هي وهما
الأربعاء 5 أغسطس 2026 10:58 مـ 20 صفر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
وزير الخارجية السعودي: القدس تتعرض لانتهاكات إسرائيلية تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم وزيرة الخارجية الفلسطينية: القدس بحاجة إلى خطة إنقاذ جماعية جامعة الدول: الاحتلال يسعى إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني والديموجرافي في القدس وزير الخارجية يشارك في اجتماع آلية التعاون الثلاثي بين مصر والأردن والعراق رئيس المحكمة الدستورية يطالب بأهمية تمكين وترسيخ حقوق المرأه في الدستور غدًا.. الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني الأهلية تشارك في معرض”يونس إيجيبت” وزير العمل: مطروح بوابة مصر الغربية ونموذج واعد للتنمية ولادة قيصرية ناجحة لـ 3 توائم بمستشفى بولاق الدكرور النموذجي السيسي يستقبل ملك البحرين ويبحث التعاون بين البلدين و مستجدات القضايا الإقليمية والدولية اليوم وزير الخارجية يلتقي نظيره العراقي على هامش الاجتماع الوزاري حول القدس في عمّان مصر للطيران تستأنف رحلاتها المباشرة بين القاهرة وبورتسودان وزير الكهرباء يتابع خطة التشغيل لتأمين الشبكة الموحدة وضمان استقرار التغذية الكهربائية

آراء هي وهما

إبراهيم نصر يكتب: تصرف حكيم من الأوقاف.. ولكن

لاشك أن الفديو المسئ ليوم مولد خير الخلق وسيد ولد آدم أجمعين، ألقى حجرا فى ماء بركة التطرف العطنة العفنة، وفاحت منها رائحة زكمت أنوف المتغافلين عن محاربة الفكر الشاذ البعيد عن صحيح الإسلام، ولا يمكن أن نتهم وزارة الأوقاف وقياداتها جميعا بالتخاذل أو التقصير، وإنما أى عمل بشرى لابد أن يعتريه النقصان، والخطأ وارد فى أى مؤسسة ومن أى إدارة مهما علت رتبتها.

الشاب صاحب الفديو المسيئ للاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف فى مقتبل عمره الدعوى، إذ ما زال يدرس فى مرحلة التعليم الثانوى الأزهرى، وهذا لا يؤهله إطلاقا لاعتلاء المنبر أو التصدر للدعوة، وأتذكر فى هذا المقام عبارة لا أنساها سمعتها فى أوائل الثمانينات من أحد علماء الأزهر الكبار أثناء مناقشة رسالة دكتوراة فى كلية أصول الدين بالقاهرة، إذ قال للطالب بعد إجازته ومنحه الدرجة العلمية الرفيعة: "الآن تستطيع أن تقرأ وحدك".

أرأيتم كيف أن طالب العلم قبل حصوله على درجة الدكتوراة يحتاج دائما لأستاذ يرشده ويدله ويهديه إلى صراط العلم الصحيح، وكيف يحقق المعلومة وممن يأخذها، وكيف يجمع أطراف المسألة الواحدة من مصادرها الصحيحة حتى يقف على كل جوانبها قبل أن يتكلم بها لعامة الناس.

إن مسؤولية الدعوة إلى الله ضخمة وثقيلة على من يستشعر أمانة الكلمة ويدرك أنه يبلغ عن الله ورسوله، ويقوم مقام الداعية الأول والقدوة المثلى سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين يتصدر للدعوة إلى الله ويعتلى المنبر، المتمثل الآن فى كل وسائل الإعلام.

لقد تحركت وزارة الأوقاف حيال قضية الشاب المتطاول، حركة حكيمة وعاقلة، إذ لم تصب جام غضبها عليه، وأعلنت أن مسؤوليتها هى تعليمه الصواب والرفق به، وفى الوقت نفسه استدعت كل قيادات الدعوة فى مديرية أوقاف الدقهلية التابع لها المسجد الذى تحدث فيه الشاب المخطئ، للمحاسبة على التقصير فى عملهم، والسماح لغير المرخص له بالدعوة أو الخطابة باستخدام منبر المسجد.

وحتى نكون منصفين، لابد أن نعترف بالعجز الهائل فى عدد الأئمة والخطباء ومقيمى الشعائر والمؤذنين، وهذا ما يجعل مثل هذه الأخطاء تتكرر يوميا مع كل إقامة صلاة وفى كل خطبة جمعة فى أماكن شتى.

إن الأمل معقود على الدكتور أسامة الأزهرى وزير الأوقاف، فى استكمال مسيرة من سبقه وهو الدكتور محمد مختار جمعة الذى اجتهد قدر طاقته وفى حدود الإمكانيات المتاحة فى إحكام قبضة الوزارة على منابر المساجد، وخاصة الكبرى منها، والتى بها مقامات أولياء الله الصالحين، واستطاع أن ينزه معظم المساجد والمنابر عن أصحاب الفكر المتطرف، ومن ينتمون إلى جماعات الإسلام السياسى، وأحدث بالفعل طفرة ملحوظة فى هذا الشأن يحمد عليها.

لابد من إعادة النظر فى كل القيادات بالمديريات، ومراجعة أفكار الأئمة والخطباء، حتى نقضى على الظواهر المسسيئة للإسلام أولا، قبل الإساءة لوزارة الأوقاف.

وحتى نضمن قيام الإمام بدوره، ينبغى أن نؤمن له معيشته، ونحسن دخله المادى جنبا إلى جنب الاهتمام بتحسين مستواه العلمى، حتى لا نرى من الأئمة سائق توكتوك، أو عامل فى حقل، أو نقاش أو مبيض محارة أو مبلط سيراميك، وذلك تحت ضغط الحاجة وقلة الدخل من الوظيفة.

وإن شاء الله نستكمل الحديث فى هذه القضية إن كان فى العمر بقية.
[email protected]

موضوعات متعلقة