هي وهما
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 03:37 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
التعليم العالي: اللجنة العليا للتنسيق تجتمع الخميس لمراجعة نتائج الشهادات المعادلة تمهيدا لإعلانها الأرصاد: طقس الغد حار رطب.. والعظمى بالقاهرة 32 وزير الصحة يتفقد مشروعي مستشفى بولاق أبو العلا ومدينة النيل الطبية.. والتسليم خلال 2027 أول كفيف حاصل على ماجستير الذكاء الاصطناعي بجامعة الإسكندرية بامتياز: بدأت دوراتي في الكمبيوتر من 1988 واقعة معهد الكبد.. رئيس جامعة المنوفية: سنتعامل مع ما تسفر عنه التحقيقات بكل حسم وشفافية لجان وزارة السياحة تتابع تنفيذ برامج العمرة في أراضي الحرمين الشريفين مزاد جمارك الإسكندرية والدخيلة يحقق 9.1 مليون جنيه من بيع 15 لوط سيارات وبضائع وزير الاتصالات: إطلاق استراتيجية وطنية متكاملة لمراكز البيانات بنهاية العام الحالي قنصل عام الصين بالإسكندرية: مصر تمثل شريكا محوريا في مسيرة التنمية والتعاون الاقتصادي والتجاري وزيرة الإسكان: تطوير وتنويع البرامج السكنية لتناسب احتياجات المواطنين ومستويات دخولهم شعبة المخابز: لا زيادة جديدة في أسعار الخبز السياحي والفينو حتى الآن منصة مصر الرقمية تتيح سداد المصروفات الدراسية أونلاين.. تعرف على الخطوات

آراء هي وهما

إبراهيم نصر يكتب: فرحة المصريين بالمتحف.. ومحاولات ”غبية” للإحباط

المتحف المصرى الكبير الذى تم افتتاحه يوم السبت الماضى، هو ثمرة عمل دؤوب استمر لسنوات طويلة، وشهد تحديات هندسية ولوجستية هائلة. وإنجازه بهذا الشكل يعد دليلا على قدرة الدولة المصرية على إنجاز المشاريع العملاقة بأعلى المعايير العالمية، مما يمنح المصريين ثقة في قدراتهم، فهذا الصرح الحضارى العملاق يُعد الأعظم في العالم، لكونه مخصصا لحضارة واحدة، وهى الحضارة المصرية القديمة. وهو البوابة التي سيعبر منها العالم لرؤية كنوز مصر، بما في ذلك المجموعة الكاملة لآثار الملك الذهبي توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة في مكان واحد. وهذا سيضع مصر في صدارة الخريطة الثقافية والسياحية العالمية، ولعل هذا ما جعل الفرحة العارمة تجتاح المصريين بما يعكس إحساسهم العميق بالفخر والاعتزاز بحضارتهم القديمة، كون المتحف يمثل تحقيق حلم طال انتظاره لعقود.
وقبل وأثناء وبعد إنجاز هذا الحدث التاريخي، ظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي بعض الأصوات السلبية، وإن شئت قل "الغبية" سعت لتقليل قيمة الإنجاز أو تشويه صورته. فزعم البعض أن المشروع مجرد "بناء باهظ التكاليف" أو أنه "ترف لا تحتاج إليه مصر الآن". وهذا الادعاء يتجاهل أن الاستثمار في الآثار والثقافة هو في جوهره استثمار اقتصادي مستدام وأمن قومي وقوة ناعمة، فمن المتوقع أن يرفع المتحف المصري الكبير الطاقة الاستيعابية السياحية لمصر بشكل كبير، ويزيد من إيرادات البلاد من العملة الصعبة عبر جذب فئة جديدة من السياح المهتمين بالثقافة والفنون العالمية، وصار هذا المتحف أقوى أداة لمصر لترسيخ مكانتها كقوة حضارية عظمى، وترد به على أي محاولات لتشويه صورتها أو الادعاء بضعفها الثقافي.
وقد تعمدت بعض الحسابات المجهولة أو المدفوعة إلى تداول صور ومقاطع فيديو مجتزأة أو قديمة أو غير دقيقة عن مراحل البناء، بهدف بث الإحباط وتشويه الصورة النهائية للمتحف وساحاته الخارجية. وهذا السلوك يهدف إلى محاولة إفساد فرحة المصريين في لحظة تاريخية وتشكيكهم في إنجازات بلدهم، واستغلال الفضاء الرقمي لنشر السلبية وزعزعة الثقة في المؤسسات القائمة على هذا الإنجاز، وغيره من الإنجازات الكثيرة التى حققتها الدولة المصرية على مدى سنوات حكم الرئيس غبدالفتاح السيسي، المؤيد المنصور بعون الله وتوفيقه.
والرد الحاسم على هذه الحملات يكمن في زيارة المتحف ورؤيته على أرض الواقع، وفي نشر الصور الرسمية والمعلومات الدقيقة التي تظهر العمارة المدهشة والتصميمات الداخلية والخارجية التي استوفت المعايير العالمية. فهذه الحقيقة الساطعة لجمال المتحف وفخامة مقتنياته هي أقوى رد على أي محاولات لتشويه الصورة.
إن المتحف المصري الكبير هو إعلان صريح بأن مصر لا تكتفي بالماضي، بل تخطط للمستقبل. فهو ليس نهاية المطاف، بل هو نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من السياحة الثقافية التي تجمع بين التاريخ العريق والتكنولوجيا الحديثة. وسيبقى المتحف شاهدا على عظمة الأجداد، ودليلا على همة الأحفاد، وستظل فرحة المصريين العارمة به هي أقوى رد على كل المشككين من الجهلة الأغبياء المغيبين، أو الخونة والمغرضين المأجورين.

[email protected]