هي وهما
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 04:22 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد
جمارك مطار الأقصر الدولي تحبط محاولة تهريب مجموعة هواتف محمولة وأجهزة إلكترونية استمرار منع ظهور دان آدم على جميع الوسائل الإعلامية الأعلى للإعلام: إجراءات قانونية مشددة حال انتهاك الحياة الخاصة للمواطنين رئيس جمهورية سلوفينيا: ما حدث في غزة جرائم ضد البشرية محافظ الغربية وسفيرة الاتحاد الأوروبي يتفقدان محطة مياه الجلاء بطنطا المبادرات الرئاسية ودعم الأسرة وتربية الأبناء فى ندوة بمركز إعلام مطروح إجراء جراحتي قلب مفتوح بمستشفى الغردقة العام للمرة الأولى في البحر الأحمر شريف فتحي من بورصة لندن 2026: رحلات طيران جديدة إلى مصر واستثمارات سياحية مرتقبة مصر للطيران تعزز شراكاتها مع بوينج وإيرباص وكبرى شركات تأجير الطائرات تأهيل 3 مراكز تكنولوجية بالفيوم للتيسير على ذوي الإعاقة في الحصول على الخدمات الحكومية وزير الزراعة يبحث مع الوفد الإيطالي والاتحاد الأوروبي التوسع في زراعة النباتات الطبية الرئيس السيسي يطلع على استراتيجية تطوير الهيئة العربية للتصنيع

ملفات

اكتشاف أقدم وجه بشري في أوروبا الغربية: ”بينك” يعيد كتابة تاريخ البشر

في اكتشاف أثري مثير، تمكن العلماء من تحديد أقدم وجه بشري في أوروبا الغربية، وهو وجه يعود إلى نوع بشري قديم أطلق عليه الباحثون اسم "بينك".

وتعيد هذه الاكتشافات التي تمت في إسبانيا في كهف سيما ديل إليفانتي تشكيل فهمنا لتطور البشر وانتشارهم في العالم القديم.

تعود بقايا "بينك" إلى حوالي 1.1 إلى 1.4 مليون سنة، مما يضعها في فترة سابقة بكثير من وصول الإنسان العاقل (Homo sapiens) إلى أوروبا، الذي يُعتقد أنه حدث منذ نحو 45 ألف عام فقط.

ويبرز هذا الاكتشاف "بينك" كنوع بشري قديم يسبق الإنسان العاقل بآلاف السنين، ما يجعل وجوده في أوروبا الغربية يمثل سابقة تاريخية غير متوقعة.

لم تكن هذه البقايا متوافقة مع الأنواع البشرية المعروفة من تلك الحقبة التي عاشت في المنطقة. وعوضًا عن ذلك، أظهر "بينك" ملامح تشبه الإنسان المنتصب (Homo erectus)، الذي ظهر في أفريقيا قبل مليوني عام وكان أول من مشى على قدمين بشكل منتظم، وأول من استخدم الأدوات الحجرية. هذا التشابه مع الإنسان المنتصب يثير تساؤلات حول نوع "بينك"، مما يشير إلى أنه قد يكون نوعًا بشريًا جديدًا، أو ربما سلالة متفرعة من الإنسان المنتصب.

يعتقد الباحثون أن "بينك" كان من بين الأوائل الذين وصلوا إلى أوروبا عبر هجرة بشرية قديمة، وأنهم قد انقرضوا بسبب التغيرات المناخية المفاجئة التي شهدتها المنطقة. هذا الاكتشاف يعزز فرضية أن الهجرات البشرية المبكرة إلى أوروبا كانت أكثر تعقيدًا من المفترض، وأن البشر قد استوطنوا أوروبا بشكل أوسع وأقدم مما كان يُعتقد سابقًا.

ولايقتصر البحث في هذه البقايا فقط على إعادة بناء صورة لوجه الإنسان القديم، بل يساعد أيضًا في فهم التطور البشري وكيف تطورت القدرة على استخدام الأدوات واصطفاف الإنسان إذ تم العثور على أدوات حجرية تشير إلى أن "بينك" قد طور أساليب بسيطة لصناعة الأدوات وذبح الحيوانات، مما يعزز فرضية أنه كان يعتمد على تقنيات متقدمة للصيد والبقاء على قيد الحياة.

ورغم هذه الاكتشافات المثيرة، لا يزال العلماء غير قادرين على تأكيد ما إذا كان "بينك" ينتمي فعلاً إلى نوع جديد من البشر أو إذا كان مجرد سلالة متطورة من الإنسان المنتصب.

ويبقى هذا الاكتشاف بمثابة دليل قوي على أن تاريخ تطور الإنسان أعمق وأكثر تنوعًا مما كان يُعتقد سابقًا.

ويمثل اكتشاف "بينك" خطوة هامة نحو إعادة تقييم تاريخ البشرية في أوروبا الغربية. قد يكون هذا الاكتشاف بداية لفهم أعمق وأكثر شمولًا لكيفية تطور البشر وانتشارهم في أنحاء العالم منذ ملايين السنين.