هي وهما
السبت 31 أكتوبر 2026 06:12 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
بعد قرار المركزي.. ارتفاع عائد الشهادات متغيرة الفائدة وبعض القروض بنسبة 1% بعد رفع الفائدة 1%.. عائد الشهادة البلاتينية متغيرة العائد بالبنك الأهلي المصري يصل إلى 20.5% البنك الأهلي المصري والإمارات دبي الوطني يشاركان في تمويل «أدد العقارية» بـ265 مليون دولار صندوق النقد الدولي: مباحثات مع مصر للحفاظ على سياسة نقدية مشددة واستكمال المراجعة الأخيرة البنك المركزي المصري يكشف أسباب رفع سعر الفائدة لأول مره في 2026 داعية إسلامي: تأمين مستقبل الأبناء لا يكون بالبخل بل بالتقوى والصدقات والتجارة مع الله هيئة الدواء المصرية تحصد 7 مقاعد في لجان وكالة الدواء الإفريقية خبير تكنولوجي: تطبيق التجسس في مسلسل منى زكي خيال درامي برج العقرب.. حظك اليوم السبت 31 أكتوبر 2026 ملتقى التميز والإبداع العربي يعلن موعد دورته الخامسة وزير الري يتابع جهود تدريب الكوادر الإفريقية بمركز التدريب الافريقى للمياه والتكيف المناخي المعهد العالي للفنون الشعبية ينظم ورشة «رؤى تشكيلية».. الإثنين

آراء هي وهما

إبراهيم نصر يكتب: عقوبة أكل الميراث فى الدنيا والآخرة

الميراث في الإسلام نظام إلهي دقيق وشامل، وضعه الله تعالى لحماية حقوق الورثة وضمان استقرار المجتمع.
فقد نظم القرآن الكريم أحكامه بوضوح تام، ووزع الأنصبة على أهلها، لئلا يكون هناك ظلم أو إجحاف.
ومن هذا المنطلق، فإن التعدي على حقوق الورثة، وأكل أموالهم بغير حق، يعتبر من كبائر الذنوب التي يترتب عليها عقوبات شديدة في الدنيا والآخرة.
إن حرمة أكل الميراث قائمة على مبدأ العدل والإنصاف، فكل مال يأخذه الإنسان دون وجه حق هو مال باطل. ويشتد الأمر سوءا عندما يتعلق بحقوق الضعفاء، كالأيتام والنساء، الذين قد يحرمون من ميراثهم بحجة العادات والتقاليد أو القوة والجبروت.
لقد حذر الإسلام من هذا الفعل تحذيرا شديدا، واعتبره تعديا على أموال الغير، وسببا في قطع أواصر المحبة بين الأقارب.
أما عن عقوبة هذا الذنب في الدنيا، فإنها تتمثل في سلب البركة من المال الذي يأخذه الظالم، وإصابة حياته بالهم والضيق، وتفكك أسرته. فمن يظلم في الميراث، يظلم نفسه قبل أن يظلم غيره، ويسير في طريق لا نهاية له من الخصومة والشقاق. هذا فضلاً عن أن الله قد يسلط عليه من يظلمه في ماله أو أهله جزاء وفاقا لما اقترفه. فالعقوبة الدنيوية تكون في صورة اضطراب نفسي واجتماعي ومادي، يجعل حياة الظالم مليئة بالنكبات.
وفي الآخرة، فإن العقوبة أعظم وأشدّ. فقد جاء الوعيد الصريح في القرآن الكريم لمن يأكل مال اليتيم ظلما وعدوانا، وهو حكم يشمل كل من يأكل مال الميراث بغير حق. قال تعالى في كتابه العزيز:
"إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا" (سورة النساء، الآية 10).
هذا الوعيد يوضح أن هذا الفعل لا يعد سرقة أو ظلما عاديا، بل هو أشبه بأكل نار حقيقية، سيواجه آلامها في نار جهنم. كما أن هذا الفعل هو دليل على عدم خوف صاحبه من الله، مما يجعله عرضة لأن يكون من أهل النار.
وإلى جانب العقوبات الشرعية، فقد جرم القانون المصري فعل حجب الميراث أو الامتناع عن تسليم الوارث نصيبه. فقد أصدر المشرع المصري القانون رقم 219 لسنة 2017، الذي أضاف مادة جديدة إلى قانون العقوبات، وهي المادة 49، وتنص هذه المادة على أن:
"كل من امتنع عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعي من الميراث، أو حجب سندا يثبت حقا للورثة، أو امتنع عن تقديم ما لديه من أوراق أو معلومات لازمة لتحديد أنصبة الورثة، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين".
ويشترط لتطبيق هذه العقوبة أن يكون هناك حكم قضائي نهائي يثبت حق الوارث في الميراث. وتعتبر هذه الجريمة من الجرائم التي لا تقام الدعوى الجنائية فيها إلا بناء على شكوى من الوارث المتضرر.
إن الميراث - عزيزى القارئ - أمانة في عنق من يتولى توزيعه، والعدل فيه واجب شرعي وقانوني. وأكل الميراث وعدم إعطائه لمستحقيه هو طريق إلى الهلاك فى الدنيا والآخرة، وطريق إلى إفساد الأسر والمجتمعات. إن الخلاص من هذه العقوبات يكون بالورع والتقوى، والحرص على إعطاء كل ذي حق حقه، تبرئة للذمة ونيلا لرضا الله تعالى.

[email protected]

موضوعات متعلقة