الوزراء: مصر الـ22 عالميًا في مؤشر نضج تكنولوجيا الحكومة لعام 2025
استعرض تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أداء مصر في عدد من المؤشرات الدولية ذات الصلة بالتحول الرقمي، حيث جاءت مصر في المرتبة 22 من بين 197 دولة عالميًا في مؤشر نضج تكنولوجيا الحكومة لعام 2025، كما احتلت المرتبة 52 من بين 195 دولة في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025.
وجاءت مصر كذلك ضمن 12 دولة حققت 100 نقطة في مؤشر الأمن السيبراني العالمي لعام 2024، فيما احتلت المرتبة 79 من بين 154 دولة عالميًا في مؤشر "Speedtest" في أبريل 2026.
وأوضح التقرير أن الجهود الوطنية لتعزيز التحول الرقمي تتركز في أربعة مسارات رئيسية تشمل تطوير البنية التحتية الرقمية، ورقمنة الخدمات الحكومية والقطاعية، وتنمية القدرات البشرية الرقمية، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال التكنولوجية.
وعلى المستوى العالمي، أشار التقرير إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت بلغ نحو 6 مليارات شخص في 2025، بما يمثل 74% من سكان العالم، مقابل 71% في 2024، وفقًا للاتحاد الدولي للاتصالات، إلا أن نحو ربع سكان العالم لا يزالون خارج شبكة الإنترنت.
وتكشف المؤشرات عن استمرار فجوة رقمية واسعة بين الدول؛ إذ تصل نسبة استخدام الإنترنت إلى نحو 94% من السكان في الدول مرتفعة الدخل، مقابل 23% فقط في الدول منخفضة الدخل، كما تتراوح النسبة في أوروبا ورابطة الدول المستقلة والأمريكتين بين 88% و93%، مقابل نحو 36% فقط في أفريقيا.
وأوضح التقرير أن أكثر من 96% من سكان العالم أصبحوا مشمولين بتغطية شبكات الهاتف المحمول في 2025، إلا أن اتساع نطاق التغطية لا يعني بالضرورة الاستخدام الفعلي، في ظل استمرار تحديات التكلفة والمهارات الرقمية وجودة الاتصال، خاصة في الدول منخفضة الدخل والمناطق الريفية.
وأكد التقرير أن التجارب الدولية الرائدة في مجال الخدمات الرقمية تشير إلى أن نجاح التحول الرقمي لم يعد يُقاس فقط بحجم الاستثمارات أو عدد الخدمات المتاحة إلكترونيًا، وإنما بمدى قدرة الحكومات على تقديم خدمات مترابطة وسهلة الاستخدام، والاستفادة من البيانات، ووضع المستخدم في مركز تصميم الخدمات وتقديمها.
وأشار مركز المعلومات ، إلى أن المؤشرات المصرية تعكس انتقالًا متدرجًا من مرحلة بناء البنية التحتية والتوسع في إتاحة الخدمات الرقمية إلى مرحلة التوسع في الاستخدام الفعلي، وهو ما يظهر في الزيادة الكبيرة في أعداد مستخدمي ومعاملات منصة "مصر الرقمية"، والتوسع في خدمات العدالة الرقمية، بالتوازي مع نمو الصادرات الرقمية.
وتشير التجارب الدولية إلى أهمية استكمال هذا التطور بالتوسع في مؤشرات قياس الأثر الفعلي للخدمات الرقمية على المواطن، بما يشمل الوقت والتكلفة وجودة الخدمة وسهولة الاستخدام ومستويات الرضا، بحيث لا يقتصر قياس نجاح التحول الرقمي على حجم الاستثمارات أو عدد الخدمات المتاحة، وإنما يمتد إلى ما تحققه الرقمنة من تحسن ملموس في تجربة المواطن مع الخدمات الحكومية.






