تحذيرات دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن بسبب تجدد القتال
أكد برنامج الغذاء العالمي واللجنة الدولية للصليب الأحمر على أن تجدد القتال في اليمن الضغوط على المستشفيات والمرافق الصحية، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، ونزوح أكثر من 200 ألف شخص من منازلهم، إلى جانب انقطاع المساعدات الإنسانية عن نحو 800 ألف شخص.
وتواجه مستشفيات الخطوط الأمامية تدفقًا متزايدًا للمصابين، إذ استقبلت بعض المرافق أكثر من 700 مصاب خلال أسبوع واحد، وسط نقص في الأدوية والأكسجين ومستلزمات الجراحة والتخدير، ما يهدد قدرتها على تقديم الرعاية الطبية اللازمة للجرحى والمرضى.
وعلى الصعيد الإنساني، أدى تجدد المواجهات إلى تفاقم معاناة مئات الآلاف من المدنيين، الذين يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية، مع استمرار القيود على وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.
وفي محافظة تعز، تقترب مخزونات دقيق القمح من النفاد، وسط مخاوف من تراجع الإمدادات الغذائية إذا استمرت القيود المفروضة على وصول المساعدات. ويعتمد أكثر من 600 ألف شخص في المحافظة على المساعدات الإنسانية، بينهم أكثر من 200 ألف طفل.
وتزداد المخاوف من اتساع فجوة الاحتياجات الإنسانية في ظل بدء نفاد الإمدادات الطبية وتراجع المخزونات الغذائية، الأمر الذي يضع حياة المدنيين، ولا سيما الأطفال والنازحين والجرحى، أمام مخاطر متزايدة.
وتبرز هذه التطورات الحاجة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية والغذائية بشكل عاجل وآمن إلى السكان المتضررين، ودعم المستشفيات والمرافق الصحية التي تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة استمرار القتال.
وسلطت المنظمة الأممية لرعاية الطفولة "يونيسف" الضوء على المُعاناة التي يعيشها أطفال اليمن بسبب سوء الأوضاع الداخلية في البلاد بسبب الحرب بين الجيش اليمني وقوات الحوثيين.
وقال المتحدث باسم منظمة يونيسف في اليمن في تصريحاتٍ أدلى بها لشبكة القاهرة الإخبارية إن طفل من كل 4 أطفال يعاني سوء التغذية في اليمن.
وأضاف: "2.2 مليون طفل يعانون سوء التغذية في اليمن، وأخطر ما يواجه الأطفال في اليمن هو سوء التغذية".
وأكمل قائلاً: "تعطل الدراسة في 243 مدرسة في اليمن نتيجة الاشتباكات، ونقدم الخدمات المتكاملة لأطفال اليمن من خلال 25 منطقة صحية".
وأكدت القوات الحكومية اليمنية، في وقت سابق، على مقتل 500 وإصابة 1500 جريحاً في معارك الساحل الغربي بين 9 أغسطس و10 سبتمبر.
وأشارت القوات اليمنية إلى أن الهجوم الحوثي على الساحل الغربي تم بإسناد الحرس الثوري الإيراني وحلفائه.
وأضاف البيان اليمني :"أعدنا تمركز قواتنا في خطوط دفاعية جديدة لإفشال مخطط تطويقها".
وأردف بالقول :"خسارة معركة ليست نهاية المطاف وسنواصل النضال حتى تحرير اليمن من أدوات إيران".
وذكرت مصادر محلية يمنية، يوم الخميس الماضي، أن هناك استعداد من الحوثيين للاقتراب أكثر من باب المندب.
وذكرت المصادر أن هناك نحو 500 جندي يمني يتعرضون للحصار في بعض الجزر من قبل الحوثيين.
ودفع الحوثيون دفعوا بثقلهم العسكري إلى مناطق الساحل الغربي.
كما أكدت المصادر أن الحوثيين اخترقوا أجهزة الاتصالات التابعة للقوات اليمنية ما أحدث ارتباكا في صفوفها.
وجاء ذلك بالتزامن مع انسحاب القوات اليمنية بشكل مفاجئ من بعض المناطق بعد هجمات الحوثيين، وفقاً لما أكدته المصادر.






