى أن استمرار الظاهرة يرتبط أيضًا بعوامل جغرافية، حيث تنتشر في القرى المتصلة بالظهير الصحراوي وبعيدة عن العمران والتنمية الحضرية، وهو ما يدخل في نطاق ما يُعرف بجغرافية الجريمة.

وأضاف أن أسباب الثأر تتنوع بين النزاع على الأراضي والممتلكات، وتغذية الصراعات بين الأسر، والانتقام للشرف والكرامة، والخلافات داخل الأسرة الواحدة، إلى جانب غياب الدعم النفسي لأسر الضحايا وانتشار البطالة بين الشباب.

وأشار إلى أن من أخطر المبررات الدافعة للثأر الوصم الاجتماعي ومعايرة من لا يأخذ بالثأر، وهي مفاهيم تتنافى مع التعاليم الدينية وفكرة الدولة الحديثة القائمة على سيادة القانون، مؤكدًا أن للإعلام والدراما دورًا مؤثرًا في ترسيخ هذه الثقافة من خلال تقديم صور ومعلومات مغلوطة، مع ضعف إبراز النماذج الإيجابية للتصالح واللجوء للقضاء. وشدد على أهمية الدور التوعوي للمؤسسات التعليمية والثقافية والدينية، وضرورة غرس القيم الإيجابية في مراحل التعليم المختلفة، إلى جانب تكثيف الندوات والأنشطة المناهضة للعادات المغذية للنزاعات الثأرية، وتقديم دعم نفسي حقيقي لأسر الضحايا عبر مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.

وأكد كذلك على ضرورة رفع الوعي القانوني، خاصة فيما يتعلق بجرائم القتل وتنوع توصيفاتها القانونية، موضحًا أن الاعتقاد السائد بإعدام كل قاتل اعتقاد خاطئ، إذ تتدرج العقوبات بحسب طبيعة الجريمة.

وشدد الدكتور سامح المحمدي على أن مواجهة الثأر تتطلب تكاملًا بين المواطن ومؤسسات الدولة الرسمية وغير الرسمية، واللجوء للقضاء والأجهزة الأمنية، إلى جانب الدور المهم للجان المصالحات العرفية والعدالة الرضائية، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار وتحقيق السلم الاجتماعي ومنع تفكك العلاقات بين أبناء المجتمع.