هي وهما
الجمعة 11 سبتمبر 2026 01:26 مـ 28 ربيع أول 1448 هـ
هي وهما رئيس مجلس الإدارةأميرة عبيد

ناس TV

تزامنا مع تريند الثمانينيات.. أسامة كمال يفتح دفتر المرحلة من «الواكمان» و«لولاكي» إلى استعادة سيناء ونوبل محفوظ

فتح الإعلامي أسامة كمال دفتر الثمانينيات، مستعيدًا أبرز التحولات السياسية والتكنولوجية والفنية والرياضية التي عاشتها مصر والعالم خلال تلك الحقبة، ومقدمًا قراءة تتجاوز الصور التي صنعتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى الأحداث التي غيرت حياة أجيال كاملة.

وأضاف في برنامجه «مساء dmc» المذاع عبر شاشة «dmc»، مساء الخميس، أن مواقع التواصل الاجتماعي امتلأت خلال الأيام الأخيرة بصور لمستخدميها بملابس وتسريحات مستوحاة من الثمانينيات، بعدما استعانوا بالذكاء الاصطناعي لتخيل مظهرهم في ذلك الزمن.

وقال إن نسبة كبيرة من المشاركين في هذا الاتجاه لم يولدوا خلال الثمانينيات أو كانوا أطفالًا وقتها، ما دفعه إلى استعادة ما عاشه الناس خلال تلك السنوات، وليس الصورة الشكلية التي تقدمها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وسخر كمال من بعض تسريحات الشعر التي ظهرت في الصور المتداولة، معلقًا: «مكناش بنعمل شعرنا كده»؛ مشيرًا إلى أن فريق البرنامج سأل أداة الذكاء الاصطناعي نفسها عن عنوان يلخص تلك الفترة، فجاءت الإجابة بين «عصر الصخب والألوان الفاقعة والتحولات الكبرى» و«حقبة الألوان الفاقعة والثورة الرقمية».

- الكمبيوتر الشخصي والووكمان

ذكر كمال أن الثمانينيات شهدت انطلاقة واسعة للكمبيوتر الشخصي وانتشاره داخل البيوت والمكاتب، بعدما خرج من نطاق الآلات الضخمة والمؤسسات الكبرى ليصبح جهازًا يستخدمه الأفراد بصورة يومية.

واستعرض ظهور أجهزة الكمبيوتر الشخصي مطلع الثمانينيات، إلى جانب تجربة «صخر» بوصفه من أوائل أجهزة الكمبيوتر العربية، مشيرًا إلى إسهامات العالم المصري الدكتور نبيل علي في تأسيس قواعد تمكين اللغة العربية داخل أنظمة الحاسب.

ولفت إلى انتشار ألعاب الفيديو وأجهزة «الأتاري» و«نينتندو»، مع صعود ألعاب شهيرة مثل «Pac-Man» و«Super Mario»، لتصبح الألعاب الإلكترونية جزءًا من الحياة المنزلية لجيل كامل.

وتوقف عند انتشار جهاز «الواكمان»، الذي منح مستخدميه فرصة الاستماع إلى الموسيقى أثناء الحركة عبر سماعات خفيفة، قائلًا: «للي مش عارف الواكمان، ده غيّر طريقة الاستماع للموسيقى وخلاها متنقلة لأول مرة، متخيلين الطفرة؟».

- مايكل جاكسون ومادونا وهوليوود الجديدة

أوضح كمال أن عالم الموسيقى شهد انقلابًا واسعًا خلال تلك السنوات، مع تصاعد موسيقى البوب وتحول مايكل جاكسون إلى ظاهرة عالمية، خاصة بعد طرح ألبوم «Thriller» عام 1982، الذي احتفظ بمكانته باعتباره الألبوم الأكثر مبيعًا في التاريخ.

وأضاف أن الحقبة نفسها شهدت صعود مادونا وتحولها إلى «ملكة البوب» وأيقونة أثرت في الموسيقى والموضة، بعدما طرحت أربعة ألبومات خلال الثمانينيات.

وفي السينما، رصد انتقال هوليوود إلى مرحلة الأفلام الجماهيرية ذات الميزانيات والإيرادات الضخمة، بالتزامن مع التطور التكنولوجي وانتشار أفلام الخيال العلمي والمغامرات، ومنها «Star Wars» و«E.T.» و«Back to the Future».

- تحولات سياسية غيّرت العالم

استعرض كمال التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي صاحبت الثمانينيات، ومنها انتشار ثقافة النجاح المالي السريع في «وول ستريت»، وظهور مصطلح «Yuppies» لوصف الشباب العاملين في وظائف مكتبية مرتفعة الدخل بمجالات المال والأعمال والقانون والطب.

وتابع أن تلك الحقبة حملت بداية النهاية للحرب الباردة، خاصة بعد صعود ميخائيل جورباتشوف إلى قيادة الاتحاد السوفيتي عام 1985 وإطلاق سياسَتي «البريسترويكا» و«الجلاسنوست»، قبل سقوط سور برلين عام 1989 وبدء الطريق نحو تفكك الاتحاد السوفيتي.

ونوه إلى استمرار الوجود السوفيتي في أفغانستان طوال معظم الثمانينيات، وتحوله إلى استنزاف عسكري واقتصادي واسع، مع ظهور حركات مسلحة تلقت دعمًا أمريكيًا وإقليميًا.

كما تناول الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات وغيرت التوازنات السياسية في الخليج، والاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، وخروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت، إلى جانب ظهور قوى سياسية وعسكرية جديدة، من بينها حزب الله.

وأشار إلى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، المعروفة بانتفاضة أطفال الحجارة، ودورها في إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي، بالتزامن مع ظهور أزمة مرض الإيدز وتحوله إلى وباء عالمي أثار حالة واسعة من الخوف وغير مفاهيم صحية واجتماعية عديدة.