هي وهما
الأربعاء 6 مايو 2026 08:17 صـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
وزير الخارجية يبحث مع نظرائه في السعودية وعمان والكويت والبحرين والمبعوث الأمريكي خفض التصعيد النائب أكمل نجاتي يشيد بكلمة الدكتور عاصم الجزار في جلسة البرلمان اليوم ”القاهرة مساءً”.. توك شو جديد علي شاشة القناة الثانية قريبا النائب حازم الجندي: اتصال الرئيس السيسي بالشيخ محمد بن زايد رسالة تأكيد على وحدة المصير والدم وزير الخارجية يدعو إلى تكثيف الاستثمارات الهولندية بمصر والاستفادة من الحوافز الاستثمارية النائب عادل زيدان: اتصال الرئيس السيسي بـ”محمد بن زايد” يؤكد ثوابت مصر في حماية أمن الخليج النائب ميشيل الجمل: اتصال الرئيس السيسي وبن زايد يؤكد تضامن مصر الكامل ويُعزز وحدة الصف العربي الأزهر الشريف يدين العدوان الإيراني على الإمارات ويؤكد: ”محرم شرعا” حزب المصريين: رسائل الرئيس السيسي بشأن الاعتداء على الإمارات تعكس رؤية استراتيجية لحماية الأمن العربي النائب عفت السادات: إدانة مصر الشديدة للعدوان الإيراني على الإمارات تعكس موقفا راسخا وزير الري: مصر حريصة على التعاون مع السنغال في الفعاليات الدولية المعنية بالمياه والمناخ رئيس الوزراء يتابع مستجدات قيد الشركات الحكومية في البورصة وموقف تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة

آراء هي وهما

إبراهيم نصر يكتب: زكاة الفطر والعيد والعيدية

حددت دار الإفتاء المصرية، قيمة زكاة الفطر لهذا العام 1446 هجرية بخمسة وثلاثين جنيهاً كحد أدنى عن كل فرد، مع
استحباب الزيادة عن هذا المبلغ لمن أراد، وقد يبدو للبعض أن هذه القيمة زهيدة بالنسبة لارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة،
ولكن دار الإفتاء لا تنفرد برأيها فى هذا الأمر وإنما تستأنس برأى مجمع البحوث الإسلامية برئاسة فضيلة الإمام الأكبر
الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف. وفى ذلك مراعاة لحال الفقير الذى تجب عليه زكاة الفطر كالغنى سواء بسواء، فقد فرض رسول الله زكاة الفطر على كل مسلم: عن ابن عمر قال: "فرض رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة"رواه البخاري ومسلم.
فهذا هو الحد الأدنى، ومن أراد الزيادة فله ذلك توسعة على الفقراء وإغنائهم عن السؤال يوم العيد، فزكاة الفطر تجسد مبدأ التكافل الاجتماعي في الإسلام، حيث يتشارك الأغنياء مع الفقراء فرحة العيد، ويساهمون في توفير احتياجاتهم الأساسية، وتعزز هذه الشعيرة روح التضامن والتعاون بين أفراد المجتمع، وتقوي الروابط الاجتماعية، وتساهم في إدخال السرور والبهجة على قلوب الفقراء والمحتاجين، وتمكنهم من الاحتفال بالعيد مثل غيرهم. ويجب التأكد من وصول الزكاة إلى مستحقيها من الفقراء والمحتاجين.
ومما ذكره بعض أهل العلم من الحكم أن زكاة الفطر تطهير وتنقية للصائم مما اقترفه في صيامه من اللغو: وهو الكلام الباطل الذي لا فائدة فيه، أو الرفث: وهو ما قبح وساء من الكلام. قال وكيع بن الجراح: زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة، تجبر نقصان الصوم كما يجبر السجود نقصان الصلاة، لذا فإن زكاة الفطر عبادة عظيمة ذات أبعاد اجتماعية مهمة، فلنحرص على إخراجها في وقتها المحدد، وإعطائها لمستحقيها، حتى نساهم في تحقيق التكافل الاجتماعي، ونشر الفرحة والبهجة في مجتمعاتنا.
ثم يأتى العيد وهو من المناسبات الدينية والاجتماعية المهمة أيضا في حياة المسلمين، فهو ليس مجرد يوم للفرح والاحتفال، بل هو فرصة ثمينة لتعزيز الروابط الاجتماعية وتقوية الأواصر الأسرية. وفي هذا اليوم المبارك، تتجلى قيم التسامح والتراحم والتواصل، وتزول الخلافات وتصفو النفوس. وهو فرصة للتواصل والتلاقي بين الأهل والأصدقاء والجيران، حيث يتبادل الناس التهاني والزيارات، ويقضون أوقاتا ممتعة معا، حيث تساهم هذه اللقاءات في تجديد العلاقات وتقوية الروابط الاجتماعية، وتخفيف الشعور بالوحدة والعزلة. ويشجع العيد على التسامح والعفو، ونبذ الخلافات والضغائن، حيث يحرص الناس في هذا اليوم على تصفية النفوس وإصلاح ذات البين، مما يساهم في بناء مجتمع متماسك ومتراحم.
وفى العيد تكون العيدية، وهى من مظاهر التراث الشعبي في المجتمعات الإسلامية، حيث تعكس العادات والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال، وتضفي على العيد بهجة وسرورا، وهي مظهر آخر من مظاهر التكافل الاجتماعي في الإسلام. فهي ليست
مجرد هدية مالية تقدم للأطفال، بل هي تعبير عن المحبة والتقدير، وفرصة لإدخال الفرحة إلى قلوبهم. وهى من أهم مظاهر العيد بالنسبة للأطفال، وتجعلهم يشعرون بأهميتهم ومكانتهم في الأسرة والمجتمع. وتساهم في خلق ذكريات جميلة للأطفال عن العيد، وتجعلهم يتطلعون إليه بفارغ الصبر في كل عام. ومن فوائدها أيضا أنها فرصة لتعليم الأطفال قيم العطاء والتكافل، حيث يمكن للأهل توجيههم إلى التصدق بجزء من عيديتهم على الفقراء والمحتاجين، فتساهم هذه المبادرة في تنمية روح المسؤولية الاجتماعية لدى الأطفال، وتعزز فيهم قيم التعاون والتضامن. ويمكن تشجيع الأطفال على ادخار جزء من عيديتهم، وتعليمهم كيفية إدارة المال والتخطيط للمستقبل.

كل عام أمتنا الإسلامية والعربية بخير وسعادة، وأسأله سبحانه أن يجمع شملها ويوحد كلمتها ويقوى شوكتها، ويصرف عنها السوء، إنه على ما يشاء قدير.
[email protected]