هي وهما
الأربعاء 6 مايو 2026 04:43 مـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
محمد فؤاد يودع أمير الغناء العربي برسالة مؤثرة: ”كده برضه يا هاني يا قمر مع السلامة يا حبيبي وأخويا وصاحبي” انتهاء صلاة جنازة هاني شاكر وتشييع الجثمان لمثواه الأخير بمقابر العائلة في 6 أكتوبر بعد سنوات من الجدل.. براءة الفنان فضل شاكر في وداع أمير الغناء العربي.. زوجة هاني شاكر تودعه وسط حضور فني وإعلامي نقيب الموسيقيين في وداع صديق العمر هاني شاكر ممدوح عباس رئيس نادي الزمالك الأسبق في وداع هاني شاكر علي كرسي متحرك.. صور وصول جثمان هاني شاكر إلى مسجد أبو شقة بالشيخ زايد تمهيدًا لصلاة الجنازة.. صور بنك مصر يستكمل دعمه لمستشفيات جامعة عين شمس بنحو 181 مليون جنيه لتطوير مبنى الأورام ووحدة زرع النخاع مصرع شخصين وإصابة 7 آخرين في حادث تصادم سيارتين بأكتوبر الأزهري يعقد اجتماعًا لمتابعة سير العمل في المجموعة الوطنية لاستثمارات الأوقاف البنك المركزي المصري: ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 53.01 مليار دولار في نهاية أبريل 2026 أمين تنظيم «الجيل»: الاعتداء على الإمارات جرس إنذار للأمن القومي العربي

آراء هي وهما

إبراهيم نصر يكتب: ورطة ”الهلالي” ـ 1



أثار الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، جدلا واسعا في الأوساط الدينية والثقافية من خلال منهجه الذي أطلق عليه "استفت قلبك"، ويتبنى فيه "الهلالي" تيسيرات فقهية تصل في كثير من الأحيان إلى حد تبني آراء شاذة ومخالفة للإجماع الفقهي المستقر، وقد وضع هذا المنهج، الأستاذ الأزهري في "ورطة" حقيقية، وجعله عرضة للنقد والتجريح من قبل المؤسسة الدينية وزملائه من العلماء وقطاعات واسعة من الجمهور.

إن قاعدة "استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك"، هي جملة وردت فى حديث نبوي صحيح، لكن "الهلالى" يذهب بهذه القاعدة مذاهب بعيدة عن مقاصدها الأصلية. فالحديث في جوهره يدعو إلى استشعار الضمير الحي والوازع الداخلي عند الشك في حكم مسألة ما، لا إلى تجاوز النصوص الواضحة والإجماع المستقر بناء على هوى النفس أو مجرد الاستحسان القلبى أو العقلي المجرد، وهذا ما سوف نفرد له المقال القادم إن شاء الله تعالى.

وتتجلى "ورطة الهلالي" في تبنيه لآراء فقهية عديدة أثارت استياء واسعا. منها على سبيل المثال: رأيه المتعلق بقضية عدم وقوع الطلاق الشفهي، والمساواة المطلقة في الميراث بين الذكور والإناث، وإباحة بعض المحرمات التي ثبتت أدلة تحريمها في الكتاب والسنة. هذه الآراء، وغيرها، قوبلت برفض قاطع من المؤسسة الدينية الرسمية، ممثلة فى الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء، التي رأت في هذه الآراء خروجا عن الثوابت الشرعية وتعديا على أصول الفقه ومناهج الاستدلال المعتبرة.

لم يقتصر النقد على المؤسسات الرسمية، بل امتد ليشمل زملاء الهلالي من أساتذة الفقه بجامعة الأزهر، الذين عبروا عن قلقهم إزاء ما يرونه "تسيبا" في الفتوى وتشويها لصورة الفقه الإسلامي المعتدل. كما انتقدوا منهجه في التعامل مع النصوص الشرعية، والذي يتسم في نظرهم بالانتقائية والتأويلات البعيدة عن السياق التاريخي واللغوي للنص.

وقال عنه الدكتور على جمعة مفتى الديار الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء: إن الهلالى لايستحق الرد عليه، وخاصة فيما يتعلق بقضية مساواة المرأة بالرجل فى الميراث، معتبرا أن هذا ليس كلاما علميا حتى يمكن الرد عليه بالعلم، وإنما هو كلام جهل، نلتزم فيه بقول الله تعالى: "..وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما".

أما على صعيد الجمهور، فقد انقسمت الآراء حول منهج الهلالي، فوجد فيه البعض صوتا "تنويريا" يسعى إلى تخفيف القيود وتقديم فهم أكثر "عقلانية" للدين، ومحاولة جريئة لتجديد الخطاب الديني، ورأى فيه آخرون تهديدا للثوابت الدينية وتمييعا للشعائر والأحكام، وانزلاقا نحو التسيب والانحراف عن المنهج القويم.

هذا الانقسام المجتمعي زاد من حدة "ورطة الهلالي"، وجعله شخصية مثيرة للجدل في كل ظهور إعلامي أو تصريح فقهي.

إن "ورطة الهلالي" ليست مجرد خلاف عابر، بل هي تعكس إشكالية أعمق تتعلق بحدود التيسير في الفتوى، وضوابط الاجتهاد المقبول، ومسؤولية العالم تجاه النصوص الشرعية وإجماع الأمة.

في نهاية المطاف، يبقى الحكم على منهج "استفت قلبك" للدكتور "الهلالى" رهنا بالدراسة المتأنية والمناقشة العلمية الرصينة، بعيدا عن التجريح الشخصي والانفعالات العاطفية. لكن المؤكد أن تبنيه لآراء فقهية شاذة قد وضعه في موقف لا يحسد عليه، وجعله في مرمى سهام النقد، وهو ما يمثل "ورطة" حقيقية لأستاذ جامعي كنا ننتظر منه أن يكون حارسا أمينا على ثوابت الدين لا متجاوزا لها.

إن شاء الله نستكل الحديث فى هذه القضية إن كان فى العمر بقية، ونكشف بالمعلوات لا بالتكهنات من هو الشخص الذى ورط "الهلالى" فى الإتيان بكل ما هو غريب وشاذ، حتى يحقق شهرة وانشارا واسعا، فى أقصر وقت ممكن، وقد كان له ما أراد، وليته ما فعل.
[email protected]

موضوعات متعلقة