هي وهما
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 08:03 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
”إعلام الشيوخ”: الموافقة على إرسال قوات للدفاع عن السعودية تجسيد عملي لرسالة الرئيس السيسي «مسافة السكة» النائبة جيلان أحمد: تفويض فخامة الرئيس السيسي لدعم السعودية يعكس ثوابت الأمن القومي المصري برلمانية: التنسيق المصري السعودي يعزز استقرار المنطقة والتضامن العربي ضرورة لمواجهة التحديات تضامن النواب توافق على تعديلات قانون إنشاء صندوق تكريم الشهداء والضحايا والمفقودين أمل سلامة: موافقة البرلمان على تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية تجسد ثوابت مصر في حماية الأمن القومي العربي وزيرا الخارجية السعودي والبرازيلي يبحثان هاتفيًا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية ضبط رجل وسيدة قاما بتصوير فيديوهات خادشة للحياء بهدف تحقيق أرباح مالية في دار السلام ضبط أجبان وأسماك مملحة بدسوق كفر الشيخ بدون بيانات ولحومًا مذبوحة خارج المجازر ضبط طالب قاد سيارة ربع نقل عكس الاتجاه لاختصار الطريق بالتجمع الأول استجابة لشكاوى مواطنين.. رفع إشغالات كافيه تعيق حركة المواطنين بكفر الزيات 21 طن مواد خام و6 آلاف عبوة فارغة.. ضبط مصنع دهانات غير مرخص بالدقهلية حبس عامل وسائق للتعدي على فتاة وتهديدها بسلاح أبيض في الشرقية

آراء هي وهما

الدكتور أحمد عبود يكتب: الهجوم سر النجاح.. كيف تقود الشركات المستقبل بخطوة جريئة؟

الاستراتيجية الهجومية في عالم الشركات ليست مجرد خطة نظرية، بل هي أسلوب حياة للشركات الطموحة التي تبحث عن القيادة وصناعة الحدث بدل انتظار الظروف أو رد أفعال المنافسين. جوهر هذه الاستراتيجية يقوم على المبادرة والجرأة المحسوبة، فهي لا تعني التهور، بل تعني أن تكون الشركة صاحبة الخطوة الأولى، وأن تفرض قواعد جديدة للعبة تجبر الآخرين على ملاحقتها.

من أبرز الأمثلة العالمية شركة آبل عند إطلاق أول هاتف آيفون عام 2007. وقتها كان سوق الهواتف تحت سيطرة نوكيا وبلاك بيري وموتورولا، وكلها اعتمدت على نفس النمط التقليدي من الأزرار والشاشات الصغيرة. آبل قلبت المعادلة بمنتج مختلف تمامًا: شاشة لمس كاملة، متجر تطبيقات، جهاز ذكي يتجاوز فكرة الاتصال ليصبح مركزًا لحياة المستخدم. هذه الضربة الهجومية جعلت المنافسين في موقف الدفاع، ولم يتمكنوا من اللحاق بسرعة، ففقدوا هيمنتهم على السوق.

مثال آخر هو شركة تسلا. بينما شركات السيارات التقليدية كانت تتحرك ببطء نحو السيارات الكهربائية، دخلت تسلا بخط هجومي شامل: سيارات كهربائية بأداء عالٍ، تصميمات مبتكرة، وتكنولوجيا تعتمد على تحديثات برمجية مستمرة، إضافة إلى بناء شبكة شحن خاصة بها. النتيجة أن الشركات الكبرى اضطرت للركض وراءها بعدما فرضت تسلا واقعًا جديدًا لم تكن مستعدة له.

وعلى مستوى مصر والمنطقة العربية، نجد نموذجًا ناجحًا في قطاع الاتصالات مع إطلاق خدمة فودافون كاش. فقد بدأت الشركة بتقديم تحويل الأموال عبر الهاتف المحمول في وقت كانت البنوك نفسها لم تمنح هذه الخدمة الاهتمام الكافي. هذه المبادرة الهجومية جعلتها تكسب ثقة ملايين العملاء وتحتل مركز الريادة في السوق، قبل أن تتبعها الشركات المنافسة بنفس الأسلوب.

لكن السؤال المهم: كيف يمكن للشركات الصغيرة أن تطبق الاستراتيجية الهجومية؟ هناك عدة خطوات عملية يمكن أن تصنع الفارق:
أولًا: دراسة السوق ورصد نقاط الضعف عند المنافسين، سواء كانت في جودة المنتج أو الأسعار أو خدمة ما بعد البيع.
ثانيًا: تقديم ابتكار ذكي يميز الشركة، حتى لو كان بسيطًا، مثل تحسين الخدمة أو توفير تجربة مختلفة للعميل.
ثالثًا: المباغتة بالتوقيت، أي أن تطلق فكرتك قبل الآخرين وتجعل نفسك الأول في السوق.
رابعًا: التوسع السريع بعد النجاح الأول، بحيث لا تعطي فرصة للمنافسين للحاق بك.
خامسًا: بناء ولاء العملاء، لأن الهجوم الحقيقي لا يكتمل إلا إذا ضمنت استمرار ثقة من كسبتهم.

ا الاستراتيجية الهجومية ليست مجرد خيار، بل هي سلاح أساسي لمن يريد أن يصنع مكانته في عالم يتغير بسرعة. الشركات التي تتبنى هذا النهج لا تكتفي بالنجاح العابر، بل ترسم مستقبلها وتكتب تاريخها بنفسها.