هي وهما
الثلاثاء 23 يونيو 2026 09:51 مـ 7 محرّم 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
التنظيم والإدارة يصدر القواعد التنفيذية لترقية الموظفين اعتبارا من يوليو 2026 مسعود علام: الرقابة المشددة على الأسواق ضرورة لحماية المواطنين من الغش والاستغلال مفاجآت جديدة من البنك الأهلي المصري لحاملي الشهادات الادخارية تحذير عاجل من البنك المركزي لعملاء البنوك للحفاظ على بياناتهم الشخصية والبنكية استقرار مساهمات البنك المركزي المصري في مؤسسات التمويل الدولية عند 42.4 مليار جنيه بنك البركة مصر يحصد 10 جوائز دولية من EMEA Finance تأكيدًا على مكانته في التمويلات والاستثمارات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بفائدة 19.5%.. البنك المركزي يسحب سيولة بقيمة 12 مليار جنيه الرقابة المالية تمنح 13 شركة الموافقة على مزاولة أنشطة مالية غير مصرفية بنك القاهرة يعزز مزايا حساب «ثروة» الجاري بعائد يصل إلى 16.25% يُصرف شهريًا البورصة توافق على مضاعفة رأس المال المصدر والمدفوع لبنك التعمير والإسكان إلى 10.6 مليار جنيه البنك الأهلي المصري يعدل سعر العائد على الشهادات البلاتينية ويصدر شهادة جديدة بعائد شهري 19.5% الأوبرا تختتم سلسلة كلثوميات لموسم 2025-2026 فى معهد الموسيقى

الأسرة

باحث أسري: الاعتداء على المسنين ”نذير خطر” سببه تراجع دور الأب وتفشي ”الجبن الاجتماعي”

قال الدكتور شريف العماري، الباحث المتخصص في شؤون العلاقات الأسرية، إن واقعة الاعتداء المؤسف على المسن "عم غريب" في السويس تمثل نقطة تحول خطيرة، كونها ليست مجرد اعتداء فردي، بل هي "انعكاس لغياب التربية الأخلاقية وغياب دور الأب والمجتمع" في تعليم النشء قيمة توقير ذي الشيبة.

وأكد العماري أن الحادث كشف عن تحول مقلق في النسيج الاجتماعي، حيث أصبح الاعتداء يقع "في وضح النهار أمام كل هؤلاء"، بعدما كان المعتدي يترصد لضحاياه في أماكن بعيدة.

أشار الباحث إلى أن جذر المشكلة يكمن في "غياب التربية الأسرية"، وأن الولد الذي ارتكب الفعل "لم يُربّ على احترام الكبير". وكشف العماري أن السبب الرئيسي وراء هذا الانفلات الأخلاقي يرجع إلى "تراجع دور الأب في نواة الأسرة".

وشدد على أن الأب لم يعد قائمًا بدوره، مستنكرًا انشغال الآباء عن أبنائهم وتفضيلهم الجلوس على المقاهي، مؤكدًا أن "أول رجل بيعرفه الإنسان أبوه... فإذا أبوه رجل فعلاً عنده أخلاق وتربية، هيطلع البيت كله مظبوط".

أكد العماري أن الدين الإسلامي أرسى مبادئ احترام الشيوخ، مستدلاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا يستخف بهن إلا منافق: ذو الشيبة في الإسلام، والعالم، والإمام المقسط"، مشيرًا إلى أن احترام المسن غير مرتبط بسلوكه، بل بـ "مجرد بلوغه هذا السن".

ووجّه الباحث اعتذارًا لـ"عم غريب"، مؤكداً أن توقيره وتقديره "على رأسنا من فوق".

وحول الروايات التي أثيرت حول أن المعتدي كان يخشى على عرضه بسبب وجود ابن لـ"عم غريب" يتعاطى المخدرات، أكد العماري أن هذه الروايات، وإن صحت، "لا تمثل مبررًا على الإطلاق للاعتداء على الأب المسن"، مشدداً على القاعدة الأخلاقية والدينية: "لا تزر وازرة وزر أخرى". واستشهد بأخلاق الإسلام في الحرب، موضحاً أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى "لا نعتدي على مُسِن ولا شيخًا كبيرًا ولا امرأة ولا طفل".

وفي سياق التحليل الاجتماعي، أعرب العماري عن أسفه لانتشار "السلبية" في المجتمع، مؤكدًا أن الحادث كشف عن غياب الإيجابية. وتفهم الباحث الهاجس الذي يُسيطر على الآباء وهو الخوف على أبنائهم من التدخل، معقبًا أن الأهالي تقول لأبنائها: "ملكش دعوة، أنا عايزك تمشي جوه الحيطة".

وفي نقد لظاهرة تصوير الاعتداءات بدلاً من التدخل، أكد أن هذه الظاهرة، التي ظهرت في حوادث سابقة مثل نيرة أشرف، هي "مرض تفشى في المجتمع" يتمثل في عدم استحضار التصرف الإيجابي.

وانتقد الباحث حالة "اللامسؤولية تجاه الآخر والجُبن الاجتماعي"، مشيرًا إلى أن الخوف الأبوي المبالغ فيه يخلق جيلاً "يخشى المساعدة حتى لأقرب الناس".

واختتم العماري بوضع الحل، مشدداً على أن "الإيجابية المجتمعية واستحضار التصرف الإيجابي" أمران يجب غرسهما في الأبناء وفي أنفسنا لمواجهة هذا التآكل الأخلاقي. ودعا إلى العودة إلى المعادلة النبوية التي تضع أسس الحياة الناجحة: "إن لربك عليك حق، وإن لبدنك عليك حق، وإن لأهلك عليك حق، فأعطِ كل ذي حق حقه".

موضوعات متعلقة