هي وهما
الخميس 6 أغسطس 2026 02:16 صـ 20 صفر 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
وزير الخارجية السعودي: القدس تتعرض لانتهاكات إسرائيلية تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم وزيرة الخارجية الفلسطينية: القدس بحاجة إلى خطة إنقاذ جماعية جامعة الدول: الاحتلال يسعى إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني والديموجرافي في القدس وزير الخارجية يشارك في اجتماع آلية التعاون الثلاثي بين مصر والأردن والعراق رئيس المحكمة الدستورية يطالب بأهمية تمكين وترسيخ حقوق المرأه في الدستور غدًا.. الجامعة المصرية للتعلم الإلكتروني الأهلية تشارك في معرض”يونس إيجيبت” وزير العمل: مطروح بوابة مصر الغربية ونموذج واعد للتنمية ولادة قيصرية ناجحة لـ 3 توائم بمستشفى بولاق الدكرور النموذجي السيسي يستقبل ملك البحرين ويبحث التعاون بين البلدين و مستجدات القضايا الإقليمية والدولية اليوم وزير الخارجية يلتقي نظيره العراقي على هامش الاجتماع الوزاري حول القدس في عمّان مصر للطيران تستأنف رحلاتها المباشرة بين القاهرة وبورتسودان وزير الكهرباء يتابع خطة التشغيل لتأمين الشبكة الموحدة وضمان استقرار التغذية الكهربائية

آراء هي وهما

فريهان طايع تكتب: العداء بين الأزواج

في زمن مضى، كان الزواج عنوانًا للمودة والرحمة، وسر تماسك العائلات التي تأسست على القيم والأصول الراسخة. كانت العلاقة بين الزوجين تقوم على الاحترام والتفاهم، وتثمر استقرارًا أسريًا ينعكس إيجابًا على المجتمع بأسره. أما اليوم، فقد أصبحنا نعيش واقعًا مختلفًا، يشهد تراجعًا في منظومة الأسرة، وتناميًا في مظاهر التفكك والنزاع، بسبب تغليب الكِبْر والعناد على لغة الحوار والتفاهم.

تُثار تساؤلات عديدة: لماذا باتت بعض النساء يكابرن في التعامل مع أزواجهن؟ ولماذا أصبح بعض الرجال يقصون زوجاتهم ويهمشون وجودهن؟ ولماذا تحوّلت الخلافات الزوجية إلى معارك تُشعلها أسباب تافهة لا تستحق؟ الإجابة تكمن في تغير المفاهيم والسلوكيات، وتراجع الوعي بأهمية المسؤولية الزوجية.

في السابق، كانت المرأة تُربّى على أنها شريكة حياة، تحمل في قلبها مشاعر الاحترام والإخلاص لزوجها، وتصون عرضه واسمه وشرفه. أما اليوم، فقد دخلت بعض السلوكيات الدخيلة على العلاقة الزوجية، فصار الهاتف الذكي نافذة للخيانة العاطفية، وأصبحت بعض الزوجات تلجأن للحديث مع الغرباء عند أول مشكلة، متناسيات حرمة هذا الفعل وخطورته على سمعة رجل اختارهن ووهبهن اسمه.

إن الزواج ليس مجرد عقد قانوني أو ورقة رسمية، بل هو رباط مقدس، تقوم أركانه على المودة والرحمة، والاحترام المتبادل والثقة الصادقة والتقدير العميق. هو حياة مشتركة تتطلب من كل طرف أن يؤدي واجبه تجاه الآخر، ويمنحه الحب والتفهم وحسن الإصغاء.

أما حين تسود العلاقات الزوجية السلوكيات السلبية كالإساءة والتحكم والرغبة في التسلط، وحين يتفشى حب السيطرة والأنانية، فإن الكيان الأسري يبدأ في الانهيار، وتنهار معه التفاصيل الجميلة التي تشكّل الاستقرار النفسي والعاطفي.

لماذا تحوّل الزواج إلى ساحة معركة؟ ولماذا لم يعد كما وصفه الله تعالى "مودة ورحمة"؟ أين اختفى السند والاحتواء والتقدير الذي تحتاجه المرأة؟ وأين ذهب الاحترام والتفهم والتقدير الذي ينتظره الرجل؟

المرأة الحقيقية لا تبحث عن التسلّط بل تحتاج إلى الأمان والدعم، أما الرجل الحقيقي فشعاره الشهامة والاحتواء، لا القسوة والأنانية. المتعالية والمتسلطة لا تنجح في بناء حياة أسرية مستقرة، كما أن الرجل الأناني لا يستطيع قيادة بيت ناجح.

علينا أن نُعيد النظر في مفهوم الزواج، وأن نرفعه إلى مكانته الحقيقية كعلاقة مقدسة وسامية، قائمة على الاحترام والاحتواء المتبادل. فحين يحترم كل طرف الآخر، يزدهر الزواج ويثمر استقرارًا، ويعود بيت الزوجية كما أراده الله: مرفأً للسكينة، لا ساحة صراع.

موضوعات متعلقة