هي وهما
السبت 8 أغسطس 2026 05:51 مـ 23 صفر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
محافظ الغربية يناقش مع نقيب محاميّ غرب طنطا سبل التعاون المشترك وتعزيز خدمة المواطنين مكي: الشراكة الصناعية مع «بريكس» فرصة لفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري ودعم المشروعات الصغيرة مصر تبحث مع شركات هندية فرص الاستثمار في الهيدروجين والطاقة والتصنيع الغذائي محمد حماقي يشعل رأس الحكمة وسط حضور جماهيري كثيف تعليم قنا يصدر قررات مهمة للمدارس والمعلمين للعام الدراسي المقبل التحفظ على 1350 بطاقة تموينية يستخدمها صاحب مخبز لسرقة الدعم ضبط كيان غير مرخص لتصنيع المواد الغذائية وحلوى المولد بالشهداء والتحفظ على سلع غير صالحة إصلاح كسر خط مياه طرد محطة الجرايدة وعلاج انهيار بطول 30 م بترعة البشمة في بيلا بكفر الشيخ «100 يوم صحة» تواصل فعالياتها بحي شرق الإسكندرية للكشف المبكر والتوعية الصحية التحفظ على 133 إشغالًا متنوعًا وإزالة 53 حالة تعدٍ و42 إعلانًا مخالفًا بكفر الشيخ «تموين الفيوم»: ضبط 8 أطنان زيت و1288 عبوة مخصبات زراعية مجهولة المصدر وزيرة التنمية المحلية تتلقى تقريرًا حول جهود قطاع تقويم الأداء والمتابعة والتفتيش خلال يوليو 2026

الأسرة

باحث أسري: الاعتداء على المسنين ”نذير خطر” سببه تراجع دور الأب وتفشي ”الجبن الاجتماعي”

قال الدكتور شريف العماري، الباحث المتخصص في شؤون العلاقات الأسرية، إن واقعة الاعتداء المؤسف على المسن "عم غريب" في السويس تمثل نقطة تحول خطيرة، كونها ليست مجرد اعتداء فردي، بل هي "انعكاس لغياب التربية الأخلاقية وغياب دور الأب والمجتمع" في تعليم النشء قيمة توقير ذي الشيبة.

وأكد العماري أن الحادث كشف عن تحول مقلق في النسيج الاجتماعي، حيث أصبح الاعتداء يقع "في وضح النهار أمام كل هؤلاء"، بعدما كان المعتدي يترصد لضحاياه في أماكن بعيدة.

أشار الباحث إلى أن جذر المشكلة يكمن في "غياب التربية الأسرية"، وأن الولد الذي ارتكب الفعل "لم يُربّ على احترام الكبير". وكشف العماري أن السبب الرئيسي وراء هذا الانفلات الأخلاقي يرجع إلى "تراجع دور الأب في نواة الأسرة".

وشدد على أن الأب لم يعد قائمًا بدوره، مستنكرًا انشغال الآباء عن أبنائهم وتفضيلهم الجلوس على المقاهي، مؤكدًا أن "أول رجل بيعرفه الإنسان أبوه... فإذا أبوه رجل فعلاً عنده أخلاق وتربية، هيطلع البيت كله مظبوط".

أكد العماري أن الدين الإسلامي أرسى مبادئ احترام الشيوخ، مستدلاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا يستخف بهن إلا منافق: ذو الشيبة في الإسلام، والعالم، والإمام المقسط"، مشيرًا إلى أن احترام المسن غير مرتبط بسلوكه، بل بـ "مجرد بلوغه هذا السن".

ووجّه الباحث اعتذارًا لـ"عم غريب"، مؤكداً أن توقيره وتقديره "على رأسنا من فوق".

وحول الروايات التي أثيرت حول أن المعتدي كان يخشى على عرضه بسبب وجود ابن لـ"عم غريب" يتعاطى المخدرات، أكد العماري أن هذه الروايات، وإن صحت، "لا تمثل مبررًا على الإطلاق للاعتداء على الأب المسن"، مشدداً على القاعدة الأخلاقية والدينية: "لا تزر وازرة وزر أخرى". واستشهد بأخلاق الإسلام في الحرب، موضحاً أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى "لا نعتدي على مُسِن ولا شيخًا كبيرًا ولا امرأة ولا طفل".

وفي سياق التحليل الاجتماعي، أعرب العماري عن أسفه لانتشار "السلبية" في المجتمع، مؤكدًا أن الحادث كشف عن غياب الإيجابية. وتفهم الباحث الهاجس الذي يُسيطر على الآباء وهو الخوف على أبنائهم من التدخل، معقبًا أن الأهالي تقول لأبنائها: "ملكش دعوة، أنا عايزك تمشي جوه الحيطة".

وفي نقد لظاهرة تصوير الاعتداءات بدلاً من التدخل، أكد أن هذه الظاهرة، التي ظهرت في حوادث سابقة مثل نيرة أشرف، هي "مرض تفشى في المجتمع" يتمثل في عدم استحضار التصرف الإيجابي.

وانتقد الباحث حالة "اللامسؤولية تجاه الآخر والجُبن الاجتماعي"، مشيرًا إلى أن الخوف الأبوي المبالغ فيه يخلق جيلاً "يخشى المساعدة حتى لأقرب الناس".

واختتم العماري بوضع الحل، مشدداً على أن "الإيجابية المجتمعية واستحضار التصرف الإيجابي" أمران يجب غرسهما في الأبناء وفي أنفسنا لمواجهة هذا التآكل الأخلاقي. ودعا إلى العودة إلى المعادلة النبوية التي تضع أسس الحياة الناجحة: "إن لربك عليك حق، وإن لبدنك عليك حق، وإن لأهلك عليك حق، فأعطِ كل ذي حق حقه".

موضوعات متعلقة